تناول اللوز يوميًا قد يعيد تشكيل بكتيريا الأمعاء ويؤثر على الشهية والمناعة

اللوز ليس مجرد وجبة خفيفة.. تأثيرات واسعة على الأمعاء والهرمونات والمناعة

كشفت دراسة حديثة أن تناول حفنة من اللوز يوميًا قد يؤدي إلى تغييرات ملحوظة في بكتيريا الأمعاء، وكيمياء الدم، وإشارات المناعة، وهرمونات تنظيم الشهية، وذلك دون زيادة في إجمالي السعرات الحرارية.

وجاءت الدراسة ضمن تجربة غذائية مضبوطة شملت 15 شخصًا بالغًا على مدار أربعة أسابيع، حيث تمت مراقبة التغيرات البيولوجية عبر عينات من الدم والبراز.

تناول اللوز

تقليل الالتهابات ودعم صحة القولون

وأوضح الباحث رافيندر ناجبال من جامعة ولاية فلوريدا أن تحليل العينات أظهر ارتباطًا مباشرًا بين استهلاك اللوز وتغيرات قابلة للقياس في ميكروبيوم الأمعاء ومؤشرات الدم، مع ثبات السعرات الحرارية خلال التجربة.

وأظهرت النتائج زيادة في بكتيريا نافعة تُعرف باسم Faecalibacterium prausnitzii، والتي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات ودعم صحة القولون من خلال إنتاج حمض البيوتيرات المغذي لخلايا الأمعاء.

في المقابل، انخفضت بعض أنواع البكتيريا المرتبطة بأنماط صحية أقل، ما يشير إلى تأثير انتقائي للوز على توازن الميكروبيوم بدلًا من إحداث اضطراب شامل.

تناول اللوز

زيادة في هرمونات مرتبطة بالشبع وتنظيم الشهية

كما رُصدت تغييرات في نواتج الأيض داخل البراز والدم، من بينها ارتفاع في مركب 3-hydroxybutyrate المرتبط بحرق الدهون، إلى جانب انخفاض بعض مؤشرات الالتهاب، ما يعكس تراجعًا في نشاط الاستجابات الالتهابية في الجسم.

وأظهرت الدراسة، كذلك زيادة في هرمونات مرتبطة بالشبع وتنظيم الشهية مثل GLP-1 وهرمون PYY، ما قد يفسر الإحساس بالامتلاء بعد تناول اللوز.

ويحتوي اللوز في الحصة الواحدة (حوالي 28 جرامًا) على 164 سعرة حرارية تقريبًا، و6 جرامات من البروتين، و3.5 جرام من الألياف، إضافة إلى عناصر غذائية مثل المغنيسيوم وفيتامين E، ما يجعله غذاءً ذا كثافة غذائية عالية.

ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن حجم العينة صغير، وأن الدراسة ممولة من جهة صناعية، ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث واسعة النطاق قبل تعميم النتائج.

Exit mobile version