كتب : محمد كامل
ناقشت الجلسة البحثية السادسة ” دور الإعلام في التوعية بقضايا الاستدامة البيئية “، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر كلية الإعلام جامعة القاهرة العلمي الدولي التاسع والعشرين، تحت عنوان “الإعلام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر في ضوء التغيرات البيئية والمناخية”.
وقال الدكتور وليد فتح الله، رئيس الجلسة، إن الإعلام البيئي من الموضوعات المهمة التي يجب مناقشتها في الأبحاث والدراسات لأنها تؤثر تأثيرًا كبيرًا على المجتمع.
لذلك بدأت الجلسة ببحث تحت عنوان “معارف واتجاهات الجمهور المصري تجاه التغطية الإعلامية لتحدي الاقتصاد الأخضر” اشراف د. فاطمة الزهراء السيد أستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة.
وهذا البحث هو بحث تطبيقي على مقرر مناهج البحث في قسم الإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري بالإسكندرية، يضم عدد من الباحثات جنة دغش، نور مداوي، ماريا منير، نيرة محمود، وتسفر نتائج البحث أنه هناك اعتماد كبير على الصور، خاصًة تلك التي تظهر أشخاصًا لا علاقة لهم بالموضوعات، ويوجد ندرة في أدوات المساعدة المرئية مثل: الرسوم البيانية أو الخرائط أو الرسوم البيانية أو الجداول.
وأما الدراسة الثانية وهي بعنوان “أثر الإعلانات الخضراء على التنافر المعرفي لدى الشباب حول قضايا البيئة” للباحثين د. عادل رأفت، أستاذ مساعد بقسم الاتصال التسويقي، كلية الإعلام جامعة القاهرة، ود. ياسمين توفيق، باحثة ماچستير بكلية الآداب قسم الإعلام وتهدف الدراسة إلى رصد تأثير الإعلانات الخضراء في تقليل التنافر المعرفي وتعزيز السلوك المستدام من خلال الترويج لأسلوب حياة أخضر، وتوصلت الدراسة إلى أنه عندما يتعرض الشباب للإعلانات الخضراء فإن ذلك يزيد من وعيهم ومعرفتهم بالقضايا البيئية وهذا الوعي المتزايد أدى إلى تحولات جزئية في مواقفهم داخل البيئة وسلوكياتهم المتوقعة ومن ثم فإن مشاهدة الإعلانات الخضراء اسهمت في إزالة التنافر المعرفي النسبي التي تم رصدة لدى مجموعات الشباب عينة البحث،
وجاءت الدراسة الثالثة بعنوان “علاقة التعرض لمواقع التواصل الاجتماعي بوعي الجمهور المصري وسلوكه تجاه التكيف مع التغيرات المناخية “للدكتور ماريان بطرس المدرس بقسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة، حيث أكدت النتائج على وجود علاقة بين متغيرات الديموغرافية ( السن، والنوع، والعضوية للجمعيات البيئة، والمحافظة) مع (الوعي في المكون الوجداني)، كما تبين وجود علاقة بين متغيرات (النوع، والحالة الاجتماعية) مع (الوعي في المكون السلوكي) ووجود علاقة بين الوقت الذي يقضيه المبحوث على موقعي التواصل الاجتماعي الفيس بوك واليوتيوب والوعي في المكون السلوكي، في حين لم يوجد علاقة بين الوقت الذي يقضيه المبحوث على أكس (تويتر) (سابقاً) ووعيه وسلوكه نحو التكيف مع التغيرات المناخية.
وأما الدراسة الرابع والتي تحمل عنوان “أثر ممارسات الشركات للتسويق الأخضر في تعزيز الصورة الذهنية وعلاقته بتحقيق الميزة التنافسية لها لدى المستهلكين: شركات السيارات الكهربائية نموذجًا”، للدكتور هاني البمباوي، قسم الإعلام بكلية الآداب،جامعة الزقازيق، توصل إلى نتائج أن فئة الشباب هي أكثر فئات الجمهور اهتمامًا بالسيارات الكهربائية، نظرًا لتمتعها بتكنولوجيا حديثة، والشباب لديهم شغف بالتكنولوجيا، بخلاف الفئات الكبيرة في السن، يكون لديهم استقرار نوعًا ما نحو التقليدي، ولا يرحبون بالمجازفة لتحولات كبيرة.
وتابعت د. مها السيد البهنسي، استاذ مساعد بقسم العلاقات العامة والإعلان، مقرر الجلسة، أن غالبية الموضوعات التي تم تناولها هي جديدة وجديرة بالدراسة وهناك عدة مفاهيم مهمة يجب التركيز عليها مثل “الإعلانات الخضراء” و”التسويق الأخضر”، وأوضحت أن نتائج الدراسات إضافة كبيرة للمكتبة العربية فيما يتعلق بالتسويق الأخضر.
وفي نهاية السياق أوصت الجلسة بضرورة تطوير استراتيجيات إعلامية أكثر فاعلية وضرورة الاهتمام بتدريس الموضوعات البيئية لتأهيل جيل واعٍ بالبيئة، بالإضافة إلى زيادة اهتمام المؤسسات بموضوعات البيئة وتوضيح ما تحتاجه المؤسسات من الجمهور للحفاظ على البيئة، وتوظيف التقنيات الحديثة لصناعة الإعلانات مثل الواقع المعزز والافتراضي لتعزيز فرص الاستدامة، وأيضًا ضرورة أن تكون الإعلانات الخضراء صادقة حول عمليات التصنيع والتعبئة والتوجه البيئي بشكلًا عام.
