خلية شمسية مبتكرة من البيروفسكايت والسيليكون تحقق كفاءة قياسية 34.58٪
البيروفسكايت والسيليكون معًا.. ثنائي واعد لتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة
حققت الخلايا الشمسية التجارية القائمة على السيليكون تحسينات كبيرة في الكفاءة على مدى العقد الماضي، إذ ارتفعت من نحو 15٪ في عام 2015 إلى ما يقرب من 25٪ في عام 2025.
في سعيهم لتجاوز حدود الكفاءة السابقة، يتجه الباحثون نحو تطوير التصاميم المعتمدة كليًا على السيليكون، ويستكشفون إمكانية إضافة طبقة أحادية ذاتية التجميع من البيروفسكايت فوق خلية شمسية سيليكونية تقليدية.
نتائج واعدة
وقد أظهر هذا التصميم المزدوج بالفعل نتائج واعدة، إلا أن الباحثين واجهوا صعوبة في التحكم الدقيق في سمك واتجاه مواد الطبقة الأحادية ذاتية التجميع (SAM).
في ورقة بحثية جديدة نشرت في مجلة Nature، وصف فريق من الباحثين الصينيين نهجهم المبتكر للتحكم في خصائص المواد أحادية الطبقة المجمعة ذاتيًا (SAM)، مما مكنهم من تحقيق كفاءة تحويل للطاقة بلغت 34.58٪ في تصميم خلية شمسية مترادفة من السيليكون والبيروفسكايت.
يعتمد هذا الابتكار على تطوير تقنية تتيح لجزيئات البيروفسكايت التجمع ذاتيًا فوق طبقة أكسيد شفافة.
ويتميز تصميم SAM هذا، المسمى HTL201، بعدد من المزايا، منها انخفاض امتصاص الفوتونات الطفيلية (أي زيادة كمية الفوتونات المتاحة لإنتاج الطاقة) وسرعة استخلاصها.
تفاعل أقوى
تشكل هذه العملية طبقة أحادية أكثر كثافة وتجانسًا على طبقة الأكسيد الموصلة الشفافة، مما يسمح بتفاعل أقوى بين HTL201 وفيلم البيروفسكايت.
وفي الاختبارات التي أجريت على عينة بمساحة سنتيمتر مربع واحد في ظل ظروف الإضاءة القياسية، حقق تصميم الخلية الشمسية الجديد كفاءة تحويل للطاقة بلغت 34.58٪.
تتميز المواد القائمة على البيروفسكايت، مثل تلك التي طورها هذا الفريق، بقدرتها العالية على امتصاص أشعة الشمس، متفوقة على السيليكون في أطوال الموجات الزرقاء والخضراء، كما أن إنتاجها منخفض التكلفة نسبيًا.
رغم تحقيق التصميم الجديد كفاءة ملحوظة، إلا أن الباحثين لم يستكشفوا بعد أساليب لتوسيع نطاق عمليتهم.
القدرة على خفض تكلفة الطاقة الشمسية
كما أُجريت الاختبارات في ظروف معملية، دون مراعاة تأثيرات الرطوبة ودرجات الحرارة، علمًا بأن الحرارة تحد بشكل كبير من كفاءة الخلايا الشمسية القائمة على السيليكون.
ومع تطوير خلايا شمسية أكثر كفاءة واستقرارًا من البيروفسكايت/السيليكون، فإن هذا النهج لديه القدرة على خفض تكلفة الطاقة الشمسية وتسريع تبني بدائل الطاقة المتجددة.
وقال الباحثون في ورقتهم البحثية: “يوفر بحثنا حلولًا تقنية حاسمة لتطوير مواد SAM جديدة وتعزيز كفاءة الترادف بين السيليكون والبيروفسكايت بشكل أكبر”.





