أهم الموضوعاتأخبارالمدن الذكية

البناء الذكي في الشرق الأوسط قد يقلل انبعاثات الكربون إلى النصف.. 10 سيناريوهات مستقبلية

التبريد الطبيعي بدل التكييف.. وصفة من الماضي لمستقبل مستدام

البناء العشوائي لن ينقذنا.. سيناريوهات مستقبلية تدق ناقوس الخطر

يتطلب البناء السكني كميات كبيرة من الطاقة والمواد، إلا أن هناك إمكانية كبيرة لتحقيق وفورات في هذا المجال.

أجرى زميل ما بعد الدكتوراه شاهين أكين، وفريق من الباحثين في الجامعة التكنولوجية التركية، دراسة موسعة حول استخدام الموارد في قطاع الإسكان في غرب آسيا وشمال أفريقيا بحلول عام 2050.

وتُظهِر نتائجهم، المنشورة في مجلة المدن والمجتمع المستدام، أنه يمكن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في هذه المنطقة بنسبة تصل إلى 56% خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة.

وقال أكين: “حققنا في كفاءة الموارد في نحو 1000 نوع من المساكن السكنية عبر 19 دولة في غرب آسيا وشمال أفريقيا، ودرسنا سيناريوهات مختلفة للسنوات القادمة”.

وتشمل هذه الدول مناطق ذات تفاوت اقتصادي كبير، وتتأثر بشدة بتغير المناخ، ما يساهم في انبعاثات ضخمة.

يستهلك البناء السكني نحو 21% من استهلاك الطاقة العالمي، وتمثل المواد المستخدمة في تشييد المساكن نحو 30% من البصمة الكربونية لإنتاج المواد عالميًا.

ركزت الدراسة على ثلاثة أنواع من المساكن: المنازل المنفصلة، والمنازل متعددة العائلات، والمباني الشاهقة/الشقق.

كما شملت السكن العشوائي، الذي يُعد شائعًا في كثير من دول المنطقة. ورغم أن هذا النوع لا يستهلك الكثير من الطاقة، إلا أنه يعتمد على مواد أساسية.

صناعة البناء والتشييد .. المباني المستدامة

عشرة سيناريوهات مستقبلية

طور الفريق نموذجًا ديناميكيًا اعتمد على بيانات من هذه النماذج السكنية، وقيّموا من خلاله عشرة سيناريوهات مستقبلية تشمل ست استراتيجيات فردية وأربع تركيبات.

وشملت الدراسة دولًا لم تُبحث سابقًا في هذا المجال، مثل دول القوقاز (أذربيجان، جورجيا، أرمينيا)، ودول الخليج (الإمارات، الكويت، البحرين، عُمان)، إلى جانب مصر، الجزائر، المغرب، وتركيا، التي تتبع نهجًا أكثر غربيًا.

وتُعتبر هذه المناطق ذات تقاليد معمارية قديمة تعتمد على حلول محلية منخفضة الاستهلاك للطاقة، لكنها تواجه تغيرات ملحوظة، خاصة في الخليج، حيث تؤدي أنماط البناء الغربية إلى زيادة الطلب على الخرسانة وتكييف الهواء.

خلصت الدراسة إلى أن الاستراتيجية المدمجة يمكن أن تقلل الانبعاثات التشغيلية بنسبة 60%، والانبعاثات المرتبطة بالمواد بنسبة 47%، مما يؤدي إلى خفض إجمالي بنسبة 56%.

سيناريو “العمل كالمعتاد”

في المقابل، أظهر سيناريو “العمل كالمعتاد” نتائج مقلقة، حيث ستؤدي الطفرة السكانية المتوقعة بحلول 2050 إلى طلب متزايد على المساكن واستهلاك أكبر للطاقة.

وتوقع الباحثون أيضًا انتقال السكان من السكن العشوائي إلى مبانٍ رسمية أكثر استهلاكًا للطاقة، ما قد يؤدي إلى التخلي عن تقاليد البناء الطبيعي.

اختبرت الدراسة سيناريوهات تتعلق بتقنيات مثل الطلاء العاكس، والمضخات الحرارية، والإضاءة الذكية، واستخدام خرسانة منخفضة التأثير البيئي.

كما شملت السيناريوهات تقليل المساحة المخصصة للفرد، تماشيًا مع التوسع الاقتصادي.

البناء المستدام 

الاستراتيجية الشاملة الأكثر فعالية

أظهر دمج هذه التدابير نتائج مختلفة حسب البلد ونوع المسكن، لكن الاستراتيجية الشاملة كانت الأكثر فعالية، محققةً انخفاضًا إجماليًا بنسبة 56%.

وأكد أكين أن هذا مجرد تمرين نمذجي، إلا أنه يُوفّر أرضية للقرارات المدروسة.

وأوضح أن مشاركة السكان المحليين في تطوير الحلول أمر بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن الخبراء المحليين هم الأدرى بطبيعة مبانيهم وسلوكيات مجتمعاتهم.

كما أشار إلى دور الذكاء الاصطناعي مستقبلًا في تعزيز هذه الحلول، مُعربًا عن دهشته من النتائج: “بصراحة، لم أتوقع هذا الانخفاض الكبير في الانبعاثات، خاصة مع الزيادة السكانية المتوقعة وحجم البناء المطلوب”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading