كتب: محمد كامل
لم تعد الزراعة العضوية في مصر مجرد نمط زراعي يستهدف إنتاج غذاء أكثر أمانًا، وإنما تحولت إلى قطاع اقتصادي يمتلك مزارعه وشركاته وتشريعاته وأسواقه، مع فرص واعدة للمزارعين والمستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا المجال.
وبحسب أحدث الإحصائيات التي كشف عنها الدكتور محمد فاروق عطية، أستاذ المكافحة الحيوية واستشاري الزراعة العضوية ونظم الجودة، يبلغ عدد المزارع العضوية في مصر نحو 970 مزرعة بإجمالي مساحة تصل إلى 276.5 ألف فدان، إلى جانب 232 شركة تعمل في مجال المنتجات العضوية.
لكن الدخول إلى هذا القطاع لا يتم بمجرد التوقف عن استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ باختيار الأرض المناسبة، ثم تسجيل المزرعة، والمرور بفترة تحول تختلف بحسب طبيعة الأرض والمحصول، وإجراء تحاليل للتربة والمياه، وتطبيق برنامج زراعي عضوي، وصولًا إلى التفتيش والحصول على الشهادات اللازمة لتسويق المنتجات وتصديرها.
وفي الوقت نفسه، يواجه القطاع تحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف التسجيل والتفتيش، وهو ما دفع خبراء في المجال إلى المطالبة بإنشاء مراكز تفتيش مصرية لتقليل الأعباء المالية على المزارعين والمستثمرين.
من أين بدأت الزراعة العضوية في مصر؟
وأوضح الدكتور محمد فاروق عطية أن العمل بالزراعة العضوية بدأ في مصر منذ عام 1991، عندما كان القانون الأوروبي المعمول به يُعرف باسم EC2092، ثم جرى إحلال هذا القانون في عام 2007، وصدر مكانه القانون الأوروبي EC834.
وفي عام 2018، صدر آخر قانون أوروبي للزراعة العضوية، وهو EC848، وبدأ تطبيقه إلزاميًا في يناير 2020.
وأشار فاروق إلى أن من بين متطلبات هذا القانون ألا تتمكن الدولة التي لا تمتلك قانونًا خاصًا بالزراعة العضوية من تصدير منتجات عضوية إلى الخارج.
وعلى هذا الأساس، صدر قانون الزراعة العضوية المصري رقم 12 لسنة 2020، وتم التصديق عليه في فبراير، موضحًا أن القانون المصري جاء متوافقًا مع قانون الاتحاد الأوروبي EC848.
وأضاف أن القانون وحده لا يكفي لتطبيق منظومة الزراعة العضوية، ولذلك صدرت اللائحة التنفيذية رقم 169 لسنة 2021، والتي أوضح أنها تتوافق مع اللائحة الأوروبية 1165.
ما المقصود بالزراعة العضوية؟
بحسب فاروق، تعتمد الزراعة العضوية على عاملين أساسيين، هما تطبيق القانون وممارسات الزراعة الجيدة.
وتُعرَّف الزراعة العضوية باعتبارها نظامًا زراعيًا بيئيًا واجتماعيًا واقتصاديًا لإنتاج غذاء صحي وآمن، بجودة عالية وكميات وفيرة، من خلال اتباع دورة زراعية متوازنة وعدم استخدام الأسمدة والمواد الكيميائية المُخلقة سريعة الذوبان.
وبالتالي، فإن التحول إلى الزراعة العضوية لا يعني فقط استبدال المبيد الكيميائي بمبيد حيوي، وإنما يتطلب تغييرًا في طريقة إدارة المزرعة بداية من البذور والتسميد والري والمكافحة وحتى الحصاد والتخزين ومعاملات ما بعد الحصاد.
كيف تبدأ التحول إلى الزراعة العضوية؟
إذا كان المزارع أو المستثمر يرغب في تحويل أرضه إلى مزرعة عضوية، فإن الخطوة الأولى تتمثل في تسجيل المزرعة من خلال جهتين أساسيتين.
