أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

العادات اليومية أهم من الشعارات في تقليل هدر الطعام

خبراء: غرس قيم الترشيد يضمن مستقبل الغذاء ويقلل الفاقد

التخطيط والاقتصاد المنزلي أفضل من الملصقات والشعارات في إنقاذ الطعام

في وقت يُلقى فيه يوميًا كميات ضخمة من الطعام في القمامة، ورغم سياسات الحكومات وحملات المتاجر والمطاعم، لا يزال الهدر مستمرًا بينما يعاني ملايين البشر من الجوع.

باحثون في جامعة بورتسموث البريطانية قرروا اختبار فرضية بسيطة: هل يمكن لكلمات تذكيرية مثل “وفِّر” أو “أعد الاستخدام” أن تغيّر سلوك المستهلكين؟ جاءت الإجابة لتؤكد أن العادات الراسخة أكثر تأثيرًا من الشعارات السريعة. ونُشرت الدراسة في دورية Food Quality and Preference.

العادات تتغلب على الإشارات

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا على الترشيد والهدر القليل، استمروا في سلوكهم بغضّ النظر عن التذكيرات أو الإشارات. أما من يفتقدون إلى هذه العادات، فكانوا أكثر تأثرًا بالرسائل، لا سيما المادية التي تشجع على الاستهلاك والوفرة.

النفايات العضوية وهدر الطعام

ويقول الباحث ستيفن إيورفا، المؤلف الرئيسي للدراسة:

“الرسائل القصيرة لا تكفي لتغيير السلوك المرتبط بهدر الطعام، فالعادات اليومية وقيم الترشيد هي ما يحدث الفارق الحقيقي”.

هدر الطعام أزمة عالمية

يمثل إهدار الطعام أزمة كبرى، إذ يُفقد ثلث الغذاء المنتج عالميًا قبل أن يصل للمستهلك، في وقت يعاني فيه أكثر من 2.3 مليار شخص من انعدام الأمن الغذائي عام 2023، مع توقعات بارتفاع العدد مع زيادة السكان إلى نحو 10 مليارات بحلول 2050.

كل وجبة يتم توفيرها تعني موارد أقل مهدورة، وانبعاثات أقل، وطعامًا أكثر يصل لمن يحتاجونه.

التعليم والمجتمع هما الحل

الدراسة تؤكد أن الحل ليس في الملصقات أو الحملات المؤقتة، بل في غرس قيم الترشيد في الحياة اليومية. فالأسر التي تخطط لوجباتها، وتعيد استخدام المكونات، وتتجنب الشراء المفرط، تُهدر طعامًا أقل دون جهد إضافي.

ويقترح الباحثون برامج تعليمية ومبادرات مجتمعية لتعزيز هذه القيم، مثل:

  • تعليم الأطفال طهي الطعام باستخدام البقايا.

  • ورش لتدريب الأسر على التخطيط الغذائي.

  • تقديم الترشيد باعتباره “تسوقًا ذكيًا” يعزز الاستدامة والوفرة.

هدر الطعام

نحو ثقافة الترشيد

الرسالة الأساسية للدراسة أن مواجهة هدر الطعام تتطلب بناء ثقافة مجتمعية قائمة على الترشيد والاقتصاد، لا حملات عابرة.

فحين تصبح هذه القيم عادة يومية، يصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة الأزمة وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.

مبادرات للحد من هدر الطعام

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading