أعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، تنفيذ خطة متكاملة لضبط الأسواق وزيادة المعروض وتوسيع نطاق إتاحة السلع للمواطنين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن مبادرة خفض الأسعار تنطلق غدًا الخميس 10 سبتمبر، بـ12 سلعة أساسية، على أن تتوسع إلى 30 سلعة بنهاية الشهر الجاري، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان المبارك.
وتستهدف الخطة زيادة الإتاحة والمعروض من السلع الأساسية، وتوسيع شبكة منافذ البيع والأسواق، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والسلاسل التجارية الكبرى، وتقليل الحلقات الوسيطة، بالتوازي مع تكثيف الرقابة الميدانية وتطوير أدوات الرقابة الرقمية، بما يسهم في توفير احتياجات المواطنين وتحقيق مزيد من الاستقرار والانضباط في الأسواق.
وتتحرك وزارة التموين والتجارة الداخلية عبر مسارات متوازية، تجمع بين الإجراءات العاجلة لزيادة المعروض وتوسيع نطاق وصول السلع إلى المواطنين، والإجراءات متوسطة وطويلة المدى لرفع كفاءة منظومة التداول وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يضمن استدامة نتائج هذه الإجراءات وعدم اقتصارها على تحركات مؤقتة أو مرتبطة بموسم محدد.
مبادرة خفض الأسعار لمدة 6 أشهر
وتنطلق اعتبارًا من غد الخميس 10 سبتمبر المرحلة الأولى من مبادرة خفض الأسعار، من خلال المنافذ المشاركة على مستوى الجمهورية، بطرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يتم التوسع تدريجيًا بإضافة 18 سلعة أخرى خلال سبتمبر الجاري، ليصل إجمالي السلع المطروحة ضمن المبادرة إلى 30 سلعة.
وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر، من سبتمبر 2026 وحتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان المبارك، بما يؤكد أنها تستهدف تحقيق أثر ممتد ومستدام في زيادة الإتاحة والمعروض والمساهمة في استقرار الأسواق والأسعار، وليست حملة مؤقتة مرتبطة بموسم معين.
وتشمل المرحلة الأولى 12 سلعة أساسية، هي:
- السكر الأبيض المعبأ، وزن 1 كجم، بسعر 25 جنيهًا.
- الزيت الخليط، 700 مل، بسعر 50 جنيهًا.
- المكرونة، 350 جم، بسعر 9 جنيهات.
- الأرز المعبأ، 1 كجم، بسعر 25 جنيهًا.
- صلصة «ديوباك»، 300 جم، بسعر 14 جنيهًا.
- الشاي الناعم، 40 جم، بسعر 5 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك، 80 جم، بسعر 5 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك، 125 جم، بسعر 7 جنيهات.
- الجبنة البيضاء تتراباك، 250 جم، بسعر 14 جنيهًا.
- الحلاوة الطحينية السادة، 40 جم، بسعر 4 جنيهات.
- الدقيق المعبأ، 1 كجم، بسعر 20 جنيهًا.
- المربى المشكلة، 350 جم، بسعر 20 جنيهًا.
التوسع إلى 30 سلعة
وتستكمل الوزارة خلال سبتمبر الجاري التوسع في المبادرة بإضافة 18 سلعة أخرى، تشمل التونة المفتتة 140 جم بسعر 24 جنيهًا، وملح الطعام 300 جم بسعر 1.50 جنيه، والمسلى الصناعي في عبوة 700 جم بسعر 70 جنيهًا، والمسلى الصناعي في ظرف 350 جم بسعر 40 جنيهًا.
كما تشمل السلع الجديدة اللبن البودرة الجاف 100 جم بسعر 25 جنيهًا، واللبن كامل الدسم 1 لتر بسعر 44 جنيهًا، والخل 900 مل بتركيز 5% بسعر 10 جنيهات، والفول 500 جم بسعر 16.50 جنيه، واللوبيا 500 جم بسعر 26.50 جنيه، والعدس بجبة 500 جم بسعر 20 جنيهًا، والعدس الأصفر 500 جم بسعر 22.50 جنيه.