وأوضح فاروق أن الجهة الأولى هي المعمل المركزي للزراعة العضوية، وهو المنوط به، وفقًا للقانون، تحديد نوع الأرض ودراسة مدى ملاءمتها للدخول في منظومة الزراعة العضوية.
وأكد أن أي مزرعة لا يمكنها الدخول إلى الزراعة العضوية مباشرة، وإنما لا بد أن تمر بـفترة تحول حقيقية يتم خلالها تطبيق برنامج تسميدي وزراعي محدد، بهدف الوصول إلى إنتاجية مناسبة وبمواصفات المنتجات العضوية.
كم تستغرق فترة التحول؟
تختلف فترة التحول بحسب طبيعة الأرض ونوع الزراعة القائمة عليها، وفقًا لفاروق.
أولًا: الأرض البكر والرملية
تحتاج الأرض البكر، وخاصة الأراضي الرملية، إلى عام كامل كفترة تحول، نظرًا لكونها أرضًا فقيرة في المادة العضوية وتحتاج إلى برنامج لإعادة بناء خصوبتها وتحسين خواصها.
ثانيًا: الأراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية
تحتاج الأراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية، سواء كانت رملية أو طينية، إلى فترة تحول تصل إلى عامين، بهدف تنظيف الأرض والتخلص من آثار متبقيات المبيدات والأسمدة الكيميائية الموجودة في التربة.
ثالثًا: الأراضي المزروعة بأشجار الفاكهة
أما الأراضي المزروعة بأشجار الفاكهة فتحتاج إلى فترة تحول تصل إلى 3 سنوات كاملة.
وهذه الفترات تمثل مرحلة أساسية قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج العضوي المعتمد، إذ لا يكفي إعلان المزارع التوقف عن استخدام المدخلات الكيميائية حتى يصبح الإنتاج عضويًا.
ماذا يحدث بعد انتهاء فترة التحول؟
بعد انتهاء فترة التحول، يتم أخذ عينات من التربة والمياه وتحليلها للتأكد من مدى صلاحية المزرعة للتحول إلى الإنتاج العضوي، والكشف عن أي مشكلات متعلقة بوجود متبقيات أو عناصر غير مرغوبة.
ويتم خلال هذه المرحلة التأكد من سلامة الأرض ومصدر المياه ومدى توافقهما مع متطلبات الزراعة العضوية.
أما الجهة الثانية، فهي مراكز التفتيش، التي تتولى عمليات التفتيش ومنح الشهادات الخاصة بالمنتجات العضوية، وهي الشهادات التي يحتاج إليها المنتج الراغب في دخول الأسواق المحلية أو التصدير إلى الخارج وفقًا للمتطلبات المعمول بها.
الأرض المناسبة.. أول قرار استثماري
لا يمكن نجاح مشروع للزراعة العضوية دون اختيار الموقع المناسب، إذ يشدد فاروق على ضرورة أن تكون المزرعة بعيدة عن مصادر التلوث.
ويشمل ذلك الابتعاد عن المصانع والطرق السريعة لتفادي التأثيرات المحتملة لعوادم السيارات، وكذلك تجنب الأراضي القريبة من مصارف الصرف، فضلًا عن ضرورة الحذر عند اختيار الأرض المجاورة لحقول يتم فيها استخدام المبيدات بصورة عشوائية.
وفي حال وجود أرض مجاورة تستخدم فيها المبيدات، يمكن الاتفاق مع الجار على ضوابط تمنع وصول تلك المواد إلى المزرعة العضوية، بما يحافظ على سلامة الإنتاج.
المياه.. شرط أساسي للزراعة العضوية
لا تقل جودة المياه أهمية عن جودة التربة، ولذلك يجب إجراء تحاليل دقيقة لمصدر المياه المستخدم في الري.
