أجرى معهد فراونهوفر الألماني للأبحاث، دراسة حول التأثير المحتمل لاستخدام المركبات الكهربائية كبطاريات تخزين منزلية.
وباستخدام تقنية الشحن ثنائي الاتجاه، وجدت الدراسة أن الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا، يمكن أن تستفيد بشكل كبير إذا تم تبنيها على نطاق واسع.
وإذا اقترن هذا النوع من الأنظمة بتقنيات توليد الطاقة الصغيرة، مثل الألواح الشمسية، فقد يوفر على الأسر الكثير من الأموال ويساعد في الحد من الاعتماد على محطات الطاقة التقليدية، وخاصة محطات الوقود الأحفوري “القذرة”.
توصلت الدراسة إلى أن أغلب السيارات الكهربائية في ألمانيا لا تستخدم عادة سوى لمدة ساعة واحدة يوميا، وهذا يعني أن السيارة ستظل في انتظار 23 ساعة أخرى.
إذا كان من الممكن تشغيل السيارة الكهربائية خلال هذه الأوقات الخاملة، فيمكن نظريًا أن يستعيرها مشغلو الشبكة كبطاريات تخزين مؤقتة.
وهذا من شأنه أن يساعد في استقرار الطلب على الطاقة من الشبكة أثناء تقلب العرض والطلب.

السيارات الكهربائية كبطاريات منزلية
وتشير مؤسسة الأبحاث إلى أن هذا النوع من الاستراتيجية قد يساعد في جعل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أكثر جاذبية.
وبما أن معظم مصادر الطاقة مثل الطاقة الشمسية يتم توليدها خلال ساعات النهار، فإن الطلب على الطاقة يكون أقل كثيراً من الطلب عليه في الليل، وبالتالي فإن وجود أسطول من بطاريات التخزين قد يساعد أصحاب المنازل على الاستفادة من هذه الطاقة المتجددة.
عند ركنها، يمكن للسيارات الكهربائية المتصلة بالشبكة أن تغذي الشبكة بالطاقة عندما يزداد الطلب.
والإمكانات المتاحة لتحقيق هذا ضخمة، حيث قدرت دراسة حديثة أجرتها منظمة البيئة الأوروبية، النقل والبيئة، أن هذا من شأنه أن يوفر 22 مليار يورو سنويا.
ولكن ليس هذا فحسب، بل تشير الدراسة ذاتها إلى أن المركبات الكهربائية المستخدمة بهذه الطريقة قد توفر نظريا 9% من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الكهرباء، وقد ترتفع هذه النسبة إلى 20% عندما تتوافر الظروف المناسبة.
ومن شأن هذا أن يجعل الشحن ثنائي الاتجاه عنصرا رئيسيا في مزيج الطاقة في الاتحاد الأوروبي إذا تحقق.
وتشير نفس الدراسة إلى أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 1.5 مليار سيارة كهربائية في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050.

إمكانات عالمية هائلة
وبمتوسط 60 كيلووات/ساعة في تخزين البطارية لكل سيارة كهربائية، يمكن لأسطول عالمي من السيارات الكهربائية ذات الشحن ثنائي الاتجاه توفير 90 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء.
وبالنسبة للمستخدم العادي، وجدت دراسة فراونهوفر أن مالكي السيارات الكهربائية يمكنهم توفير ما بين 31 و780 يورو سنويًا من خلال مشاركة طاقة البطارية مع منازلهم أو شبكة الكهرباء.
ولتحقيق هذه الغاية، تقدم بعض الدول، مثل فرنسا، بالفعل حوافز لتشجيع استخدام الشحن ثنائي الاتجاه محليا، على سبيل المثال، يُعرض على مالكي سيارة رينو R5 الجديدة الفخورين 6200 ميل (10000 كيلومتر) من الكهرباء المجانية إذا عرضوها كبطاريات مؤقتة لمدة 15 ساعة على الأقل يوميا.
وبحسب استطلاع أجرته شركة الطاقة العملاقة إيون، فإن 77% من المشاركين يفضلون استخدام تقنية الشحن ثنائي الاتجاه لتزويد مبانيهم بالطاقة، في حين يفضل 65% منهم دعم شبكات الكهرباء.
كما ذكرت دي دبليو، أن الخبراء في هذه التقنية يوصون بأن توفر محطات الشحن الخاصة والعامة الشحن ثنائي الاتجاه كلما أمكن ذلك.
ورغم أن هذا من المرجح أن يزيد من التكاليف الأولية لتثبيتها، فإن هذا سيتم تعويضه من خلال المدخرات التي يتم تحقيقها في غضون بضعة أشهر فقط.





