طبقة فضية فائقة النحافة تقوّي بطاريات الليثيوم المعدني وتعزز أداء الجيل القادم
معالجة سطحية فضية تقاوم التشقق وتحل تحديات بطاريات الليثيوم المعدني.. الأكثر أمانًا وسرعة شحن أعلى
الإلكتروليت الصلب بين أقطاب البطارية، مقارنة بالإلكتروليت السائل، يمكن نظريًا أن يمكّن بطاريات الليثيوم المعدني القابلة لإعادة الشحن من أن تكون أكثر أمانًا، وأكثر قدرة على تخزين الطاقة، وأسرع شحنًا من بطاريات الليثيوم-أيون المتوفرة حاليًا.
لعقود، سعى العلماء لاستكشاف عدة طرق لتحقيق هذه الإمكانيات، كانت المشكلة الرئيسية تكمن في تشقق الإلكتروليت البلوري الصلب على المستوى المجهري، حيث تتوسع هذه الشقوق أثناء الاستخدام حتى يؤدي ذلك إلى فشل البطارية.
اكتشف باحثو جامعة ستانفورد، بناءً على نتائجهم المنشورة عام 2023 حول كيفية تشكل هذه الشقوق وتوسعها، أن معالجة سطح الإلكتروليت بطبقة فضية فائقة النحافة تقلّل بشكل كبير هذه المشكلة.
تقلّل من تأثر العيوب
وأوضحت الدراسة المنشورة في Nature Materials أن هذه الطبقة تزيد من مقاومة الإلكتروليت للتشقق بمقدار خمسة أضعاف، كما تقلّل من تأثر العيوب الموجودة باختراق الليثيوم، والذي يمكن أن يحوّل الشقوق النانوية إلى شقوق مدمرة أثناء الشحن السريع.
“الإلكتروليتات الصلبة التي نعمل عليها هي نوع من السيراميك يسمح لأيونات الليثيوم بالتحرك بسهولة، لكنها هشة”، قالت ويندي جو، أستاذة الهندسة الميكانيكية والمؤلفة الرئيسية للدراسة “على مستوى صغير جدًا، يشبه ذلك الأطباق أو الأواني السيراميكية المنزلية التي تحتوي على شقوق دقيقة على السطح.”
“البطارية الصلبة الواقعية تتكون من طبقات مكدسة من الكاثود والإلكتروليت والأنود. تصنيعها دون أي عيب صغير يكاد يكون مستحيلًا ومكلفًا جدًا”، أضافت جو. “معالجة السطح قد تكون أكثر واقعية، وقليل من الفضة ينجح بشكل مدهش.”

تفاعل الفضة مع الليثيوم
البحث السابق استكشف استخدام طبقات الفضة المعدنية على الإلكتروليت الصلب المعروف باسم LLZO (مزيج من الليثيوم واللانثانوم والزركونيوم والأكسجين) لتحسين الأداء.
أما الدراسة الجديدة فاستعملت الفضة الموجبة الذائبة (Ag+) التي تقوي السيراميك ضد التشقق.
قام الفريق برش طبقة فضية بسمك 3 نانومتر على أسطح LLZO وتسخين العينات إلى 300° مئوية، أثناء التسخين، تسللت ذرات الفضة إلى سطح الإلكتروليت، واستبدلت أيونات الليثيوم الصغيرة حتى عمق 20–50 نانومتر.
بقيت الفضة على شكل أيونات موجبة، مما يمنع تشكل الشقوق واختراق الليثيوم للعيوب.
قال شين شو، الباحث الرئيسي في ستانفورد والذي أصبح الآن أستاذًا مساعدًا في جامعة ولاية أريزونا “توضح دراستنا أن التضمين النانوي للفضة يغير بشكل أساسي كيفية بدء وتوسع الشقوق، ما ينتج إلكتروليتات صلبة أكثر متانة ومقاومة للفشل لتقنيات تخزين الطاقة المستقبلية”.
استخدم الفريق مسبارًا متخصصًا في المجهر الإلكتروني لفحص مقاومة السطح للتشقق. واحتاج الإلكتروليت المعالج بالفضة تقريبًا إلى خمسة أضعاف الضغط اللازم لتشقق الإلكتروليت غير المعالج.

نظرة مستقبلية
ركز البحث حتى الآن على عينات صغيرة، وليس خلايا البطاريات الكاملة. يبقى اختبار مدى إمكانية تطبيق هذه التقنية على بطاريات كبيرة، ودمجها مع مكونات أخرى، والحفاظ على أدائها خلال آلاف دورات الشحن قيد الدراسة.
كما يدرس الفريق استراتيجيات استخدام الضغط الميكانيكي لتمديد عمر البطارية، ويختبر أنواعًا أخرى من الإلكتروليتات الصلبة مثل السيراميك القائم على الكبريت، ويدرس تطبيق الفكرة على بطاريات الصوديوم لتقليل اعتماد سلسلة الإمداد على الليثيوم.
لا يشترط استخدام الفضة فقط، لكن يجب أن تكون أيونات المعدن أكبر من أيونات الليثيوم.
وأظهرت الاختبارات الأولية مع النحاس تحسنًا، لكنه ليس بنفس فعالية الفضة.





