لا يبدأ يوم كثير من الأشخاص إلا بعد تناول كوب من القهوة صباحًا، إذ يُعد هذا المشروب الغني بالكافيين من أكثر الوسائل شيوعًا لتعزيز النشاط والتركيز، غير أن تأثيراته تمتد أيضًا إلى الكليتين ووظائفهما الحيوية.
وبحسب تقارير صحية، تعمل القهوة على تحفيز الجسم للتخلص من الماء والملح الزائدين، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدل تصفية الدم داخل الكليتين وتسريع امتلاء المثانة.
ورغم أن الجرعات المرتفعة من المشروبات المدرة للبول قد تسبب الجفاف وتحفّز الجسم على فقدان المزيد من السوائل، فإن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يؤدي عادة إلى اضطراب توازن السوائل لدى الأشخاص الأصحاء.
القهوة قد تحمي الكلى
وأظهرت دراسات سابقة، أن تناول القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن، خاصة عند استهلاك ما بين كوبين إلى أربعة أكواب يوميًا.
ويرى الباحثون، أن السبب قد يعود إلى احتواء القهوة على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الجسم، وهو ما قد يسهم في حماية الكلى من التلف مع مرور الوقت.
تأثيرات على ضغط الدم
وتلعب الكليتان دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم من خلال التحكم في توازن السوائل داخل الجسم، لذلك قد يؤثر تناول القهوة بصورة مباشرة على مستويات الضغط.
ففي البداية، يؤدي الكافيين إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم نتيجة تنشيط الجهاز العصبي، لكن مع زيادة إدرار البول والتخلص من السوائل قد ينخفض الضغط لاحقًا.
وينصح الأطباء الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم باستشارة الطبيب المختص للتأكد من ملاءمة تناول القهوة بشكل يومي لحالتهم الصحية.
ما الكمية الآمنة؟
وتشير الدراسات إلى أن تناول ما بين 3 و4 أكواب من القهوة يوميًا يُعد آمنًا بشكل عام لصحة الكلى لدى معظم الأشخاص.
لكن الخبراء يشددون على ضرورة توخي الحذر لدى النساء الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف كثافة العظام، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول القهوة قد يرتبط بزيادة خطر الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود، إضافة إلى احتمالية زيادة خطر الكسور لدى من يعانون من هشاشة العظام.
القهوة الصحية.. بدون إضافات
وأكدت التقارير، أن الفوائد الصحية للقهوة ترتبط بتناولها بصورتها الطبيعية، خاصة القهوة السوداء، في حين أن إضافة السكر أو المبيضات الصناعية أو النكهات المحلاة قد تزيد من الالتهابات داخل الجسم وتقلل من فوائد القهوة الصحية.
