قفزت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد يوم من وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رد إيران على مقترح أمريكي بأنه “غير مقبول”، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات في الأسواق العالمية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4% لتصل إلى 105.5 دولارات للبرميل وقت كتابة التقرير، فيما زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.8% ليبلغ 100 دولار للبرميل.
وخلال الأسبوع الماضي، سجل كلا العقدين خسائر أسبوعية بلغت 6%، على خلفية آمال بانتهاء وشيك للصراع المستمر منذ 10 أسابيع، وهو ما كان سيسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز.
وقالت كبيرة محللي السوق في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، إن التداول في سوق النفط يستمر كآلة لإنتاج العناوين الجيوسياسية، إذ تتأرجح الأسعار بشكل حاد بناءً على كل تعليق أو رفض أو تحذير صادر عن واشنطن وطهران.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن من المقرر أن يصل ترمب إلى بكين يوم الأربعاء، حيث من المنتظر أن يناقش ملف إيران، إلى جانب قضايا أخرى، مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقال محلل السوق في شركة “آي جي”، توني سيكامور، في مذكرة، إن اهتمام السوق ينصب حاليًا بشكل كامل على زيارة ترمب إلى الصين هذا الأسبوع، مع وجود آمال في أن يتمكن من إقناع بكين باستخدام نفوذها على إيران للضغط من أجل وقف إطلاق نار شامل، وإنهاء الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، صرح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، بأن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، مشيرًا إلى أن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت للاستقرار حتى في حال استئناف تدفق الإمدادات.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” للشحن أن ناقلتين إضافيتين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب الهجمات الإيرانية، في مؤشر على استمرار محاولات الحفاظ على صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي أمام العملات الرئيسية خلال التعاملات الآسيوية، مدعومًا ببيانات قوية لسوق العمل في الولايات المتحدة، إضافة إلى الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بمحادثات وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وسجلت العملات الرئيسية تراجعات مقابل الدولار، حيث انخفض اليورو بنسبة 0.26% إلى 1.1755 دولار، وتراجع الين بنسبة 0.3% إلى 157.155 ينًا للدولار، كما هبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% إلى 1.3590 دولار.
كذلك، فقد الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، نحو 0.2% ليصل إلى 0.7229 دولار، بينما خسر الدولار النيوزيلندي 0.3% ليبلغ 0.5948 دولار.
