العالم يترقب الحسم.. إيران ترفض وقف النار المؤقت وترمب يلوّح بتدمير شامل

إيران ترفض الهدنة المؤقتة وتطرح شروطًا لاتفاق سلام دائم مع واشنطن

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أن إيران وضعت شروطًا مسبقة لإجراء محادثات تقود إلى سلام دائم مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الشروط تشمل وقفًا فوريًا للهجمات على أراضيها، وضمانات بعدم تكرارها، وتعويضًا عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

ووفقًا لرويترز، أكد المسؤول أن طهران ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة، وتتمسك بإبرام اتفاق سلام دائم يسمح لها بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد كشفت معلومات جديدة حول مستجدات ومسار المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن مقترح طهران لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جاء في 10 نقاط، تضمنت رفع العقوبات عن إيران، والمطالبة بضمانات بعدم التعرض لهجوم مجددًا، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله.

الحرب الأمريكية – الإسرائلية على إيران

وأشارت إلى أنه، في المقابل، سترفع إيران الحصار عن مضيق هرمز، وستفرض رسومًا تُقدَّر بنحو مليوني دولار على كل سفينة، يتم تقاسمها مع سلطنة عُمان التي تقع على الجانب الآخر من المضيق.

ووفقًا للمسؤولين الإيرانيين، ستستخدم طهران حصتها من العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بدلًا من المطالبة بتعويضات مباشرة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت أن طهران قدمت مقترحًا نقلته باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في النزاع الذي دخل يومه التاسع والثلاثين.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن المقترح نص على رفض وقف إطلاق نار مؤقت، والتأكيد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم بما يتماشى مع اعتبارات إيران.

وبينما لم تُنشر تفاصيل المقترح كاملة، فقد أشارت التقارير إلى أنه يتضمن بروتوكولًا للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، إلى جانب مطالب برفع العقوبات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية الإقليمية.

التوتر في الشرق الأوسط يربك صناعة الرقائق ويهدد سلاسل التوريد العالمية

وتأتي هذه التطورات بينما يترقب العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن، وإلا واجهت عواقب وخيمة، تتضمن استهداف محطات الطاقة والجسور في البلاد، وهو ما يراه خبراء قانونيون أقرب إلى الدعوة لارتكاب جرائم حرب.

وفي المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن الحرس الثوري الإيراني تهديده بضرب البنية التحتية الأمريكية وشركائها في المنطقة، متوعدًا بأن الرد الإيراني سيحرم واشنطن وحلفاءها من نفط وغاز المنطقة لسنوات.

وتتزايد الضغوط على ترمب من حلفاء إقليميين ودوليين، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعدم القبول بوقف إطلاق النار دون تنازلات إيرانية جوهرية، مثل إعادة فتح المضيق والتخلي عن اليورانيوم المخصب.

حرب إيران

وفي الوقت ذاته، تستمر محاولات الفريق التفاوضي الأمريكي لاستغلال اللحظة الحالية لانتزاع اتفاق، قبل الانزلاق نحو تصعيد أوسع.

وتشير التقارير إلى أن الساعات التي تسبق انتهاء المهلة تمثل لحظة حاسمة، قد تفتح الباب أمام تسوية مؤقتة أو تدفع نحو تصعيد كارثي جديد.

Exit mobile version