الذهب يقفز والنفط يتراجع بقوة مع تصاعد آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني

الأسواق تتحرك بعنف مع تراجع المخاطر الجيوسياسية.. النفط يسجل أكبر خسائره منذ أسابيع

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة، اليوم الأربعاء، مع ارتفاع أسعار الذهب وتراجع أسعار النفط، في ظل تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يخفف حدة التوترات في منطقة الخليج.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.42% ليصل إلى 4666.57 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.37% إلى 4677.20 دولارًا.

في المقابل، تكبدت أسعار النفط خسائر ملحوظة، إذ هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 7.24% إلى 101.91 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر أبريل الماضي، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 8.4% إلى 93.84 دولارًا للبرميل.

مقترح إيراني لوقف الحرب مع أمريكا وإسرائيل يشمل فتح هرمز وتجميد التخصيب

وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى إحراز “تقدم كبير” نحو اتفاق محتمل مع إيران، مع إعلانه تعليق عملية مرافقة السفن في مضيق هرمز مؤقتًا، في خطوة فسرتها الأسواق على أنها تمهيد لانفراجة دبلوماسية.

ورغم هذا التوجه، لا يزال الحصار البحري الأمريكي قائمًا، في وقت يظل فيه مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا — شبه مغلق منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، ما يبقي حالة عدم اليقين قائمة.

ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط يعكس انخفاض “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، في حين استفاد الذهب من هذا التحول، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي، الذي تراجع عقب تصريحات ترامب، مما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمستثمرين.

وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على زخمه.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 2.7% إلى 74.80 دولارًا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1.7% إلى 1986.25 دولارًا، وزاد البلاديوم بنسبة 2.1% إلى 1516.44 دولارًا.

في المقابل، أظهرت بيانات أولية تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثالث على التوالي، بانخفاض قدره 8.1 ملايين برميل، إلى جانب انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات رغم تراجع الأسعار.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب الحذر في الأسواق، حيث تظل الأسعار رهينة لمسار المفاوضات السياسية، وسط توقعات بأن أي تقدم فعلي في الاتفاق قد يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

Exit mobile version