ويشمل ذلك فحص المياه للتأكد من مستويات العناصر المختلفة، وعلى رأسها العناصر الثقيلة، والتأكد من عدم وجود ما يمنع استخدام المصدر في الزراعة العضوية.
وبالنسبة للمستثمر الذي يفكر في شراء أو استصلاح أرض جديدة بهدف إقامة مزرعة عضوية، فإن تحليل مصدر المياه قبل اتخاذ قرار الاستثمار يمثل خطوة أساسية لتجنب الدخول في مشروع قد يواجه مشكلات في الاعتماد مستقبلًا.
العمالة المدربة جزء من المشروع
التحول إلى الزراعة العضوية يحتاج أيضًا إلى عمالة لديها المعرفة بأساليب الإنتاج العضوي، بحسب فاروق، لأن التعامل مع المزرعة يختلف عن الزراعة التقليدية.
ويجب أن يكون العاملون على دراية بعمليات التسميد العضوي، والمكافحة الحيوية، والري، والحصاد، والتعامل مع المحصول بعد الحصاد، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الخاصة بالإنتاج العضوي.
لماذا يتجه المزارع أو المستثمر إلى الزراعة العضوية؟
يرى فاروق أن للزراعة العضوية مجموعة من المزايا، في مقدمتها إنتاج غذاء صحي وآمن وخالٍ من متبقيات المبيدات، إلى جانب إمكانية تصدير المنتجات إلى الأسواق الخارجية عند استيفاء الاشتراطات والحصول على الشهادات المطلوبة.
كما تسهم الزراعة العضوية في تحسين خصوبة التربة على المدى الطويل، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتقليل التلوث، والمحافظة على الموارد الطبيعية، خاصة أن منظومة التسميد تعتمد على المواد العضوية، بينما تعتمد المكافحة على البدائل الحيوية.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن توفر المنتجات العضوية فرصًا لتحقيق عائد جيد، في ظل وجود طلب على المنتجات العضوية في الأسواق المختلفة.
هل الزراعة العضوية أغلى من الزراعة التقليدية؟
على عكس الاعتقاد الشائع بأن الزراعة العضوية أكثر تكلفة، يؤكد فاروق أن تكلفة الزراعة العضوية، وفقًا للأمثلة التي عرضها، يمكن أن تصل إلى ثلث تكلفة الزراعة التقليدية التي تعتمد على الأسمدة والمبيدات الكيميائية.
ويضرب مثالًا بتكلفة التسميد، موضحًا أن الفدان في الزراعة العضوية يحتاج إلى نحو طن من الكمبوست، وتصل تكلفته إلى نحو 450–600 جنيه.
في المقابل، تصل تكلفة الأسمدة المعدنية في الزراعات التقليدية، وفقًا للأرقام التي ذكرها، إلى نحو 10–12 ألف جنيه للفدان.
المكافحة الحيوية للنيماتودا
وفي مجال مكافحة النيماتودا، يوضح فاروق أن استخدام المركبات الحيوية في الزراعة العضوية تتراوح تكلفته بين 600 و800 جنيه للفدان.
في المقابل، تصل تكلفة مكافحة النيماتودا في الزراعات التقليدية إلى نحو 14–21 ألف جنيه للفدان، بحسب تقديراته.
وتشير هذه المقارنة إلى أن أحد جوانب الجدوى الاقتصادية للزراعة العضوية يتمثل في الاعتماد على بدائل حيوية ومحلية بدلًا من بعض المدخلات الكيميائية مرتفعة التكلفة.
الإنتاجية.. هل الزراعة العضوية تعني إنتاجًا أقل؟
من أبرز الأسئلة التي تواجه الراغبين في التحول إلى الزراعة العضوية ما إذا كان التخلي عن الأسمدة والمبيدات الكيميائية يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الإنتاجية.
