أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولة جديدة من الرسائل الجمركية على ست دول، بما في ذلك الجزائر وبروناي والعراق وليبيا ومولدوفا والفلبين.
تدعو الرسائل، التي أُرسلت يوم الأربعاء، إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الجزائر والعراق، و25% على بروناي وليبيا ومولدوفا، و20% على الفلبين، أكبر الشركاء التجاريين الذين أُعلن عنهم يوم الأربعاء.
ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق الرسوم الجمركية في الأول من أغسطس.
نشر ترامب الرسائل على منصة «تروث سوشيال» بعد انقضاء مهلة تفاوض مدتها 90 يومًا، بدأت بضريبة أساسية نسبتها 10%.
وأعطى ترامب الدول مزيدًا من الوقت للتفاوض قبل الموعد النهائي في الأول من أغسطس، لكنه أصر على عدم تمديد المهلة للدول التي تلقت الرسائل.
العجز التجاري الأمريكي
وأفاد مكتب الإحصاء الأمريكي بأن الولايات المتحدة واجهت عجزًا تجاريًا في السلع العام الماضي بلغ 1.4 مليار دولار مع الجزائر، و5.9 مليار دولار مع العراق، و900 مليون دولار مع ليبيا، و4.9 مليار دولار مع الفلبين، و111 مليون دولار مع بروناي، و85 مليون دولار مع مولدوفا.
يمثّل هذا العجز الفرق بين ما صدّرته الولايات المتحدة إلى تلك الدول وما استوردته منها. ولا تُعد أي من الدول المذكورة منافسًا صناعيًا رئيسيًا للولايات المتحدة.
وإذا جمعنا هذه العجوزات التجارية مع البلدان الستة، فإنها تشكّل في مجملها نسبة هامشية بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة، الذي يبلغ ناتجه المحلي الإجمالي 30 تريليون دولار.
رسائل إدارة ترامب إلى دول العالم
رسائل الأربعاء هي الأحدث في سلسلة الرسائل التي وجهتها إدارة ترامب إلى دول العالم. يوم الاثنين، هدّد ترامب اليابان وكوريا الجنوبية بفرض رسوم جمركية بنسبة 25%، مما زاد الضغط على حليفي الولايات المتحدة التاريخيين، وعلى اثني عشر اقتصادًا آخر، للتوصل إلى اتفاقيات تجارية مع واشنطن.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، بدأت إدارة ترامب إرسال رسائل إلى الدول تُبلغها فيها بأن الولايات المتحدة ستعيد فرض الرسوم الجمركية التي أجّلتها في أبريل.
ويُحدث نهج ترامب المتقلب تجاه الرسوم الجمركية آثارًا اقتصادية واسعة على الولايات المتحدة ودول العالم.
انكمش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي
في الداخل الأمريكي، أظهر أحدث تقرير للوظائف نموًا ضئيلًا أو معدومًا في قطاعات، بما في ذلك التجارة والبناء، وهي قطاعات تأثرت بشدة بالرسوم الجمركية.
كما انكمش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 0.5% في الربع الأول من العام، وفقًا لبيانات وزارة التجارة الأمريكية الصادرة الشهر الماضي.
ويأتي ذلك في ظل مفاوضات تجارية وشيكة في أنحاء العالم، من شأنها التأثير في الاقتصاد الأمريكي وعدد من شركائه التجاريين الرئيسيين.
وحتى الآن، أبرمت إدارة ترامب اتفاقيتين تجاريتين فقط، إحداهما مع المملكة المتحدة والأخرى مع فيتنام.
حافظت الأسواق الأمريكية على استقرارها رغم الرسوم الجديدة. فاعتبارًا من الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:30 بتوقيت غرينتش)، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.5%، بينما سجّل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2%، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%.
