أخبارالاقتصاد الأخضر

فخ الديون الصينية.. الدول النامية تسدد رقماً قياسياً للصين

تحذير من تسونامي مالي قادم من بكين.. ودول نامية تغرق في سداد القروض للصين

أظهرت دراسة أجراها معهد لوي الأسترالي ونُشرت نتائجها يوم الثلاثاء، أنّ الدول النامية المدينة للصين ستسدد هذا العام مبالغ قياسية لبكين، التي ستستفيد من “تسونامي” مالي مصدره سداد القروض والفوائد المترتبة عليها.

وتُعدّ هذه القروض جزءًا من مبادرة تطوير البنى التحتية الأساسية في العالم، والمعروفة باسم “طرق الحرير الجديدة”.

وأطلقت الصين هذا البرنامج الضخم في عام 2013 لتطوير روابطها التجارية مع بقية العالم وتأمين إمداداتها.

“محصّل قروض”

وفي الدراسة التي أجراها معهد لوي، وهو مركز أبحاث مستقل مقره سيدني، حذّر الباحث رايلي دوكن من أنّ “الدول النامية تواجه موجة هائلة من سداد الدين وخدمة الدين للصين”.

وبحسب الدراسة، فإنه على مدى السنوات العشر المقبلة لن تظل الصين “بنك البلدان النامية”، بل ستتحول إلى “محصّل قروض”، أي أنّ المقترضين سيسددون لها أموالاً أكثر مما سيقترضون منها.

وقد أجرى المعهد دراسته استنادًا إلى بيانات البنك الدولي لحساب التزامات السداد المترتبة على البلدان النامية.

ومن المتوقع أن تقوم أفقر 75 دولة في العالم “بسداد ديون قياسية للصين” في عام 2025، بمبلغ إجمالي يُقدّر بنحو 19 مليار يورو.

وفيما يتراجع معدل الإقراض الصيني في معظم أنحاء العالم، أفاد التقرير بوجود مجالين يبدو أنهما يخالفان هذا الاتجاه.

فقد حصلت هندوراس وجزر سليمان على قروض من الصين بعدما قطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية مع تايوان في عامي 2023 و2019 على التوالي.

كما وقّعت إندونيسيا والبرازيل في السنوات الأخيرة اتفاقيات قروض جديدة مع الصين، التي تسعى لتأمين إمداداتها من المعادن والفلزات.

فخ الديون الصينية

ويحذّر منتقدو مبادرة “الحزام والطريق” من خطر وقوع بعض الدول الأعضاء في فخ الديون الصينية.

وردًا على سؤال بشأن التقرير خلال مؤتمر صحافي دوري يوم الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إنها “لا تعرف على أي أساس يستند هذا التقرير”.

وأكّدت أن “التعاون بين الصين والدول النامية في مجال الاستثمار والتمويل يتم وفقًا للممارسات الدولية وقواعد السوق ومبادئ استدامة الديون”.

وأضافت: “بعض البلدان تحب أن تروج لنظرية مسؤولية الصين عن هذا الدين، مع الحرص على عدم تأكيد دور المؤسسات المالية المتعددة الأطراف والدائنين التجاريين من البلدان المتقدمة، الذين هم في الواقع الدائن الرئيسي للبلدان النامية والمصدر الرئيسي لضغوط السداد التي تواجهها”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading