السيسي يطلب تفويضًا برلمانيًا للدفاع عن السعودية.. والبرلمان يجتمع الأحد لتفويض الرئيس بقرار الدعم

السيسي: لن نقبل المساس بأمن السعودية.. والبرلمان يبحث طلب التفويض الأحد

يعقد مجلس النواب، غدًا الأحد، جلسة عامة طارئة لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وموقف مصر من حماية أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، وذلك عقب طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضًا برلمانيًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة إذا اقتضت الحاجة.

ويأتي التحرك البرلماني عقب تصريحات أدلى بها السيسي، السبت، خلال احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أكد خلالها أن القاهرة لن تقبل المساس بأمن السعودية أو استقرارها، وأنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، إذا طلبت الرياض ذلك.

وشدد الرئيس على أن موقف القاهرة يستهدف الدفاع عن المملكة، وليس الدخول في حرب أو مهاجمة أي طرف، داعيًا دول المنطقة إلى العمل على وقف التصعيد والحرب الدائرة.

السيسي يطلب تفويضًا برلمانيًا للدفاع عن السعودية

أكد السيسي أن مصر مستعدة لتنفيذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح أن اتخاذ مثل هذه الخطوة يتطلب تصديق البرلمان، داعيًا إلى عقد جلسة طارئة لمنح التفويض اللازم إذا طُلب من مصر التدخل.

وقال إن القاهرة لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاق الصراع، لكنها لن تقبل المساس بأمن المملكة أو استقرارها، مؤكدًا وقوف مصر إلى جانب الدول العربية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات الأكاديمية العسكرية

تصاعد التوترات يضع أمن البحر الأحمر وباب المندب في دائرة الاهتمام

تأتي التصريحات المصرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاطر التي تواجه السعودية وممرات الملاحة البحرية في المنطقة، خصوصًا البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية لمصر، نظرًا إلى ارتباط أمن البحر الأحمر بحركة التجارة الدولية، ودور قناة السويس في الربط بين آسيا وأوروبا، فضلًا عن انعكاسات اضطراب الملاحة على حركة السفن وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

كما تمثل الممرات البحرية في المنطقة أهمية للسعودية، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه صادرات النفط وحركة التجارة، وهو ما يجعل حماية أمن الملاحة أحد الملفات المؤثرة في حسابات الأمن الإقليمي.

السيسي يشكر السعودية والإمارات والكويت على دعم مصر

وخلال كلمته، أعرب السيسي عن تقديره للدعم الذي قدمته السعودية والإمارات والكويت لمصر عقب أحداث عام 2013، مشيرًا إلى أن المساعدات وإمدادات الطاقة والقمح التي قدمتها الدول الثلاث أسهمت في مساعدة القاهرة على تجاوز ظروف اقتصادية صعبة.

وأكد الرئيس ضرورة استحضار المواقف الخليجية الداعمة لمصر، محذرًا من الإساءة إلى الدول العربية الشقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وداعيًا إلى الحفاظ على العلاقات العربية وتعزيز التضامن بين دول المنطقة.

وأشار إلى أن مصر واجهت، في أعقاب أحداث عام 2011، تحديات اقتصادية كبيرة، مع تراجع السياحة والموارد واستنزاف الاحتياطيات، معتبرًا أن الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات خلال تلك الفترة تسببت، وفق تقديره، في خسائر بلغت 450 مليار دولار.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج دفعات الأكاديمية العسكرية

خلفية التحرك المصري والعلاقات الدفاعية الإقليمية

تأتي الخطوة المصرية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات لتعزيز التعاون الدفاعي بين عدد من الدول، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراعات الإقليمية وتأثيرها على أمن الخليج والممرات البحرية.

وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت اتفاقية للتعاون الدفاعي، فيما أُثيرت خلال الفترة الماضية مسألة انضمام مصر إليها، دون حسم موقف القاهرة من هذه الخطوة، وفق المعلومات الواردة بشأن الاتصالات الإقليمية.

ويترقب المشهد الإقليمي ما ستسفر عنه جلسة مجلس النواب المصري، الأحد، بشأن طلب التفويض، في ظل تأكيد القاهرة أن تحركها المحتمل يرتبط بالدفاع عن أمن السعودية، مع التشديد على عدم السعي إلى الحرب أو التصعيد.

↑
Exit mobile version