تمكّنت ملاعب التنس الطينية الخضراء من امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من خلال عملية التعزيز الكيميائي لتفكك الصخور، وفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة Applied Geochemistry، هذه العملية تعتمد على استخدام صخور السيليكات مثل البازلت لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عبر تفاعلها الكيميائي مع مياه الأمطار.
تصنع الملاعب الطينية الخضراء في الولايات المتحدة من مادة الميتابازلت، وهي نوع من البازلت يمتلك خصائص تسمح بخزن الكربون.
تطبيق عملية تفكك الصخور في الملاعب
قال جوناثان لامبرت، عالم الأرض وأستاذ مساعد زائر في جامعة نيويورك، “لمكافحة تغير المناخ، نحتاج إلى توسيع نطاق استخدام التقنيات الجديدة بجانب الاستفادة من البنى التحتية والعمليات القائمة.
بدأت عملية تفكك الصخور في الزراعة، ونرى الآن تطبيقات إبداعية واسعة على السواحل، وملاعب الغولف، والآن ملاعب التنس.”
استخدم لامبرت وزميله فرانك بيفيا، أستاذ مساعد في جامعة واشنطن، قاعدة بيانات لملاعب التنس الأمريكية تتضمن مواقعها ونوع سطح اللعب (صلب، طيني، أو عشبي)، لحساب معدلات إزالة الكربون الإجمالية والصافية. تم تحليل بيانات 17,178 ملعبًا طينيًا أخضر.
كيفية حساب إزالة الكربون
تم احتساب معدلات إزالة الكربون بعد مراعاة الانبعاثات الناتجة عن التعدين والمعالجة، ونقل المواد إلى مواقع الملاعب، وبناء الملاعب، والصيانة.
كما تم احتساب إزالة الكربون بناءً على نوع البازلت المستخدم، حجم حبيبات الصخور، درجة حرارة الملاعب، والتركيب الكيميائي للصخور، تم استخدام نماذج مشابهة لتقدير انبعاثات الملاعب الصلبة.
وجد الباحثون أن الملاعب الطينية الخضراء تزيل حوالي 25,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، 80% من هذه الملاعب تصل إلى صافي انبعاثات صفرية خلال أقل من 10 سنوات، و92% تصل خلال أقل من 20 سنة.
المتوسط الزمني لتصبح الملاعب الطينية خضراء صافيًا سلبيًا للكربون هو حوالي 3.5 سنوات.
تأثير المناخ والقيود والفرص
ارتبطت درجة الحرارة وموقع الملاعب بمعدلات إزالة الكربون، حيث سجلت الملاعب الأكثر دفئًا والأقرب لمواقع معالجة البازلت في ولاية فرجينيا أعلى معدلات إزالة.
عدد قليل من الملاعب في المناطق الباردة والأبعد عن مواقع المعالجة ربما لا تحقق صافي انبعاثات صفرية أبدًا.
قال لامبرت: “نرى في هذا العمل نقطة انطلاق لتقديم حلول مناخية قابلة للتطبيق وبأسلوب متاح للجميع. كما نعتقد أن هذه الاستراتيجية لديها إمكانية كبيرة للتوسع” .
وأضاف: “لبناء ملاعب جديدة، يبدو أن الملاعب الطينية الخضراء لها تأثير أقل على المناخ مقارنة بالملاعب الصلبة، تعديل تركيب الصخور المسحوقة ومتابعة صيانة الملاعب بشكل متقدم يمكن أن يزيد من كمية الكربون المخزنة بشكل موثوق، مما يتيح فرصة كبيرة للمنظمات التي تسعى لتقليل انبعاثاتها.”
