بالفيديو .. شرح وافي لمزارعي بنجر السكر حول طريقة الزراعة للحصول علي جودة عالية ونسبة مرتفعة من السكر
كتب : محمد كامل
يعد بنجر السكر من المحاصيل الاستراتيجية الهامة حيث يستخدم كمصدر رئيسي لإنتاج السكر في مصر بجانب قصب السكر المحصول الأول وبما أن موسم زراعة البنجر يبدأ من شهر أغسطس حتي منتصف نوفمبر يبحث المزارعين عن المعلومات الكافية حول طرق الزراعة التي تضمن لهم محصول جيد يمتاز بفرص تسويق أعلي يتحقق منها الربح المرضي للمزارع من هنا يقدم ” المستقبل الأخضر” المعلومات حول زراعة بنجر السكر مع أحد المتخصصين بمعهد المحاصيل السكرية التابع لمركز البحوث الزراعية.
ما هو أفضل مواعيد لزراعة بنجر السكر ؟
يقول الدكتور صلاح علي عبد اللاه رئيس قسم بحوث المعاملات, معهد بحوث المحاصيل السكرية, مركز البحوث الزراعية يزرع بنجر السكر في مصر خلال الفترة الممتدة من أغسطس حتى منتصف نوفمبر موضحاً ومن أهم ومن مميزات الزراعة المبكرة ارتفاع نسبة السكروز بالجذور عند الحصاد بالإضافة إلى إمكانية بِدء تشغيل مصانع السكر مبكراً, ومن عيوب الزراعة المبكرة انخفاض المحصول لنقص الكثافة النباتية نتيجة ضعف الإنبات وزيادة مهاجمة دودة ورق القطن والدودة القارضة والحفار للبادرات في بداية الموسم وتعَرُض الجذور للتعفن لغزارة الري.
أما في حالة الزراعة المتأخرة فإن الإنبات يتأخر ويبطؤ نمو البادرات نتيجةً لانخفاض درجات الحرارة في بداية الموسم والمنافسة الشرسة للحشائش الشتوية المتوطنة لبنجر السكر ضعيف المنافسة لها في الوقت الذى يعيق هطول الأمطار إجراء عملية العزيق في بعض المناطق.
ومن عيوب الزراعة المتأخرة انخفاض نسبة السكر وزيادة نسبة المواد غير السكرية كالصوديوم والبوتاسيوم والألفا أمينو نيتروجين (الشوائب) بالجذور والتي تقلل كميات السكر المُستخلَص وفقده في المولاس .
كيف يتم تجهيز الأرض للزراعة ؟
يتم تجهيز الأرض للزراعة عن طريق الحرث الجيد للأرض ثلاثة حرثات متعامدة بين كلٍ منها 1-2 يوماً ، ثم تسويتها بالليزر، يلى ذلك التخطيط بمعدل 12-14 خط/القصبتين عرض الخط من 50-60 سم لزراعتها على ريشة واحدة ، كما يمكن عمل مصاطب بعرض 75-100 سم لزراعتها على الريشتين.
بعدها تقسم الأرض إلى قُنى وبتون بحيث لا يزيد طول الخط عن 10 م (في حالة التسوية العادية والري بالغمر) وذلك لإحكام عملية الري ويمكن الحُكم على التسوية من مظهر النباتات بالحقل حيث يدُل ضعف نموها وتقزمها على سوء التهوية لزيادة غمر البقع المنخفضة (البطون) بالماء .
ما هي طرق زراعة بنجر السكر؟
تتم الزراعة اليدوية عن طرق وضع من 2-4 بذور عديدة الأجنة في الثلث العلوى للخطوط على مسافة 20 سم بين الجور وذلك على الريشة البحرية في حالة الزراعة المبكرة أو القبلية في حالة الزراعة المتأخرة ، أو على الريشتين في حالة المصاطب, وتتم الزراعة بطريقة “رِجل غُراب” أي تكون كل جورة على أحد الريشتين في منتصف المسافة بين جورتين على الريشة الأخرى ويجب مواجهة عُمال الزراعة لملاحظة عدم زيادة سمك الغطاء فوق التقاوي عن 3 سم خاصة في الأراضي الطينية الثقيلة لأن ذلك يؤخر الإنبات.
كما يجب مراعاة عدم زيادة المسافة بين الجور عن اللازم لأن كل ما ذُكر يؤدى إلى نقص الكثافة النباتية مما يؤدى إلى نقص حاصل الجذور وإنتاج جذور ذات أحجام كبير بدرجةٍ غير مرغوبٍ فيها وذلك لارتفاع الألياف والمحتوى المائي ونقص نسبة السكروز بها, ويمكن زيادة عدد البذور بالجورة الواحدة في حالة الزراعة المبكرة لمواجهة نقص الكثافة النباتية الناتج عن مهاجمة الآفات.
