التقدم المحرز في خفض انبعاثات الميثان يسير بخطى بطيئة
تلوث الميثان..: التحديات الحالية والأمل في التخفيضات المستقبلية
تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة يسلط الضوء على الجهود العالمية المبذولة للحد من انبعاثات غاز الميثان، الغاز القوي الذي يحبس الحرارة وله عمر قصير نسبيًا.
ويشير التقرير إلى أن التقدم المحرز في خفض انبعاثات الميثان يسير بخطى بطيئة، مماثلة للتقدم في خفض ثاني أكسيد الكربون الأكثر انتشارًا، لكنه يحمل “بصيص أمل” لإمكانية تحقيق تخفيضات كبيرة في السنوات الخمس القادمة.
الميثان: كابح السرعة لتغير المناخ
يُطلق على الميثان اسم “كابح السرعة” في جهود إبطاء الاحتباس الحراري، نظرًا لخصائصه الفريدة:
-
قوة الاحتباس: يحبس الميثان حرارة تفوق بحوالي 30 مرة قوة احتباس ثاني أكسيد الكربون على مدى 100 عام.
-
العمر القصير: يبقى الميثان في الغلاف الجوي حوالي اثني عشر عامًا فقط، مقارنة بمئات السنين لثاني أكسيد الكربون.
هذه الخصائص تعني أن أي إجراء سريع وحاسم لخفض انبعاثات الميثان يمكن أن يكون له تأثير فوري وكبير على التحكم في ارتفاع درجة الحرارة العالمية، حسبما أوضحت مارتينا أوتو، رئيسة لجنة الأمم المتحدة للمناخ والهواء النظيف المعنية بتلوث الميثان.
الأهداف مقابل التوقعات
بينما يرى المسؤولون في الأمم المتحدة “زخمًا” قد تحقق في السنوات الأخيرة، فإن التوقعات الحالية لا تزال بعيدة عن الطموحات العالمية:
-
الهدف العالمي: تعهد الميثان العالمي للأمم المتحدة لعام 2021 يهدف إلى تحقيق خفض بنسبة 30% في انبعاثات الميثان بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2020.
-
توقعات الأمم المتحدة: إذا نفذت الدول خططها المناخية المعلنة حاليًا، فمن المتوقع أن تنخفض انبعاثات الميثان العالمية بنسبة 8% بحلول عام 2030.
-
سيناريو عدم التدخل: بدون أي جهود للحد من الانبعاثات، من المتوقع أن ترتفع انبعاثات الميثان بنسبة 13%.
أشارت أوتو إلى أنه “لا يزال بإمكاننا تحقيق الهدف، لكن الأمر يتطلب الكثير من الجهد الإضافي”.
رأي الخبراء الخارجيين
في المقابل، قدم بيل هير، الرئيس التنفيذي لـ Climate Analytics وخبير خارجي، تقييمًا أكثر تحفظًا. ووفقًا لتوقعات “Climate Action Tracker” التي يديرها، من المرجح أن تظل انبعاثات الميثان مسطحة تقريبًا – لا تنمو ولا تتقلص بشكل كبير – بين الوقت الحالي وعام 2030.
على مدى السنوات الست الماضية، نمت انبعاثات كل من ثاني أكسيد الكربون والميثان بنفس المعدل تقريبًا، حوالي 4%. ومع ذلك، يرى هير أن التوقعات بأن تظل انبعاثات الميثان ثابتة أو تنخفض بنسبة 8% هي أفضل من التوقعات لنمو ثاني أكسيد الكربون.
فرص الربح في قطاع الوقود الأحفوري
تأتي غالبية انبعاثات الميثان التي يطلقها الإنسان – حوالي 72% – من حرق وتسرب الوقود الأحفوري. ويشير المسؤولون إلى وجود حافز اقتصادي قوي لخفض هذه الانبعاثات، حيث:
-
توفير التكاليف: في العديد من الحالات، يمكن للشركات توفير المال عن طريق التقاط واستخدام الغاز الذي يتم حرقه (الاشتعال) أو يتسرب ببساطة في مواقع الحفر.
-
نقص البنية التحتية: غالبًا ما يحدث حرق الغاز أو تسربه لأنه لا توجد بنية تحتية لجمع الغاز ونقله.
-
أولوية الاستثمار: على الرغم من إمكانية تحقيق مكاسب مالية من التقاط الميثان المتسرب أو المحروق، إلا أن العائد على الاستثمار في ذلك لا يزال أقل من العائد على الاستكشاف الجديد للوقود الأحفوري، مما يؤخر العمل.
اختتم بول بيرنز من جامعة أكسفورد تعليقه على التقرير بالقول إنه “يظهر بعض الحقائق الصعبة للغاية، ولكنه أيضًا بصيص أمل”.
كما أكد مفوض الطاقة والإسكان الأوروبي دان يورجنسن أن السنوات الخمس الماضية شهدت “إجراءات غير مسبوقة” للحد من انبعاثات الميثان، مشددًا على أن “المثابرة والصبر هما المفتاح” لرؤية النتائج.






I appreciate the honesty and openness in your writing.