النفط يتجاوز 100 دولار مع تحرك أمريكي للسيطرة على مضيق هرمز

تخزين عائم للنفط الإيراني وتحركات أمريكية تهز الأسواق العالمية وأسعار النفط تقفز 8%

قفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، اليوم الاثنين، في ظل استعداد البحرية الأمريكية لفرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز، وهي خطوة قد تحدّ من صادرات النفط الإيرانية، بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7% لتصل إلى 101.9 دولارًا للبرميل وقت كتابة التقرير، بعد أن أغلقت على انخفاض 0.75% يوم الجمعة.

كما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 104.5 دولارات للبرميل، بارتفاع 8.2%، بعد تراجعه 1.33% في الجلسة السابقة.

وقال سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في “إم إس تي ماركي”: “عاد السوق الآن إلى حد كبير إلى الظروف التي كانت سائدة قبل وقف إطلاق النار، باستثناء أن الولايات المتحدة ستمنع التدفقات الإيرانية المتبقية، التي تصل إلى مليوني برميل يوميًا عبر مضيق هرمز”.

تكدس السفن الملاحية قرب مضيق هرمز

وقال دونالد ترمب إن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض السيطرة على المضيق، مما يزيد حدة التوتر بعد فشل المحادثات مع إيران، وهو ما قد يهدد وقف إطلاق النار الهش.

وأضاف أن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، في إقرار بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره.

تصعيد الحرب يضع مضيق هرمز في قلب العاصفة الاقتصادية العالمية

خنق تدفق النفط الإيراني

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية ستبدأ فرض السيطرة على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، مؤكدة أن الإجراء سيطبق على السفن كافة، مع استثناء السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية.

وقال توني سيكامور، محلل السوق في “آي جي”، إن هذه الخطوة ستؤدي فعليًا إلى خنق تدفق النفط الإيراني، ودفع حلفاء طهران إلى الضغط لإعادة فتح الممر.

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفن عسكرية تقترب من المضيق ستُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

ورغم التوتر، أظهرت بيانات الشحن عبور 3 ناقلات نفط عملاقة مضيق هرمز، في أول حركة من نوعها منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

مروحية من طراز MH-60S Sea Hawk على سطح حاملة طائرات أميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران

تخزين عائم ضخم

كشف موقع تانكر تراكرز أن إيران تخزن نحو 21 مليون برميل من النفط الخام في ناقلات عائمة قبالة سواحلها.

وأوضح سمير مدني أن التحليل، المعتمد على صور أقمار صناعية من القمر الأوروبي “كوبيرنيكوس-2″، أظهر وجود 10 ناقلات عملاقة من فئة “ناقلات الخام الكبيرة جدًا”، بسعة تصل إلى مليوني برميل لكل ناقلة، إضافة إلى ناقلة من فئة “سويس ماكس”.

وأشار إلى أن هذا التخزين يُستخدم لتنظيم الصادرات أو كإجراء احترازي في حال تعرض منشآت التصدير، خاصة في جزيرة خارك، لأي اضطرابات.

الأسواق تقلل احتمالات الفوضى الإيرانية

تداعيات اقتصادية وسياسية

تسلط هذه التطورات الضوء على الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة العالمي، في ظل القيود على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين إمدادات النفط في العالم.

وفي سياق متصل، أكد كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى الحرب، لكنها تدعم فتح المضيق باعتباره ضرورة حيوية، في المقابل، حذر محمد باقر قاليباف من أن أي حصار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين، خاصة في الولايات المتحدة.

انعكاسات داخلية في الولايات المتحدة

تراجعت شعبية الرئيس الأمريكي في الداخل، مع تصاعد الغضب من ارتفاع أسعار الوقود، وسط مخاوف من تأثير ذلك على انتخابات التجديد النصفي.

كما شكك مارك وارنر في جدوى فرض السيطرة على المضيق، محذرًا من أن إيران قد تلجأ إلى الألغام البحرية أو استهداف الناقلات، بينما اعتبر رون جونسون أن تحقيق أهداف واشنطن في إيران قد يستغرق وقتًا طويلًا.

Exit mobile version