ما هو الهدف من العزيق ومكافحة الحشائش؟
يوضح عبدالله أن بنجر السكر ضعيف جداً في منافسة الحشائش له على المكان والضوء والماء والغذاء بالإضافة إلى كونها عائل للحشرات والأمراض ،ومنها حشيشة السلق التي تشبه نبات بنجر السكر, إلّا أنه يمكن التمييز بينهما باحمرار جذورها وأعناق أوراقها في حين تكون جذور البنجر بيضاء اللون.
وبالنسبة للعزيق يحتاج البنجر ثلاثة عزقات الأولى تسمى “خربشة” وتتم بعد تكامل الإنبات لإزالة الحشائش ولسد الشقوق لعدم تقطيع جذور البادرات الرهيفة والعزقة الثانية قبل إجراء عملية الخف, والعزقة الثالثة والتي تسمى “عزقة الخرط فتتم بخرط جزء من الريشة البطالة (الخالية من النباتات) إلى الريشة العمالة لجعل النباتات وسط الخط وذلك لإبعادها عن الملامسة المباشرة لماء الري لعدم تعفنها ، بالإضافة إلى تغطية الجزء العلوى من الجذر لأن تركه مُعرضاً للشمس يجعله أخضر اللون تنخفض به نسبة السكروز وتتم مكافحة الحشائش كيميائياً مع المساحات الكبيرة والانتشار الكثيف وهنا يستخدم مبيد الجولتكس70%” بمعد 2 لتر في 600 لتر ماء للفدان وذلك بعد زراعة التقاوي وقبل رية الزراعة مع ضرورة إجراء عزقة واحدة بعد 1-1.5 شهر تقريباً قبل التغطية الورقية لسطح التربة.
كيف يتم الترقيع ؟
يوضح عبدالله أنه يحدث نقص في الكثافة النباتية بسبب التجهز غير الجيد لمهد البذرة ثم تفكك القلاقيل بالماء وزيادة سمك الغطاء بعد رية الزراعة أو شدة وغزارة الري السطحي التي تسبب انجراف البذور, إضافة لهجوم الحشرات والبادرات لذلك يلجأ المزارع الي الترقيع لتعويض الفاقد من النباتات.
يتم الترقيع بعد تكامل الانبات ومع رية المحاياة باستخدام تقاوي منقوعة في الماء لمدة 12 ساعة قبل الزراعة ويتم وضع بذرة في كل جورة فارغة كما يقوم بعض المزارعين بالترقيع بالشتلات أو النباتات الناتجة من عملية الخف ولكن لا داعي للترقيع بهذه الطريقة لأن الجذور الناتجة تكون عادة متشعبة ذات محتوي عالي من الألياف منخفضة في نسبة السكر.
ما هي اجراءات الخف ؟
يتم وضع من 2 الي 4 بذور عديد الأجنة في الجورة فينتج من 5 الي 15 نبات فبالتالي تتزاحم الجذور لذا يجب ترك نبات واحد فقط عند تكون 4 ورقات حقيقية ويتم ذلك خلال شهر من الزراعة المبكرة أو 45 من الزراعة المتأخرة.
ويجب أن يتم الخف والتربة مستحرثة باختيار النبات القوي ونزع الباقي باليد كما أن الخف المبكر مهم لزيادة وزن الجذور ونسبة السكروز حيث يقول المثل الفلاحي ” اللي يسبقك في الزراعة اسبقه في الخف”
عمليات التسميد التي يحتاج اليها البنجر :
السماد النيتروجيني :
يُضاف السماد النيتروجيني (الصورة الصلبة) تكبيشاً بجوار النباتات ولا يجب إضافته نثراً ، حيث أن البادرات الرهيفة لا تتحمل تركيز حبيبات النيتروجين الساقطة فوقها فتموت فتنخفض الكثافة النباتية كما يمكن أن يُضاف السماد النيتروجيني حقناً في التربة ولكن قبل الزراعة في صورة غازية أو رشاً على المجموع الخضري بصورة سائلة.
يجب مراعاة عدم زيادة أو تأخير السماد النيتروجيني حيث تأخير اضافته يؤدى لاتجاه النبات إلى النمو الخضري في نهاية الموسم مما يؤخر دخوله في طور النضج وتنخفض نسبة السكروز بالجذر لذلك ينصح بإضافة 60-80 كجم نيتروجين/فدان على دفعتين: بعد الخف مباشرةً وقبل الرية التالية في الأراضي القديمة وقد تُزاد كمية السماد إلى 100 أو 120 كجم للفدان على أن تُجزأ على 4-5 دفعات في الأراضي الجديدة.
التسميد الفوسفاتي :
الفوسفور عنصر غير متحرك بالتربة، لذا يُضاف نثراً على سطح التربة ويخلط بها جيداً عند تجهيزها للزراعة وذلك لضمان تيسره للنباتات على أعماق مختلفة بمعدل 15-30 كجم /فدان 100-200 كجم سوبر فوسفات كالسيوم وقد يضاف الفوسفور في صورة سائلة من خلال نظم الري الحديثة بإذابة حمض الفوسفوريك في الماء بالسمّادة بتركيز لا يزيد عن 1% .
التسميد البوتاسي :
رغم أن عنصر البوتاسيوم متحرك داخل النبات يقوم بدور هام في نقل جزيئات السكروز وتخزينها بالجذر ، إلا أنه غير متحرك في التربة ، ولذا يلزم خلطه بها جيداً عند تجهيزها للزراعة وقد يضاف تكبيشاً مع الدفعة الثانية للسماد النيتروجيني بمعدل 24-48 كجم بو2أ/فدان في صورة كبريتات (سلفات) بوتاسيوم , وقد يضاف في صورة سائلة برش أحد المركبات التجارية المحتوية على البوتاسيوم لتصحيح أعراض نقصه على الأوراق رشتين بواقع رشة اُسبوعياً.
البورون: عناصر صغري
بنجر السكر حساس جداً لنقص البورون ورغم ذلك فلا تحتاج النباتات إلّا لكمية قليلة منه ، وأي زيادة للبورون المضاف تسبب سُمِّية للنباتات لا يضاف إلا إذا ثبت نقصه بالتربة بالتحليل وظهور أعراض نقصه على النبات, ويفضل إضافة البورون رشاً على سطح التربة قبل زراعة البنجر ، كما يمكن إضافته مخلوطاً بأسمدة أخرى ,يضاف البورون بمعدل 1 كجم/فدان تترا بورات صوديوم (بوراكس) وهو لا يفضل لاحتوائه على عنصر الصوديوم كما يضاف البورون في صورة كبريتات بورون أو حمض بوريك رشاً تقسم على 2-3 مرات.
اعتبارات الري الجيد لِبنجر السكر:
بنجر السكر محصول حساس جداً لغزارة مياه الري حيث تؤدى إلى موت البادرات في المراحل الأولى وتَقزُم النباتات وتَعفُن الجذور في المراحل المتأخرة ، في حين يؤدى نقص الماء إلى انخفاض الحاصل والجودة ونقص كمية السكر المستخلص في المصانع .
رية الزراعة : بما أن تقاوى البنجر صلبة فيجب أن تكون رية الزراعة مُشبِعة بحيث تتشرب قمم الخطوط بالماء بالكامل بما يسمح بتشبع التقاوي بالماء وإنباتها وظهور النباتات فوق سطح التربة وأن تكون على البارد حتى لا يحدث هدم للجور والخطوط وخاصة عند رأس الأرض وتتناثر التقاوي مع الماء وتتبعثر في وسط وذيل الحقل مما يضطر المُزارع إلى إعادة الزراعة أو الرقيع أو الشتل .
رية المحاياة: وهذه بهدف تكامل الانبات وتكون بعد 4-6 أيام في الأراضي الرملية والخفيفة حتى لا تفقد التقاوي رطوبتها وتموت, وقد تزيد المدة التي يلزم عندها إجراء رية المحاياة إلى 21 يوماً حسب قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء.
الريات التالية حتى الفطام: يتم ري بنجر السكر بعد رية المحاياة وإجراء الخف وفقاً لحاجة النباتات إلى الماء والتي لا تتحدد بمُدةٍ معينة بين الريات, ولا ينصح بإجراء الري وقت الظهيرة وارتفاع درجات الحرارة فالري يكون في الصباح الباكر أو اخر النهار.
فطام البنجر:
يُقصد بذلك إيقاف أو منع الري عن البنجر بهدف دفع النباتات إلى الحد من النمو الخضري والدخول في طور النضج وزيادة تراكم وتركيز السكروز بالجذور- وتتراوح مدة الفطام قبل الحصاد من 20 إلى 30 يوماً حسب قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء, وفى الأراضي الجيرية والكلسية حيث تتصلب الطبقة السطحية للتربة بعد جفافها يلزم ري الحقل قبل الحصاد بمدة 4-7 أيام للمساعدة على حصاد الجذور بسهولة .