وتضم القائمة كذلك مرقة الدجاج، علبة 8 مكعبات، بسعر 13 جنيهًا، والبسكويت السادة/الملح بسعر جنيهين، ومسحوق الغسيل الأوتوماتيك 800 جم بسعر 45 جنيهًا، ومسحوق الغسيل اليدوي 800 جم بسعر 33 جنيهًا، وصابون التواليت 125 جم بسعر 14 جنيهًا، وسائل غسيل الأواني 70–80 جم بسعر 3 جنيهات، ومسحوق الغسيل اليدوي 60 جم بسعر 4.50 جنيه.
وبذلك يصل إجمالي السلع المطروحة ضمن المبادرة إلى 30 سلعة، بما يوسع نطاق الاختيارات أمام المواطنين ويعزز إتاحة السلع الأساسية بأسعار مخفضة من خلال شبكة متنوعة من المنافذ والقنوات المشاركة.
284 منفذًا في المرحلة الأولى
وتتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية، من خلال شركاتها التابعة، دورًا محوريًا في تنفيذ المبادرة، عبر تدبير وضخ الكميات اللازمة من السلع الأساسية المطروحة، وضمان انتظام إمداد المنافذ المشاركة بها، مع المتابعة المستمرة لمعدلات السحب والمخزون وإعادة ضخ الكميات وفقًا لمعدلات الطلب، بما يضمن استمرار توافر السلع وعدم حدوث نقص في المنافذ.
وتنطلق المرحلة الأولى للمبادرة من خلال نحو 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلى جانب عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين المشاركين، على أن يتم التوسع تباعًا في أعداد ونطاق المنافذ المشاركة.
ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن التوسع في شبكة المنافذ والوصول بالسلع إلى المواطنين في مختلف المناطق، مع استهداف وجود منفذ مشارك واحد على الأقل داخل كل مركز وحي على مستوى المحافظات، وإعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا لزيادة الإتاحة والمعروض.
التوسع في «كاري أون» ومنافذ البيع
وتعمل الوزارة بالتوازي على التوسع في منافذ المشروع الوطني «كاري أون»، حيث تستهدف خلال سبتمبر الجاري افتتاح عدد من المنافذ الجديدة تحت العلامة التجارية الموحدة «كاري أون»، إلى جانب تحويل عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى منافذ «كاري أون»، ومدها بالسلع الحرة.
ويستهدف هذا التوسع زيادة نقاط إتاحة السلع وتوسيع الانتشار الجغرافي، ورفع قدرة شبكة المنافذ على تلبية احتياجات المواطنين في مختلف المناطق.
القطاع الخاص شريك في خفض الأسعار
وفي إطار تعظيم الاستفادة من مختلف قنوات البيع وتوسيع قاعدة المشاركة، تفتح وزارة التموين والتجارة الداخلية المجال أمام القطاع الخاص والسلاسل التجارية الكبرى للانضمام إلى المبادرة وطرح السلع المحددة بأسعار مخفضة.
ومن المقرر توقيع اتفاقات تعاون بين جهاز تنمية التجارة الداخلية والسلاسل التجارية المشاركة، على أن يتم الإعلان عنها تباعًا، بما يتيح توسيع قاعدة المنافذ المشاركة والاستفادة من الانتشار الجغرافي للسلاسل التجارية، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في زيادة المعروض واستقرار الأسواق.
وأكدت الوزارة انفتاحها على مشاركة مختلف الكيانات التجارية الراغبة في الانضمام إلى المبادرة، وفق الضوابط والآليات المتفق عليها، بما يدعم جهود زيادة الإتاحة وتعزيز المنافسة والمساهمة في خفض الأسعار.
