تحديات اقتصادية وتقنية كبيرة.. الوقود من الهواء والماء والكهرباء في صناعة الطيران والشحن

مستقبل النقل الأخضر.. الطاقة المتجددة والوقود الاصطناعي الطريق نحو تحييد الكربون في الطيران

تخيل تشغيل الطائرات الطويلة المدى والسفن الثقيلة باستخدام وقود مستخلص من الهواء والماء والكهرباء المتجددة.

هذا السيناريو يقترب من الواقع مع انخفاض تكلفة مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية.

على عكس الوقود التقليدي الذي يطلق الكربون المخزن تحت الأرض منذ ملايين السنين، فإن “الوقود الإلكتروني” يوازن الكربون في الغلاف الجوي تقريبًا، مما يجعله أكثر صداقة للبيئة.

نشهد أولى بوادر هذا المستقبل في مشروع Haru Oni التابع لشركة HIF Global جنوب تشيلي، بدعم من بورشه وإكسون موبيل، حيث يستخدم طاقة الرياح لإنتاج الميثانول والبنزين الصناعي، وهو أحد أول المشاريع التجارية للوقود الإلكتروني. مشاريع مماثلة في شمال إفريقيا وآيسلندا وشبه الجزيرة العربية تستهدف تصدير الميثانول والكيروسين الصناعي.

يدرج الوقود الإلكتروني ضمن فئة الوقود الصناعي الأوسع، الذي يظل حيويًا لقطاعات مثل الطيران والشحن التي لن تتحول إلى الكهرباء أو الهيدروجين النظيف في المستقبل القريب.

رغم أنه مشابه كيميائيًا للوقود الحالي عالي الكثافة، فإن حصة هذه الوقود الصناعي من السوق لا تزال ضئيلة، إذ لم تتجاوز 0.3% من وقود محركات الطائرات عام 2024، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 50% بحلول 2050.

سفينة آليت ميرسك تعمل بالميثانول الأخضر

البدائل

الوقود الإلكتروني

يعتبر الخيار الأحدث، ومن المتوقع أن يكون محورًا رئيسيًا في إزالة الكربون من الطيران والشحن، التحدي أنه يستهلك طاقة عالية ومكلف حاليًا، خاصة في مناطق الكهرباء المتجددة باهظة الثمن. خطوات الإنتاج تشمل:

حتى تصبح الكهرباء الخضراء أرخص بكثير، سيظل الوقود الإلكتروني منتجًا مميزًا.

في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أسعار الكهرباء حاليًا أربعة أضعاف الغاز الطبيعي، وأوروبا حوالي 2.5 مرة.

الطاقة النظيفة

مقارنة الوقود الصناعي

مع تحسن كفاءة الطاقة المتجددة، من المتوقع أن يظل معظم الوقود المستدام بيوكيميائيًا أو حراريًا حتى 2040، بعدها ستأتي معظم الزيادة من الوقود الإلكتروني، الذي قد يشكل أكثر من نصف الوقود الصناعي بحلول 2050.

يمكن إنتاج الوقود الإلكتروني في مناطق غنية بالرياح والشمس مثل شمال إفريقيا وباتاغونيا وآيسلندا، مما يخلق لاعبين جدد في التجارة العالمية للطاقة.

الكيمياء تعمل، لكن الاقتصاد لا يزال في طور التكيف، والحلول الكهربائية وكفاءة الطاقة تظل أولوية.

Exit mobile version