الإفراط في البروتين قد يسرّع الشيخوخة.. تحذير علمي جديد

تقليل البروتين قد يطيل العمر ويحسّن الصحة.. البروتين الزائد قد يضر بالصحة

يحظى البروتين باهتمام متزايد في الأنظمة الغذائية الحديثة، حيث يُنصح الأمريكيون بتناوله بكميات أكبر من أي وقت مضى، ما دفع شركات الأغذية إلى إضافته إلى منتجات متعددة، من الحبوب إلى القهوة وحتى المياه المعبأة.

لكن مراجعة علمية شملت أكثر من 350 دراسة تشير إلى أن معظم الناس قد يستفيدون من تقليل استهلاك البروتين، وليس زيادته، إذ أظهرت النتائج أن خفضه قد يحسّن الصحة وربما يساعد بعض الأشخاص على العيش لفترة أطول.

البروتين في كل مكان

رفعت الجهات الصحية مؤخرًا التوصيات اليومية للبروتين إلى ما بين 0.5 و0.7 جرام لكل رطل من وزن الجسم، مقارنة بـ0.4 جرام سابقًا. وفي عام 2024، أفاد 61% من الأمريكيين بزيادة استهلاكهم للبروتين، مقابل 48% قبل خمس سنوات.

وقام الباحثان بيلي كنوف ودادلي لامينج بمراجعة مئات الدراسات حول العلاقة بين تقليل البروتين والشيخوخة، وكانت معظم هذه الدراسات قائمة على تجارب حيوانية.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة علمية تابعة لـ”Cell Press“.

الإفراط في البروتين قد يسرّع الشيخوخة

تقليل البروتين وتأثيره على الشيخوخة

أظهرت الدراسات على الذباب والديدان والقوارض أن الأنظمة منخفضة البروتين تحسن التمثيل الغذائي وتطيل العمر. كما أن تقليل السعرات الحرارية عمومًا يرتبط بإطالة العمر وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.

وبما أن الالتزام بنظام منخفض السعرات أمر صعب، فإن تقليل البروتين قد يوفر فوائد مشابهة دون الحاجة إلى خفض إجمالي السعرات.

وقال دادلي لامينج من جامعة ويسكونسن-ماديسون: «رغم الفوائد الواضحة للبروتين في بناء العضلات، فإن معظم الأشخاص غير النشطين يستهلكون كميات تفوق احتياجاتهم، ما قد يسبب آثارًا صحية سلبية».

الإفراط في البروتين قد يسرّع الشيخوخة

هرمون يلعب دورًا رئيسيًا

تشير دراسات بشرية قصيرة المدى إلى أن تقليل البروتين يساعد في فقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم. ويرتبط ذلك بهرمون يُعرف باسم FGF21، الذي يزداد عند انخفاض البروتين، ويسهم في تعزيز حرق الطاقة وتقليل الالتهابات.

تأثيرات على مستوى الخلايا

يساعد تقليل البروتين على خفض نشاط أنظمة النمو داخل الجسم، ما يعزز عمليات “تنظيف” الخلايا من المكونات التالفة، ويقلل من الالتهابات المرتبطة بالتقدم في العمر.

مصادر البروتين النباتي قد تكون أكثر فائدة للصحة

الأحماض الأمينية المؤثرة

تلعب بعض الأحماض الأمينية دورًا رئيسيًا في هذه التأثيرات، أبرزها الميثيونين والإيزوليوسين والفالين. وترتبط زيادتها بتنشيط مسارات النمو المرتبطة بالسمنة والالتهابات. ويكثر الميثيونين في اللحوم والبيض والأسماك.

البروتين النباتي مقابل الحيواني

تشير الأدلة إلى أن مصادر البروتين النباتي قد تكون أكثر فائدة للصحة، إذ ترتبط بانخفاض خطر الضعف مع التقدم في العمر، على عكس البروتين الحيواني.

الإفراط في البروتين قد يسرّع الشيخوخة.. تحذير علمي جديد

دور النشاط البدني

لا تعني هذه النتائج أن البروتين مضر دائمًا، إذ تُظهر بعض الدراسات أن زيادته مع ممارسة الرياضة تساعد كبار السن في الحفاظ على الكتلة العضلية. كما أن الرياضيين يستهلكون كميات كبيرة من البروتين دون ظهور نفس المخاطر، ربما بسبب نشاطهم البدني المرتفع.

توصيات مخصصة لكل فرد

يشدد الخبراء على ضرورة تخصيص التوصيات الغذائية وفقًا لعمر الشخص ومستوى نشاطه البدني. فبعض الفئات، مثل الحوامل والأطفال وكبار السن والمصابين بإصابات، تحتاج إلى كميات أكبر من البروتين.

هل النظام الغذائي عالي البروتين آمن؟ مراجعة علمية تكشف المخاطر

ما الذي لا يزال غير واضح؟

لا تزال الأدلة على تأثير تقليل البروتين على عمر الإنسان محدودة، إذ تعتمد معظم الدراسات على الحيوانات. كما أن بعض كبار السن يعانون بالفعل من نقص البروتين، ما يجعل تقليله خطرًا عليهم.

Exit mobile version