أكثر من 500 معرض ضمن «أهلًا مدارس»
وبالتوازي مع المبادرة، تواصل الوزارة التوسع في مختلف القنوات التي تستهدف زيادة المعروض وإتاحة السلع للمواطنين، حيث تم إقامة أكثر من 500 معرض رئيسي وفرعي ضمن معارض «أهلًا مدارس» على مستوى الجمهورية، بما يوفر احتياجات المواطنين من المستلزمات والسلع المرتبطة بالموسم الدراسي الجديد بأسعار مناسبة.
كما تعمل الوزارة على التوسع في إقامة أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة بمختلف المحافظات والمراكز، بما يسهم في زيادة المعروض وتقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وإتاحة السلع بأسعار أكثر ملاءمة للمواطنين.
وتتوسع الوزارة كذلك في تشغيل السيارات والمنافذ المتنقلة ومدها بالكميات المناسبة من الخضر والفاكهة والسلع الغذائية، وتوجيهها إلى المناطق التي تحتاج إلى زيادة المعروض أو تشهد تحركات سعرية تستدعي التدخل، بما يوفر آلية مرنة وسريعة لدعم التوازن بين العرض والطلب.
«رادار الأسعار» لتشديد الرقابة
وعلى المسار الرقابي، تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تشديد الرقابة على الأسواق من خلال اللجنة العليا للرقابة التموينية والتجارية، وتكثيف الحملات الميدانية ومتابعة مخازن الجملة والحلقات الوسيطة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسمح بالتعامل الفوري مع أي ممارسات غير منضبطة قد تؤثر على توافر السلع أو أسعارها، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات.
ويتزامن ذلك مع التوسع في استخدام أدوات الرقابة الرقمية، وفي مقدمتها «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار، و**«كارت المفتش»** لتوثيق وحوكمة أعمال التفتيش والزيارات الرقابية، إلى جانب التوقيع الجغرافي للمنافذ باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS).
وتستهدف هذه الأدوات تعزيز دقة البيانات وسرعة رصد المتغيرات، ودعم توجيه الحملات الرقابية وقرارات التوسع في المنافذ وفقًا لاحتياجات كل منطقة.
كما تعمل الوزارة على استكمال دراسة منظومة متكاملة لتتبع حركة المنتجات «Track & Trace» من المصدر وحتى المستهلك، بما يعزز الحوكمة والشفافية في تداول السلع، ويرفع كفاءة متابعة سلاسل الإمداد والتوزيع، ويوفر بيانات أكثر دقة لدعم اتخاذ القرار.
شريف فاروق: المواطن المستهدف الأول
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تتحرك وفق رؤية متكاملة لتنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي لضبط الأسواق، تقوم على زيادة المعروض والإتاحة، والتوسع في منافذ البيع والأسواق، وتنويع قنوات وصول السلع إلى المواطنين، وتعزيز دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة في ضخ السلع، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة، بالتوازي مع تشديد الرقابة وتطوير أدواتها الرقمية.
وشدد الوزير على أن المواطن هو المستهدف الأول من جميع هذه الإجراءات، وأن الوزارة لا تتعامل مع ضبط الأسواق باعتباره إجراءً مؤقتًا، وإنما باعتباره منظومة عمل مستمرة تستجيب بصورة سريعة لمؤشرات السوق واحتياجات المواطنين.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن المعيار الحقيقي لنجاح الخطة يتمثل في انعكاسها بصورة مباشرة وملموسة على المواطن، من خلال توافر السلع، وزيادة المعروض والاختيارات المتاحة، وسهولة الوصول إليها بأسعار مناسبة، وتحقيق مزيد من الانضباط والاستقرار في الأسواق والأسعار.
وشدد على استمرار المتابعة اليومية لمعدلات الضخ والأسعار وانتشار المنافذ، والتدخل الفوري للتعامل مع أي تحديات قد تظهر أثناء تنفيذ الخطة.
