أكدت الصين، العمل على تطوير حزمة من المشروعات الكبرى لمعالجة تغير المناخ في إطار سعيها لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى ذروتها قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي في البلاد، في تقرير رسمي نُشر يوم الأربعاء إن أكبر منتج في العالم للغازات المسببة للاحتباس الحراري، قالت إنها ستطور مزارع رياح بحرية جديدة وتسريع بناء “قواعد طاقة جديدة” عبر مناطقها الصحراوية الشاسعة.
وجاء في التقرير أن “الصين ستعمل بنشاط وحكمة نحو الحد من انبعاثات الكربون وتحقيق الحياد الكربوني”.
ومن بين المشاريع المقترحة التي أشار إليها تقرير وكالة التخطيط الحكومية منشأة مثيرة للجدل لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر يارلونج تسانجبو في التبت، وهو ما أثار مخاوف في الهند بشأن تأثيره المحتمل على تدفقات المياه في اتجاه مجرى النهر.
وأضافت أنها ستعمل أيضا على تطوير طريق مباشر لنقل الكهرباء يربط التبت بهونج كونج وماكاو وقوانغجدونج في الجنوب الشرقي.
استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة
ومع ذلك، سيظل الفحم وقودًا رئيسيًا، حيث يقول تقرير اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، إن البلاد ستواصل زيادة إنتاج الفحم وإمداداته هذا العام حتى مع تخطيطها لإجراء تجارب على تكنولوجيا منخفضة الكربون في محطات الطاقة التي تعمل بالفحم وتعزيز المبادرات الرامية إلى استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة.
وتبذل الصين جهودا حثيثة لتحقيق التوازن بين تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق أهدافها البيئية.
وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن الانخفاض بنسبة 3.4% في كمية الانبعاثات الكربونية لكل وحدة من النمو الاقتصادي العام الماضي “لم يرق إلى مستوى التوقعات”، وألقت باللوم على النمو السريع في استهلاك الطاقة وكذلك الطقس المتطرف.
ومن غير المتوقع أن تحقق الصين هدفها الخمسي لخفض كثافة الكربون بنسبة 18% بحلول نهاية هذا العام، ولم تعلن بعد عن هدف سنوي لعام 2025.
كما ستواجه صعوبة في تلبية هدف منفصل لخفض كمية الطاقة المستهلكة لكل وحدة نمو بنسبة 13.5% بحلول نهاية هذا العام، على الرغم من تجاوز التوقعات بخفض بنسبة 3.8% العام الماضي، بحسب المحللين.
وقال ياو تشي، المستشار السياسي العالمي في منظمة السلام الأخضر في بكين: “على الرغم من التوسع القياسي العالمي في مصادر الطاقة المتجددة، فإن الحقيقة غير المريحة هي أن اقتصاد الصين لم يصبح أكثر كفاءة في استخدام الطاقة في السنوات الأخيرة”.
