تزهر مرة كل عشر سنوات.. الآلاف يحتشدون لمشاهدة “زهرة الجثة” ذات الرائحة الكريهةالمهددة بالانقراض

كل زهرة لا تدوم سوى مدة صغيرة تتراوح بين 24 و48 ساعة.. من أكبر أنواع النباتات
“نبات كريه الرائحة”، يُسمى “زهرة الجثة”، أو “Amorphophallus Titanum”، نسبة للرائحة الكريهة التي يطلقها عندما يزهر لجذب الملقّحات مثل الخنافس والذباب.
ومع ذلك، فإنه يزهر بشكل غير متوقع، وأحيانًا مرة كل 10 سنوات، وكل زهرة لا تدوم سوى مدة صغيرة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ما يجعلها بمثابة حدث مرغوب للغاية يجذب حشودًا ضخمة.
ويصطف الآلاف من الأشخاص من أجل أن يحظوا بفرصة نادرة لمشاهدة نبات غير عادي واستنشاق رائحته، في مدينة جيلونجالأسترالية، جنوب ملبورن، بينما عبّر طفل بصراحة قائلًا: “رائحته تشبه رائحة حيوان البوسوم النافق”.
وتم إهداء هذا النبات إلى حديقة جيلونجالنباتية في عام 2021 من عشبة الولاية في أديلايد، جنوب أستراليا، ولسنوات كان البستانيون يراقبون وينتظرون علامات برعم ناشئ.

5 آلاف شخص لرؤيته اليوم الأول
وبدأ النبات في التفتح يوم الاثنين بتاريخ 11 نوفمبر، بعد أيام من الترقب، حيث وصل حوالي 5 آلاف شخص لرؤيته اليوم الأول، وفقًا لما ذكره مدير حدائق جيلونج، ريس ماكلفينا، وصف الزوار الرائحة بأنها تشبه رائحة فأر ميت أو بركة كريهة الرائحة، وفقًا لموقع المدينة على الإنترنت.
وستظل الحديقة النباتية مفتوحة حتى ينتهي تفتح الزهرة.
وبالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الحضور شخصيًا، تقدّم الحديقة أيضًا بثًا مباشرًا لـ”زهرة الجثة”، التي حصدت عشرات الآلاف من المشاهدات حتى الآن، مع مشاهدين يتابعونها من جميع أنحاء العالم، وفقًا لموقع المدينة على الإنترنت.
وقد عاد بعض الزوار عدة مرات لمشاهدة النبات في مراحله المختلفة من الإزهار، كمرحلة اللف البطيء للورقة المتعرجة عند قاعدتها، التي ستنغلق في النهاية حول الساق الصفراء الطويلة في المنتصف.
وتُعد “زهرة الجثة” المهددة بالانقراض من أكبر أنواع النباتات، وتحظى بأهمية للحفاظ عليها نظرًا لانخفاض أعدادها .

يعيش لأكثر من 30 إلى 40 عامًا
أما الموطن الأصلي لهذا النبات فهو إندونيسيا، وتم إدراجه ضمن القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
وكان قد تعرض موطنه الأصلي في غابات سومطرة للتدمير بسبب تدهور الأراضي وإزالة الغابات، حيث تم تحويل الكثير من الأراضي إلى مزارع للأخشاب، أو الورق، أو زيت نخيل.
ويمكن للنبات، أن يعيش لأكثر من 30 إلى 40 عامًا، ما يعني أنه يزهر بضع مرات فقط طوال حياته. ويقدر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أنه لم يتبق سوى بضع مئات من هذه النباتات في البرية.
وأصبح هذا النبات الآن محميا بالقانون في إندونيسيا، وتقوم عشرات الحدائق النباتية حول العالم بزراعته لدعم جهود الحفاظ عليه، وفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

