كيف سيؤثر الانتقال الأخضر على العمالة عالمياً؟ الانتقال الأخضر يعيد تشكيل أسواق العمل

ملايين الوظائف على المحك مع توسع الاقتصاد الأخضر العالمي.. أربعة سيناريوهات للتأثير على سوق العمل

يستعرض تقرير جديد تأثير الانتقال الأخضر على الاقتصاد والعمال، يشكل الانتقال الأخضر تحولات كبيرة في أسواق العمل وقد يؤدي إلى اضطراب ملايين الوظائف.

تقرير جعل الانتقال الأخضر مجديًا للناس والاقتصاد يدرس تأثير هذا التحول على الاقتصاد والعمال، ويحدد أربع مجموعات من الدول حسب التأثير المتوقع على الوظائف.

مواجهة أزمة المناخ وتسريع الانتقال الأخضر والعادل أمر ضروري لمستقبلنا المشترك، إلا أنه لا يوجد مسار واحد لتحقيق ذلك، وهو ما يظهر عند دراسة تأثير الانتقال على الوظائف.

مع تنفيذ الدول سياسات التخفيف والتكيف المناخي ونشر التكنولوجيا النظيفة، تتغير أسواق العمل بشكل كبير.

يُقدر أن الانتقال الأخضر سيؤثر على أكثر من 14 مليون وظيفة عالمياً بحلول عام 2030، مع خلق وظائف جديدة بشكل صافٍ، إلا أن حوالي 2.4 مليون وظيفة قد تُفقد.

تتباين التأثيرات حسب الدولة. حتى الدول التي تتوقع فوائد اقتصادية كبيرة تعبر عن قلقها بشأن فقدان الوظائف، وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي وشركة ماكينزي.

التأثير الاقتصادي واضطراب العمالة

يعتمد التقرير على آراء أكثر من 11,000 مسؤول تنفيذي في 126 دولة، ويحلل العلاقة بين التأثير الاقتصادي المتوقع ومخاطر فقدان الوظائف.

ملايين الوظائف على المحك مع توسع الاقتصاد الأخضر

تظهر أربع سيناريوهات لسوق العمل:

فرص التحول: التفاؤل مع اضطراب كبير في سوق العمل

تشمل دول مثل إندونيسيا والبرازيل والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، حيث من المتوقع أن تحقق الانتقال الأخضر نتائج اقتصادية إيجابية مع اضطراب كبير في سوق العمل.

دعم العمال للانتقال إلى قطاعات جديدة سيكون ضرورياً، إذ تتقلص الصناعات التقليدية وتزداد أنشطة الاقتصاد الأخضر.

تهديد نقص المواهب: تفاؤل محدود بسبب نقص الكفاءات

دول مثل المكسيك واليابان وماليزيا قد تحقق نتائج اقتصادية إيجابية مع اضطراب محدود للوظائف، ومع ذلك، قد يحد نقص المواهب من نمو هذه الاقتصادات، مما يجعل التعليم وإعادة التأهيل المهني ومشاركة القوى العاملة أمراً محورياً للحفاظ على التنافسية.

حاجة للدعم: اضطراب دون فائدة اقتصادية

تشمل الهند وكولومبيا وبولندا، حيث من المتوقع أن يواجه سوق العمل اضطراباً كبيراً مع تأثيرات اقتصادية سلبية. الصناعات المتراجعة قد لا توفر فرصًا كافية للعمال المتضررين.

سيكون الدعم الاجتماعي وحماية العمال أدوات حاسمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

فخ الإرث: استقرار يخفّي التراجع

دول مثل باكستان والنمسا وغواتيمالا قد تواجه اضطراباً محدوداً للوظائف رغم التأثيرات الاقتصادية السلبية.

سيظل العمال يعملون غالبًا في قطاعات كثيفة الكربون ومتراجعة، مع فرص قليلة لإعادة التأهيل، مما قد يؤدي إلى ركود طويل الأمد في المهارات والإنتاجية والأجور.

ملايين الوظائف على المحك مع توسع الاقتصاد الأخضر

دور الحماية الاجتماعية

عبر جميع السيناريوهات، يرتبط وجود حماية اجتماعية قوية بانخفاض المخاوف من فقدان الوظائف، حتى في حالات الاضطراب الكبير.
المؤسسات العمالية لا تقتصر على الاستجابة للاضطراب، بل تحدد كيفية إدارته وقبوله.

إعادة التفكير في التنافسية من منظور العمالة

ثلث الشركات حول العالم قلقون بشأن فقدان الوظائف في صناعة رئيسية على الأقل في بلدانهم ، يقدم الانتقال الأخضر مسارات متعددة تتشكل حسب البنية الاقتصادية وديناميكيات سوق العمل وقدرة المؤسسات.

رأس المال البشري سيكون محورياً للتنافسية، لكن يجب تكييف الاستراتيجيات: بعض الدول تحتاج إلى التركيز على تنقل العمال، وأخرى على توفير المواهب أو تعزيز الحماية الاجتماعية.

فهم هذه المسارات ضروري لوضع استراتيجيات انتقال مستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا.

Exit mobile version