ويشير فاروق إلى تجربة في زراعة محصول البصل، وصلت فيها إنتاجية الفدان في الزراعة الحيوية إلى 22 طنًا، مقابل 15 طنًا للفدان في الزراعة الكيميائية.
ولا تتوقف الميزة، بحسب المثال الذي عرضه، عند كمية الإنتاج، وإنما تمتد إلى مرحلة التخزين أيضًا.
وأوضح أن البصل المنتج بالزراعة الحيوية يمكن أن تصل فترة تخزينه إلى عام كامل دون إصابات بالعفن الهبابي، بينما يتعرض البصل المنتج بالزراعة الكيميائية لمشكلات متعددة خلال التخزين.
وتظل هذه النتائج مرتبطة بالمحصول والظروف الزراعية وبرنامج الإدارة المستخدم، إلا أنها تقدم مثالًا على إمكانية الجمع بين الإنتاجية والجودة في نظم الزراعة العضوية.
ما أهمية المعمل المركزي للزراعة العضوية؟
يلعب المعمل المركزي للزراعة العضوية دورًا أساسيًا في منظومة القطاع منذ إنشائه عام 2002، إذ يعمل على خدمة أصحاب المزارع والشركات العاملة في الزراعة العضوية.
ومن بين أدواره توفير بدائل للمبيدات الكيميائية من خلال وحدة إنتاج الأسمدة العضوية والمبيدات الحيوية، بالإضافة إلى تقديم برامج إرشادية حول طرق استخدامها.
كما تشمل مهامه تسجيل المزارع، وشركات إنتاج التقاوي والأسمدة العضوية، وشركات إنتاج المخصبات الحيوية، والأعداء الطبيعية، إلى جانب تسجيل مراكز التفتيش التي تمنح المزارع الشهادات اللازمة لتسويق المنتجات.
ويتميز المعمل، وفقًا لفاروق، بإنتاج 22 مركبًا حيويًا لمكافحة الآفات المرضية والحشرية بطرق آمنة.
970 مزرعة و232 شركة.. أين يقف القطاع الآن؟
تكشف الإحصائيات التي عرضها فاروق عن وجود قاعدة إنتاجية للزراعة العضوية في مصر، حيث يبلغ عدد المزارع نحو 970 مزرعة على مساحة إجمالية تقدر بنحو 276.5 ألف فدان، إلى جانب 232 شركة عضوية.
وأوضح أن الإحصائيات يتم الحصول عليها من مصادر متخصصة، من بينها FIBL، وهو معهد للدراسات والبحوث المتعلقة بالزراعة العضوية، إلى جانب اتحاد شراكات الزراعة العضوية على مستوى العالم.
وأشار إلى أن الشركات التي تمتلك بطاقة ضريبية وسجلًا تجاريًا تستطيع تصدير منتجاتها إلى الخارج، في حين لا تستطيع المزارع التي لا تمتلك تلك المستندات القيام بالتصدير بصورة مباشرة.
وهنا تظهر أهمية الانتقال من مجرد إنتاج محصول عضوي إلى بناء مشروع زراعي متكامل يمتلك القدرة على التسجيل والاعتماد والتسويق والتصدير.
العقبة الأكبر.. تكلفة التسجيل والتفتيش
رغم انخفاض تكلفة بعض العمليات الزراعية في الزراعة العضوية مقارنة بالزراعة التقليدية، يرى فاروق أن هناك تكلفة أخرى تمثل عبئًا على المزارع، وهي تكلفة التسجيل والتفتيش.
وأوضح أن مراكز التفتيش العاملة في المجال هي مراكز أجنبية، ويتم التعامل معها بالعملة الأجنبية، وهو ما يرفع تكلفة الحصول على الاعتماد.
فعلى سبيل المثال، تصل تكلفة تسجيل مزرعة تقل مساحتها عن 100 فدان إلى نحو 600 دولار، بينما تتراوح التكلفة للمزارع التي تزيد مساحتها على 100 فدان بين 1200 و2000 دولار.
