ابتكار من نستله.. استخدام 30% إضافية من ثمرة الكاكاو في صناعة الشوكولاتة

الكاكاو يواجه أزمة مناخية.. ونستله تقدم حلاً يقلل الهدر ويرفع القيمة

مع التراجع الملحوظ في إنتاج الكاكاو بفعل تغير المناخ، أعلنت شركة نستله، الأربعاء، أنها تعمل على تطوير تقنية مبتكرة تسمح باستخدام ما يصل إلى 30% إضافية من ثمرة الكاكاو في صناعة الشوكولاتة.
وأوضحت الشركة السويسرية العملاقة أن صناعة الشوكولاتة تقليديًا تعتمد فقط على حبوب الكاكاو المستخرجة من داخل القرون، بينما تُهدر أجزاء كبيرة من الثمرة مثل اللب والمشيمة وقشور القرون.

لكن باحثي نستله تمكنوا من تطوير تقنية جديدة حاصلة على براءة اختراع، تستفيد من جميع الأجزاء الداخلية لثمرة الكاكاو.
حيث يُجمع المحتوى الداخلي للثمرة ككتلة رطبة تُترك لتختمر طبيعيًا، ما يساعد على إطلاق النكهة المميزة للشوكولاتة. ثم تُطحن الكتلة وتُحمّص وتُجفف لتتحول إلى رقائق يمكن استخدامها في صناعة الشوكولاتة من دون التأثير على المذاق التقليدي.

مزارع الكاكاو في إفريقيا

الحد من الفاقد وزيادة عوائد المزارعين

وأكدت نستله، أن هذه الطريقة لا تقتصر على الحد من الفاقد فحسب، بل تساعد أيضًا المزارعين على زيادة عوائدهم، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تهدد مستقبل زراعة الكاكاو عالميًا.
وقالت لويز باريت، مديرة مركز أبحاث وتطوير الحلويات لدى نستله في مدينة يورك البريطانية: “مع تزايد تأثير تغير المناخ على إنتاج الكاكاو حول العالم، نستكشف حلولًا مبتكرة تساعد المزارعين على الاستفادة القصوى من محاصيلهم.”
وأضافت أن المشروع ما يزال في مرحلة تجريبية، وأن الشركة تبحث إمكانية تطبيقه على نطاق أوسع خلال السنوات المقبلة.

الكاكاو

أزمة أسعار الكاكاو

شهدت أسعار الكاكاو استقرارًا استمر قرابة عقد كامل، قبل أن تبدأ رحلة صعود حادة في مطلع عام 2023.
ففي يناير من ذلك العام بلغ سعر الطن نحو 1900 جنيه إسترليني (2560 دولارًا)، ليرتفع إلى 3800 جنيه بعد عام واحد فقط، ثم يقفز إلى أكثر من 9000 جنيه في ديسمبر الماضي، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تراجع الإنتاج في أكبر بلدين منتجين للكاكاو، ساحل العاج وغانا، نتيجة ظروف مناخية قاسية شملت أمطارًا غزيرة غير معتادة، وتفشي مرض أصاب ثمار الكاكاو، أعقبه جفاف شديد.

انخفاض جودة وكمية المحصول

وفي فبراير الماضي، نشرت مجموعة “كلايمت سنترال” البحثية دراسة كشفت أن موجات الحر الشديدة تؤدي إلى انخفاض جودة وكمية المحصول.
وأشارت إلى أن العقد الأخير شهد إضافة ثلاثة أسابيع من درجات حرارة تجاوزت 32 درجة مئوية خلال موسم النمو الرئيسي الممتد من أكتوبر إلى مارس، وهو معدل أعلى من المستوى المثالي لنمو أشجار الكاكاو.
ورغم أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تراجع الطلب العالمي، إلا أنه شجع المزارعين على توجيه المزيد من الموارد لزراعة الكاكاو، ما سمح بتكوين احتياطيات لأول مرة منذ أربع سنوات. ومع بداية عام 2025، بدأت الأسعار في التراجع ليستقر الطن عند نحو 5600 جنيه إسترليني، بحسب بيانات 20 أغسطس الماضي.

Exit mobile version