أخبارالزراعة

العناصر المعدنية .. اعرف ماذا يحدث لمحصولك من زيادة التسميد بالعناصر عن المعدلات الموصي بها

كتب : محمد كامل

يواجه المزارعين مشكلات عديدة في المحاصيل منها : عدم نضج المحصول , ضعف ساق النبات , التبقع , التفات الأوراق , احتراق القمة , تحول الجذور للون البني وغيرها الكثير من الأمراض ولم يكشف المزارع عن الأسباب التي أدت الى ذلك وينتهي به الحال الى خسارة في الانتاجية للمحصول النهائي لكن ربما يتعلق الأمر بالتسميد الزيادة أو النقصان عن المعدلات المطلوبة لكل نبات من خلال التقرير يمكن توضيح تأثير زيادة العناصر المعدنية على النباتات.

في البداية من المعروف أن لكل نبات عناصر أساسية يتم وضعها بكميات مثلي حتي ينمو نمواً طبيعياً وما إذا زادت هذه الكميات فان النبات يمتصها وتتراكم بكميات سامه لذلك فإن زيادة العناصر تسبب أعراض مرضيه للنباتات المزروعة مما يقلل من انتاجية المحصول على المعدل الطبيعي له.

يكشف المهندس الزراعي جمعة محمد عطا عن الاضرار التي تتعرض لها النباتات عند زيادة كميات عناصر التسميد المعدني عن المعدل الطبيعي لكل نبات ومن أهم هذه العناصر:

النيتروجين:

يقول عطا يعتبر النيتروجين من أكثر العناصر الغذائية المعدنية نشاطا وتأثيراً في النبات من حيث مشاركته في التغذية , وفي الظروف العادية فان النيتروجين نادراً ما يوجد بكميه زائدة بحيث يسبب ضرر للنبات خاصه المحاصيل , لكن الزيادة ناتجه عن بعض العمليات الزراعية عن طريق إضافة كميات كبيرة من الأسمدة النيتروجينية.

أمراض النبات

لذلك فمن الأضرار التي يسببها زيادة النيتروجين:

– تأخر في نضج المحصول لأن النيتروجين يشجع النمو الخضري .

– يسبب الرقاد وضعف القش في محاصيل الحبوب.

– سوء انتاجيه النبات مما يعيق عملية الشحن والتخزين.

– تجعل النبات ذو مجموع خضري عصائري وجدر الخلايا ضعيف بالتالي يقلل قدرة النبات علي مقاومة الأمراض الطفيلية.

البوتاسيوم :

أما البوتاسيوم فإن زيادته تسبب التسمم للنبات لكنها نادرة الحدوث ويمكن أن تحدث فقط في حاله طول مدة استعمال الأسمدة البوتاسيه أو النيتروجينية.

ومن الاضرار التي تسببها زيادة البوتاسيوم تتلخص في الاتي :

– المستوي المرتفع من البوتاسيوم ليس ساماً مباشرة لكن يبدو أن التأثيرات الأساسية هي إحداث نقصا في الأيونات الأخرى مثل: الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد.

– وبما أن البوتاسيوم قلوي فبالتالي فان التركيزات العالية التي تزيد عن 3% في الأوراق يمكن أن يكون لها تأثير ضار مشابه لإضرار القلوية.

– يمكن أن يعمل البوتاسيوم مع الصوديوم أو يكون بديلا له وبالتالي يحدث عدم توازن في نسبة الصوديوم الي الكالسيوم.
الصوديوم والكالسيوم :

الكميات الزائدة من الصوديوم أو الكالسيوم يمكن أن تسبب أضرار مباشرة للنبات لكن غالبا ما تكون الأضرار متعلقة بالملوحة أو الصفات القلوية التي تسببها هذه العناصر للتربة.

وتابع عطا أن زيادة الصوديوم تسبب أمراض متعددة للنباتات منها :

القمه البيضاء في الحبوب : وهذا المرض شائع في كثير من محاصيل الحبوب التي تزرع في أراضي مرتفعة الصوديوم ” اراضي قلوية “حيث تظهر الأعراض علي قمه الورقة بأن تتحول الي اللون الأبيض أو الأبيض المخضر ويلتف نصل الورقة وتفشل السنابل من أن تخرج من اغمادها ويمكن أن تكون الحبوب مشوهة.

احتراق القمه: يظهر هذا المرض عند الري بمياه مالحه حيث أن الصوديوم يمتص بسرعه سواء كان عن طريق الجذر أو الأوراق.

الكلوريد :

الكميه الكبيرة من الكلور تكون موجودة دائما مرفقه للصوديوم أو الكالسيوم , لذلك التركيزات السامه من الكلور منفردا يمكن أن توجد في التربة أو ماء الري في غياب زيادة الصوديوم أو الكالسيوم , تكون أضرار الكلور أكثر شدة عندما تكون درجات الحرارة عالية والتبخير سريعا تحت هذه الظروف فان امتصاص وتراكم الكلور يكون أعلي ولا يثبت أن يصل تركيز الكلور الي درجه التسمم الا أن نسبة الكلور التي توجد في المجموع الخضري والتي تلزم لظهور حاله الموت تتراوح من 0.5 – 1% من الوزن الجاف للورقة.

المنجنير:

وأما بالنسبة لتأثير زيادة المنجنيز يوضح عطا أن معظم المنجنيز الموجود بالتربة مرتبطا بأشكال غير ذائبه وبالتالي يكون غير متوفر للنبات عندما ينخفض رقم حموضه التربة الي رقم 5.5 = PH يصبح المنجنيز قابلا بشكل كبير ومتوفر بتركيزات سامه للنبات , تعتمد درجه السمية والضرر الذي يحدثه المنجنيز علي الكفاءة الوراثية في مقدرة النوع النباتي علي امتصاص أو استيعاب المنجنيز .

أمراض النبات

ومن الأمراض التي يسببها زيادة المنجنيز هي :

– تحلل القلف الداخلي أو الخطوط المتحللة في الساق.

تجعد الورقة

لذلك تكون المقاومة الناتجة عن سميه المنجنيز عن طريق تخفيض حموضة التربة وذلك بإضافة كربونات الكالسيوم أو المواد المشابهة حيث تقلل ذوبان وتوفر المنجنيز للنبات.

البورن :

سميه البورن تمثل مشكلة زراعية هامة في كثير من المناطق الجغرافية حيث يوجد البورون بنسبة عالية طبيعيا في بعض الأراضي عن الأخرى عندما تكون نسبته في ماء الري عالية , وتظهر أعراض السمية علي اللوز , المشمش , الكرز والخوخ علي شكل اسراع في نمو الافرع الحديثة ثم لا يلبث أن يحدث فيها موت , بل أن زيادة البورون يمكن أن يثبط تكشف الأزهار ويعتبر البورون ذو تأثير عندما يكون تركيزه عاليا ويؤثر علي الأنواع النباتية الحساسة اذا زاد تركيزه عن 0.5 جزء/ المليون في الماء أو أكثر من 190جزء/ المليون في انسجه الورقة.

النحاس :

تعتبر الكميه الكبيرة من النحاس ضارة للنباتات الراقية فهي تخفض تكشف الجذور الليفية وتخفض الانتاج النباتي , عندما يزيد تركيز النحاس عن 0.5جزء/ المليون في الماء فان نمو النبات ينخفض أما الارتفاع الطفيف عن ذلك يسبب شحوب للنبات مثل الشحوب المتسبب عن نقص الحديد , والسبب في اضرار النحاس هو عن طريق تداخله في تفاعلات البناء والهدم وبشكل اساسي في تعطيل تفاعلات انزيميه متخصصه والتي تحتاج الي حديد.

الالومنيوم :

وأستكمل عطا أن التركيز السام للألومنيوم يحدث طبيعيا في الأراضي ذات الكميات العالية من الأمطار حيث يزيد تركيز الالومنيوم أو نتيجة لاستعمال الأسمدة مثل كبريتات الالومنيوم , كبريتات الحديدك , أو كبريتات الامونيوم ويوجد الالومنيوم علي اشكال مختلفة وذلك اعتمادا علي حموضة التربة حيث تتجمع الكميات الكبيرة منه في الأراضي الحامضية ويمكن أن يكون الالومنيوم ضار في الشكل الذائب إذا زاد عن 10جزء / المليون.

النيكل :

يكون النيكل ساما للنبات حتي علي تركيزات منخفضه نسبيا حوالي 40جزء / مليون بينما المجموع الكلي لمحتوي التربة الزراعية من النيكل يتراوح غالبا بين 10- 40 جزء/ المليون ويمكن أن يكون النيكل أعلي في الأراضي المشتقة من صخور السربنتين أن الأعراض التي تسببها سميه النيكل تشبه اعراض نقص المنجنيز , حيث تظهر الاوراق شحوب علي الحواف وبين العروق ويظهر بعض البقع والتحلل.

البريليوم :

يمكن للبريليوم أن يثبط نمو النبات بشكل واضح علي تركيزات من 3 – 5 جزء / المليون ويعتبر وجود البريليوم سام اذا أصبح تركيزه في الماء يزيد عن واحد جزء في المليون والأعراض الظاهرية التي تسببها سميه البريليوم هي تحول الجذور للون البني وتفشل في أن تستعيد نموها الطبيعي وزيادته تسبب أزهارا مبكراً عن الوضع الطبيعي.

الليثيوم:

يوجد الليثيوم في بعض أنواع مياه الري بتركيز حوالي 0.1 جزء / المليون والتي يمكن أن تضعف نمو النبات وتسبب شحوب واحتراق , وأعراض سميته تشبه الأعراض المتسببة عن زيادة كميه أي معدن أخر وهي ليست مميزة , بل أن أعراض أضرار سميه الليثيوم مرتبطة مع تراكم الليثيوم في أعناق وأنسجه الورقة في النبات عندما يصبح تركيزه في المجموع الخضري 100 جزء / المليون فان الأضرار تظهر بوضوح وبشكل عام.

الحديد:

واختتم عطا يمكن أن تسبب زيادة الحديد سميه في بعض الحالات كما في الأرز حيث تسبب زيادة الحديد المرض المسمى Mentek في غينيا والتبقع البني في سيلان , حيث تظهر بقع بنيه علي الأوراق القديمة وبالتدريج تصبح قمم هذه الأوراق ذات لون بني محمر والذي ينتشر باتجاه القاعدة خاصه علي طول الحواف كلما تقدم المرض تتحول هذه الأجزاء الي اللون البني.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading