كشفت شركة تسلا عن مشروع ضخم في قطاع الطاقة الشمسية، يستهدف إعادة إنتاج الألواح داخل الولايات المتحدة، في خطوة قد تصطدم بأحلام الصين في الهيمنة على هذا القطاع.
تسعى الشركة إلى استخدام منشأتها في بوفالو بولاية نيويورك لتقريب صناعة الطاقة الشمسية من الداخل، عبر مشروعها الجديد المعروف باسم “جيجا”، الذي من المتوقع أن يحدث نقلة نوعية في هذا المجال.
وتعيد تسلا، التي ارتبط اسمها طويلًا بالسيارات الكهربائية، تركيزها نحو الطاقة الشمسية، إذ تخطط لإنتاج ألواح شمسية منزلية من الجيل الجديد داخل منشأتها في نيويورك. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين توترًا متصاعدًا، ما يجعل العودة إلى التصنيع المحلي خيارًا استراتيجيًا، وفقًا لما ذكره موقع Eco Portal.
وأكدت الشركة أن الألواح الجديدة ستبدأ في الوصول إلى الأسواق مطلع عام 2026، في محاولة لتقديم منتج عالي الجودة، قريب من المستهلك الأميركي، وبكلفة أقل مقارنة بتلك التي تعتمد على سلاسل توريد دولية.
أما الصين، التي تهيمن على سوق الطاقة الشمسية منذ سنوات، فكانت تستعد لعام قوي في 2026، لكن إعلان تسلا قد يربك حساباتها. فشركة أميركية ذات حضور عالمي تنتج محليًا وتستهدف السوقين المحلي والدولي تمثل تحديًا حقيقيًا للمصنّعين الصينيين.
ولا تكتفي تسلا بالألواح الشمسية، بل تسعى أيضًا إلى إحياء خط إنتاج “الأسطح الشمسية”، وهو مشروع طموح توقف لفترة، لكنه يعود الآن ضمن خطة شاملة لتوسيع حضور الشركة في قطاع الطاقة المتجددة.
ومن المنتظر أن تكون بوفالو في نيويورك مركزًا رئيسيًا للطاقة الشمسية في الولايات المتحدة. فقد حققت الصين نجاحًا كبيرًا في سباق الطاقة الشمسية، إلا أن هذا الواقع قد يتغير إذا تمكنت تسلا من التحرك بسرعة وضمان جودة منتجاتها.
الرهان كبير، والتحديات كثيرة، لكن إذا نجحت تسلا في تنفيذ خطتها، فإن عام 2026 قد يشهد انقلابًا في موازين القوى داخل سوق الطاقة الشمسية، مع احتمال تراجع الهيمنة الصينية لصالح منافس أميركي شرس.





