بدأت القاهرة في استقبال قادة ووفود الدول العربية لحضور القمة العربية الطارئة التي ستعقد في القاهرة غدا لتقديم خطة إعمار غزة ومناقشة تطورات القضية الفلسطينية في ظل التهديدات الإسرائيلية التي دمرت قطاع غزة على مدارة حرب طاحنة لمدة أكثر من 15 شهرا، والتفتت حاليا لإعادة السيناريو في مخيمات ومدن الضفة الغربية.
وكشفت مصادر بوكالة رويترز للأنباء عن مسودة تدعي أنها خطة أعدتها مصر بشأن مستقبل قطاع غزة، لمواجهة مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدعو لتهجير سكان القطاع وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
وذكرت الوكالة، أن الرؤية المصرية -التي من المنتظر تقديمها في القمة الطارئة لجامعة الدول العربية في القاهرة غدا الثلاثاء- تتضمن تشكيل “قوة استقرار دولية” لحفظ الأمن في القطاع و”بعثة مساعدة الحكم الرشيد” لتحل محل الحكومة الحالية في القطاع.
وتمت على مدار اليوم وأمس اجتماعات وزراء الخارجية العربية التمهيدية للقمة العربية المقررة غدا، لمناقشة خُطة إعادة إعمار غزة،
وعقد الوزراء اجتماعا تحضيريا وتشاوريا مغلقا لمناقشة الخُطة العربية لإعادة الإعمار دون تهجير السكان البالغِ عددُهم مليونين وأربعَمئة ألف نسمة.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد وزير الخارجية المصري لقاءات مع عدد من نظرائه العرب؛ من الأردن والعراق واليمن وموريتانيا والبحرين، أكدت جميعها الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
ووصل كل من رئيس دولة فلسطين محمود عباس إلى القاهرة للمشاركة في فعاليات القمة؛ حيث يرافقه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيسُ الوزراء، وزيرُ الخارجية محمد مصطفى.
وفيما يأتي أبرز النقاط الواردة في المسودة:
- تحل “بعثة مساعدة الحكم الرشيد” محل الحكومة في غزة لفترة مؤقتة غير محددة، وتكون مسؤولة عن المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب.
- لا تحدد الخطة من سيُدير “بعثة مساعدة الحكم الرشيد”، لكنها توضح أنها ستستعين بخبرات الفلسطينيين في غزة وأماكن أخرى لمساعدة القطاع على التعافي في أسرع وقت ممكن.
- تنص مقدمة الخطة على أنه لن يكون هناك تمويل دولي كبير لإعادة بناء غزة إذا ظلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العنصر السياسي المهيمن والمسلح على الأرض والمسيطر على الحكم المحلي.
- تقدم المسودة تصورا لـ”قوة استقرار دولية” تتشكل في المقام الأول من دول عربية تتسلم دور حفظ الأمن من حركة حماس، مع تأسيس قوة شرطة محلية جديدة في نهاية المطاف.
- يتولى مجلس توجيه وإدارة مهام “الترتيب والتوجيه والإشراف” على الهيئات الأمنية والإدارية في قطاع غزة.
يتشكل مجلس التوجيه والإدارة من دول عربية رئيسية وأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ودول أعضاء في الاتحاد وأطراف أخرى. - تستشرف الخطة قيام الدول الأعضاء بمجلس التوجيه والإدارة بإنشاء صندوق لدعم الهيئة الحاكمة المؤقتة في غزة، وتنظيم مؤتمرات للمانحين لتوفير المساهمات اللازمة لخطة إعادة الإعمار والتنمية طويلة الأجل.
- تدعو المسودة مجلس التوجيه إلى التنسيق مع مجلس استشاري للمجتمع المدني، يتألف من أكاديميين وقادة منظمات غير حكومية وشخصيات بارزة أخرى.
- ترفض المسودة بشدة المقترح الأميركي للتهجير الجماعي للفلسطينيين من غزة.
