أخبارالاقتصاد الأخضر

هل يبتلع الذكاء الاصطناعي ثروات المستثمرين؟ تحذيرات من انفجار وشيك

فقاعة الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. تقييمات خيالية وأرباح مؤجلة

يكاد حجم فقاعة الذكاء الاصطناعي يضاهي حجم كوكب المشتري، وفق أستاذ ريادة الأعمال في كلية روس للأعمال بجامعة ميشيجان، إريك غوردون، الذي حذّر من أن المضاربات الجامحة والاستثمار المفرط أحدثا تهديدًا ماليًا هائلًا، وأن تداعياته قد تكون كارثية.

ونقل موقع «بزنس إنسايدر» عن غوردون قوله الأسبوع الماضي: «عندما تنفجر هذه الفقاعة، ستنتشر التداعيات في كل مكان.
سيتضرر كبار المستثمرين المؤسسيين، وكذلك المستثمرون الأفراد الذين راهنوا على استمرار تضخم الفقاعة».

قيادة المؤشرات

قاد قطاع الذكاء الاصطناعي ارتفاعات مؤشرات الأسهم الأميركية خلال العام الماضي، وسط حديث متزايد عن فقاعة قد يؤدي انفجارها إلى تأثيرات اقتصادية واسعة النطاق عالميًا.

ما فقاعة الذكاء الاصطناعي؟

فقاعة الذكاء الاصطناعي

يوضح المحلل المالي محمد الكجك أن فقاعة الذكاء الاصطناعي في السوق الأميركية ناتجة عن المبالغة في تقييم الأصول، والإنفاق الرأسمالي القائم على توقعات مستقبلية لقدرة هذه التكنولوجيا على توليد أرباح ضخمة لم تتحقق بعد بالقدر المتوقع.

ويضيف أن الفقاعة تعكس تفاؤلًا مفرطًا بشأن العوائد المستقبلية يفوق ما يمكن تحقيقه واقعيًا، لافتًا إلى أنها فقاعة بنية تحتية بالأساس، حيث تضخ أكبر سبع شركات تكنولوجية استثمارات هائلة في مراكز البيانات والرقائق، في حين لا تزال الإيرادات الفعلية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي محدودة.

كما تتسم هذه الفقاعة بتركيز مكاسب السوق في عدد محدود من الشركات الكبرى، ما يزيد هشاشة المؤشرات العامة أمام أي خيبة أمل في النتائج، إلى جانب وجود فجوة واضحة بين الإنفاق الرأسمالي والعائد الاقتصادي.

وتتخذ الفقاعة في حالة الذكاء الاصطناعي شكلًا أكثر تعقيدًا، إذ لا تقتصر على التقييمات المرتفعة، بل تشمل ترتيبات «تمويل دائري»، تقوم فيها شركات تقنية بضخ استثمارات في شركات أخرى بشرط شراء منتجاتها، بما يرفع الإيرادات بشكل مصطنع.

قفزات كبيرة

الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت الأسبوع الماضي أن قيمتها السوقية تضاعفت منذ بداية عام 2023، لتتجاوز 3.5 تريليونات دولار، فيما شهدت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعات متسارعة.

وارتفعت أسهم شركة إنفيديا بنحو 13 ضعفًا، لتصل قيمتها السوقية إلى قرابة 4.7 تريليونات دولار، أي أكثر من 20 ضعف إيراداتها المتوقعة للسنة المالية المنتهية في يناير الماضي.

كما قفزت أسهم شركة بالانتير المتخصصة في تحليل البيانات بنحو 25 ضعفًا، لتصل قيمتها السوقية إلى 375 مليار دولار، أي ما يقارب 85 ضعف إيراداتها المتوقعة لعام 2025.

إقرار بوجود فقاعة

أقر الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في أغسطس الماضي بوجود فقاعة في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المستثمرين يبالغون في حماسهم تجاه هذه التكنولوجيا، ومقارنًا الوضع الحالي بفقاعة الإنترنت في التسعينيات.

وكشف تقرير لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن 95% من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي لم تحقق وفورات مالية ملموسة، رغم استثمارات تراوح بين 30 و40 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

الذكاء الاصطناعي

فقاعة توقعات

يرى محللون أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحولًا هيكليًا حقيقيًا في الاقتصاد العالمي، غير أن المشكلة تكمن في الفجوة بين الإمكانات طويلة الأجل والتوقعات قصيرة الأجل التي بُنيت عليها تقييمات مرتفعة وسريعة، ما يجعل الفقاعة الحالية أقرب إلى «فقاعة توقعات» منها فقاعة تقنية تقليدية.

كيف يتحوط المستثمرون؟

يشير خبراء إلى أن تنويع المحافظ الاستثمارية، والتركيز على جودة الأرباح والتدفقات النقدية، والتمييز بين الشركات ذات العوائد الحقيقية وتلك القائمة على وعود مستقبلية، يمثل أفضل سبل التحوط من مخاطر انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading