قال وزير المناخ الدنماركي لارس أوجورد، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP30)، الخميس، إن وفد الاتحاد قد يغادر القمة دون اتفاق إذا فشلت الدول في الالتزام بتخفيضات أعمق لانبعاثات الغازات الدفيئة.
وخلال حديثه في مدينة بيلم البرازيلية قبل الموعد النهائي الرسمي للقمة الجمعة، أوضح أوجورد، بصفته رئيس المفاوضين في رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، أن التكتل لن يدعم هدفًا جديدًا لتمويل التكيف المناخي في الدول النامية ما لم يتحقق تقدم في ملف خفض الانبعاثات، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الدنماركية.
وأضاف: «نريد للعالم أن يتوحد من أجل خفض الانبعاثات، وإذا لم نُمنح ضمانات بذلك فلن يكون هناك اتفاق».
حالة من التوتر
وتشهد مفاوضات COP30 حالة من التوتر بسبب تباين المطالب بين تشديد التزامات خفض ثاني أكسيد الكربون وزيادة التمويل المخصص للتكيف المناخي في الدول الفقيرة.
ففي حين يدفع الاتحاد الأوروبي نحو اتفاق يشير بوضوح إلى الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري، تطالب الدول النامية بتعهدات مالية إضافية مقابل دعم هذا التوجه.
ويصر الاتحاد الأوروبي على أنه لن يقدم دعماً مالياً إضافياً ما لم يتوصل المفاوضون إلى اتفاق يعالج ضعف التقدم في خفض الانبعاثات عالميًا. وقال أوجورد: «هذا مبدأ أساسي… من يريد شيئًا، عليه أن يقدم شيئًا».
وقد دعت الدول النامية والمنظمات غير الحكومية إلى مضاعفة الهدف الحالي لتمويل التكيف ثلاث مرات، مؤكدة أن تداعيات تغير المناخ تقع بشكل غير متناسب على المناطق الأكثر فقرًا. ويشير خبراء إلى أنه من دون دعم مالي كافٍ، ستجد الدول النامية صعوبة في الاستثمار في التحول الأخضر وخفض انبعاثاتها.
يُذكر أن مؤتمر 2023 (COP28) امتد إلى ما بعد موعده قبل أن يتوصل المشاركون فيه إلى اتفاق نهائي.
