برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: تغير المناخ يؤثر على الجميع في العراق.. أكثر حدة في الأهوار

ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع ملوحة المياه أثرا على معيشة سكان منطقة الأهوار العراقية

قال الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، إن العراق يتأثر بشدة بآثار تغير المناخ، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض منسوب المياه، وأن الأمم المتحدة تعمل على مساعدة الحكومة العراقية لزيادة تدفق المياه إلى البلاد.

وأكد قال أوك لوتسما، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: “إذا نظرت إلى الأمر بشكل عام، فستجد أن الجميع في العراق يتأثرون بالفعل بتغير المناخ، ونحن نرى ذلك الآن بشكل عميق للغاية في نقص المياه في الأنهار”.

وأشار لوتسما إلى أن آثار تغير المناخ لا تتمحور فقط حول انخفاض منسوب المياه، بل حول قضايا أخرى مثل ارتفاع درجات الحرارة وفقدان التنوع البيولوجي والعواصف الرملية والترابية ونقص الكهرباء، والتي تؤثر على الكثير من سكان العراق.

المناطق العراقية تواجه التحديات الإنسانية

الأهوار العراقية

وقال مسؤول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن التغير المناخي يعد حاليا “الأكثر حدة في الأهوار العراقية”، موضحا أن ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع ملوحة المياه أثرا على معيشة سكان المنطقة، ودفعهم إلى النزوح إلى المدن. .

وقال لوتسما: “بصفتنا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نحاول أن نفعل شيئًا حيال ذلك [الانتقال من الأهوار]، فنحن نعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لوضع برامج لدعم السكان في الأهوار”، مضيفًا أن الدعم مخصص لـ سواء للتكيف مع آثار تغير المناخ أو لتحسين معيشة الناس في المنطقة.

خطر تغيرالمناخ في  الأهوار في العراق

وأضاف أن أحد أشكال المساعدة الرئيسية التي يقدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعراق هو مساعدة الحكومة في المفاوضات مع الدول المجاورة لزيادة تدفق المياه إلى البلاد.

انعدام الأمن المائي والغذائي

ويعد العراق من بين الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ، بما في ذلك انعدام الأمن المائي والغذائي، وفقا للأمم المتحدة. وتواجه البلاد نقصاً حاداً في المياه بسبب انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة والهدر وسوء الإدارة. وتتفاقم الأزمة بسبب سدود المنبع في تركيا وإيران، والتي أدت إلى انخفاض كبير في كمية المياه التي تدخل البلاد.

الجفاف في العراق

وشدد لوتسما على أن العراق أدرك تغير المناخ كأحد أولوياته الكبرى، باعتباره جزءا من أجندة التنمية الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مشددا على أنه لا بد من بذل المزيد من الجهود، ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشكل وثيق مع الحكومة إلى مواصلة تطوير السياسات والبرامج للتعامل مع آثار تغير المناخ.

وقال لوتسما: “نحن ندعم الحكومة فيما يتعلق بمفاوضاتها مع الدول المجاورة للتعامل مع تدفق المياه إلى العراق”.

وفي مؤتمر المناخ الذي عقد في البصرة في شهر مارس/آذار، أعلن السوداني عن خطة لزراعة خمسة ملايين شجرة لمكافحة التصحر، حيث تتحمل البنوك الخاصة فاتورة نصف مليون شجرة.

وفي أغسطس، قال متحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، إن احتياطيات المياه في البلاد هي في “الأدنى” في تاريخ البلاد، بعد أن انخفضت إلى ما يقرب من نصف كمية العام الماضي.

 

Exit mobile version