وبالتالي، فإن المستثمر أو المزارع الذي يدرس الدخول إلى مجال الزراعة العضوية لا يجب أن يحسب فقط تكلفة الزراعة والتسميد والمكافحة، وإنما ينبغي أن يضع في حساباته أيضًا تكاليف التسجيل والتفتيش والاعتماد.
لماذا يطالب الخبير بمراكز تفتيش مصرية؟
يرى فاروق أن إنشاء مراكز تفتيش مصرية يمكن أن يمثل خطوة مهمة لتوسيع قاعدة الزراعة العضوية في مصر.
وطالب بأن يتم تحصيل رسوم التسجيل والتفتيش بالعملة المصرية بدلًا من العملات الأجنبية، بما يسهم في خفض الأعباء المالية وتسهيل تسجيل المزارع.
كما أن وجود جهات تفتيش محلية، بحسب رؤيته، يمكن أن يشجع المزيد من المزارعين على الدخول إلى منظومة الزراعة العضوية، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة.
ماذا يعني ذلك للمستثمر الجديد؟
بالنسبة للمستثمر الذي يفكر في دخول مجال الزراعة العضوية، فإن الطريق يبدأ قبل شراء الأرض نفسها.
الخطوة الأولى: التأكد من صلاحية الموقع، والابتعاد عن مصادر التلوث والمصانع والطرق السريعة ومصارف الصرف ومصادر التلوث المحتملة.
الخطوة الثانية: التأكد من وجود مصدر مياه مناسب وإجراء التحاليل اللازمة، خاصة المتعلقة بالعناصر الثقيلة.
الخطوة الثالثة: تسجيل المزرعة لدى الجهات المختصة والبدء في فترة التحول المناسبة لطبيعة الأرض والمحصول.
الخطوة الرابعة: تطبيق برنامج زراعي عضوي متكامل، يشمل التسميد والمكافحة والري وإدارة المحصول.
الخطوة الخامسة: تدريب العمالة على أساليب الزراعة العضوية ومتطلبات التعامل مع المحاصيل.
الخطوة السادسة: إجراء التحاليل اللازمة للتربة والمياه بعد فترة التحول والتأكد من استيفاء الاشتراطات.
الخطوة السابعة: التعامل مع مراكز التفتيش والحصول على الشهادات المطلوبة لتسويق المنتج العضوي.
الخطوة الثامنة: إذا كان الهدف هو التصدير، يجب استكمال المتطلبات القانونية والتجارية اللازمة، بما في ذلك المستندات الخاصة بالشركة والحصول على شهادات الاعتماد المطلوبة للأسواق المستهدفة.
الزراعة العضوية.. فرصة تحتاج إلى منظومة
وتشير الصورة التي يرسمها فاروق إلى أن الزراعة العضوية في مصر تقف أمام فرصة اقتصادية وبيئية مهمة، خاصة مع وجود مئات المزارع والشركات وامتلاك القطاع قاعدة تشريعية تنظم عمله.
لكن تحويل هذه الفرصة إلى استثمارات جديدة يحتاج إلى إزالة العقبات التي تواجه المزارع منذ لحظة اتخاذ قرار التحول، وعلى رأسها تكاليف التسجيل والتفتيش، إلى جانب توفير التدريب والإرشاد والتوسع في إنتاج المدخلات الحيوية.
فالمشروع العضوي الناجح لا يبدأ من شراء البذور، وإنما يبدأ من اختيار الأرض والمياه، مرورًا بفترة التحول والاعتماد، وصولًا إلى السوق.
وبينما يقدر حجم الأراضي العضوية في مصر بنحو 276.5 ألف فدان، فإن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه القاعدة إلى قطاع أكثر اتساعًا وقدرة على جذب الاستثمارات، مع خفض تكلفة الاعتماد وفتح الطريق أمام المزيد من المزارعين للوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.
