أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

التوقيت الشتوي وتأثيره على الصحة.. ماذا يحدث لجسدك عند تغيير الساعة؟ الأضرار والفوائد

ساعة إضافية من النوم أم خطر على القلب والضغط؟ خبراء يوضحون

يتم غدا الخميس بعد الساعة 12 منتصف الليل، تطبيق التوقيت الشتوي في مصر وانتهاء العمل بالتوقيت الصيفي، حيث يبدأ العمل بتطبيق التوقيت الشتوي الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام، وعلى المصريين تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة.

وبرغم ما يبدو عليه الأمر فرصة للحصول على ساعة نوم إضافية، فإن هذا التغيير يحمل تأثيرات بيولوجية وصحية قد تستمر لأيام.

 إقرار العمل بالتوقيت الصيفي في مصر جاء بعد 7 سنوات من إلغائه، وتم تطبيقه خلال الجمعة الأخيرة من شهر أبريل لعام 2023، وتقوم آلية التوقيت الصيفي على تقديم الساعة 60 دقيقة، فيما يتم تطبيق التوقيت الشتوي بتأخير الساعة 60 دقيقة.

ساعة إضافية من النوم.. ولكن!

ويشعر كثيرون بالضيق والتوتر من نهاية التوقيت الصيفي، حيث تقصر الأيام، وقد يعني تغيير الساعات قلة ضوء النهار، بعد انتهاء اليوم الدراسي أو العمل، مما يعوق ممارسة الرياضة أو الاستمتاع بالأنشطة الخارجية.

يرى كثيرون أن التغيير إلى التوقيت الشتوي يمثل فرصة لتعويض النوم المفقود في الصيف، إلا أن علماء النوم يؤكدون أن التحول المتكرر في مواعيد الساعة ليس بلا ثمن.

دراسة حديثة من جامعة ستانفورد الأميركية أشارت إلى أن تبديل التوقيت مرتين في السنة يعد الأكثر ضرراً على صحة الإنسان، لأن أجسامنا لا تتكيف سريعاً مع التغيير في الإيقاع اليومي المرتبط بالضوء والظلام.

وبيّن الباحث جيمي زايتزر، من مركز علوم النوم والإيقاعات الحيوية بجامعة ستانفورد، أن “الساعة البيولوجية للجسم تشبه قائد أوركسترا، فيما تمثل الأعضاء المختلفة آلات موسيقية تحتاج إلى تناغم دائم. أي اضطراب في التوقيت يجعل الأداء أقل انسجاماً”.

وينصح الخبراء بضرورة التعرض لضوء الشمس في الصباح أثناء الشتاء للمساعدة في إعادة ضبط الإيقاع اليومي. وقالوا إنه إذا لم يتمكن الشخص من الخروج، فينبغي أن يحرص على الجلوس بجانب النوافذ.

هل هناك فوائد من التوقيت الصيفي
هل هناك فوائد من وحود توقيت شتوي وتوقيت صيفي؟

لماذا يفضل العلماء التوقيت الشتوي؟

توصي الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعيات طبية أخرى باعتماد التوقيت الشتوي طوال العام، لأنه الأقرب لدورة الشمس الطبيعية ويتيح مزيداً من الضوء صباحاً، وهو الوقت الذي يحتاج فيه الجسم للتحفيز.

أما التوقيت الصيفي، فيؤخر الضوء الصباحي ويزيد التعرض للإضاءة المسائية، ما يؤخر إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس، ويؤدي إلى اضطراب في الإيقاع الحيوي.

هذا الخلل، حتى لو استمر لأيام قليلة، يمكن أن يرفع معدلات التوتر، واضطرابات المزاج، ويؤثر على القلب والضغط والتمثيل الغذائي.

ساعة واحدة قد تُربك الجسد

قد تبدو ساعة واحدة تغيراً بسيطاً، لكنها كافية لإرباك الجسم، خاصة لمن يعانون أصلاً من قلة النوم أو اضطرابات الساعة البيولوجية.

وتشير البيانات الطبية إلى أن الأيام الأولى بعد التحول إلى التوقيت الصيفي ترتبط بزيادة حوادث الطرق والنوبات القلبية، بينما قد يفاقم التغيير الشتوي حالات الاكتئاب الموسمي الناتجة عن قصر النهار وقلة الضوء.

كما حذر الباحثون من أن ثلث البالغين الأميركيين لا يحصلون على سبع ساعات نوم موصى بها، بينما يفشل نصف المراهقين في تحقيق الحد الأدنى للنوم، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بتبديل التوقيت.

التوقيت الشتوي والصيفي

كيف تساعد جسدك على التكيف؟

نصح الخبراء بتقديم موعد النوم تدريجياً قبل أيام من التبديل بنحو 15 دقيقة يومياً، لتقليل الصدمة على الجسم. كما يعد التعرض لأشعة الشمس في الصباح عاملاً أساسياً لإعادة ضبط الساعة الداخلية، ويمكن الجلوس قرب النوافذ لتلقي الضوء الطبيعي حتى داخل المنزل.

ويُستحسن تقليل استخدام الشاشات مساءً، لأن الضوء الأزرق الصادر عنها يعطّل إفراز الميلاتونين ويؤخر الشعور بالنعاس.

هل ستتخلى أميركا عن تغيير الساعة؟

رغم الجدل المستمر، لم يُقرّ الكونغرس الأميركي بعد مشروع “قانون حماية ضوء الشمس” الذي يقترح اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم. وقد تعطلت مناقشاته في السنوات الأخيرة، رغم تأييد بعض الولايات لإنهاء تغييرات الساعة نهائياً.

حتى ذلك الحين، سيواصل الأميركيون هذا الطقس السنوي في الخريف والربيع — بين من يرحب بساعة نوم إضافية، ومن يخشى تأثير “الساعة البيولوجية” على الجسم كل مرة تُحرَّك فيها العقارب.

من الجدير بالذكر أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعلن العمل بالتوقيت الشتوي، حيث أعلنت فرنسا رسمياً عودة العمل بالتوقيت الشتوي وانتهاء العمل بالتوقيت الصيفي، حيث تم في الثالثة من فجر اليوم الأحد، تأخير عقارب الساعة 60 دقيقة لتصبح الساعة الثانية فجراً. ويهدف التغيير إلى الاستفادة بشكل أفضل من ضوء النهار في أيام الشتاء الأقصر في نصف الكرة الشمالي، وهذا ما تتبعه عدد من الدول الأوروبية الأخرى أيضا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading