أخبارتغير المناخ

الأمين العام للأمم المتحدة يحذّر من تجاوز 1.5 درجة: نحن في سباق مع الزمن

في الساعات الحاسمة لـ«كوب30».. جوتيريش يطالب بخريطة واضحة للتخلص من الوقود الأحفوري

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، خلال مشاركته في مؤتمر المناخ «كوب30» في مدينة بيلم، إن المجتمعات الموجودة في الخطوط الأمامية للأزمة المناخية «سئمت الأعذار وتنتظر نتائج حقيقية».
ودعا الدول المشاركة إلى تقديم تنازلات خلال الساعات الأخيرة الحاسمة من المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق يسرّع العمل المناخي، مؤكّدًا: «لقد وصلنا إلى مرحلة دقيقة، والعالم يراقب».
وأوضح أن التعهدات الحالية لخفض الانبعاثات، المعروفة باسم المساهمات المحددة وطنيًا، ستقود العالم إلى ارتفاع يفوق درجتين مئويتين، وهو ما وصفه بأنه «حكم بالإعدام لكثيرين»، مشددًا على ضرورة التحرك السريع نحو خفض شامل للانبعاثات.

تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية أمرًا لا مفر منه

وأضاف أن تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية أصبح أمرًا لا مفر منه، محذرًا من تبعات ذلك، مثل زيادة موجات الحر والجوع والكوارث والنزوح، إضافة إلى ارتفاع احتمالات بلوغ نقاط تحول مناخية خطيرة والتعرض لأضرار لا يمكن عكسها، بما في ذلك في غابات الأمازون.
ورغم ذلك، أكد جوتيريش إمكانية إعادة درجات الحرارة العالمية إلى مستوى 1.5 درجة بحلول نهاية القرن إذا تم اتخاذ إجراءات جريئة الآن، قائلاً: «أدعو الدول جميعًا إلى إبداء المرونة المطلوبة واغتنام هذه اللحظة لتحقيق نتائج تحمي البشر وتحافظ على هدف 1.5 درجة».

وأشار إلى أن الاتفاق على خارطة طريق للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري يظل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في مؤتمرات المناخ، نظرًا لقدرة الدول النفطية على عرقلة القرارات في ظل اعتماد عملية التفاوض على التوافق، ومع ذلك، شدد على أن العالم «يجب أن يتجه نحو انتقال عادل ومنظم ومنصف بعيدًا عن الوقود الأحفوري».

مدينة بيليم استعدادًا لمؤتمر المناخ COP30

تحقيق أي تقدم لن يحدث دون تمويل مناخي

وحول احتمالات فشل المؤتمر في غياب خريطة واضحة للانتقال من الوقود الأحفوري، قال جوتيريش إنه ليس الوقت المناسب للحديث عن الفشل، «بل الوقت للعمل على منعه».
وكان حازمًا في دعوته إلى مضاعفة تمويل التكيف ثلاث مرات بدلًا من مضاعفته فقط كما هو مقترح حاليًا، مؤكدًا: «بالنسبة للملايين، التكيف ليس هدفًا نظريًا؛ إنه الفرق بين إعادة البناء أو الانجراف، بين إعادة الزراعة أو المجاعة، بين البقاء في الأرض أو فقدانها إلى الأبد».
كما جدّد دعمه للانتقال العادل لضمان تأمين مصادر رزق بديلة للعاملين في قطاع الوقود الأحفوري.

مؤتمر COP30 في بيلم، البرازيل

وأضاف أن تحقيق أي تقدم «لن يحدث دون تمويل مناخي يمكن التنبؤ به وسهل الوصول إليه ومضمون»، مشيرًا إلى أن التمويل يُعد أساس الثقة بين الدول، ولا تزال الخلافات مستمرة بشأن تنفيذ تعهّد العام الماضي بتوفير 1.3 تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2035 من الدول الغنية إلى الدول الأكثر تضررًا.
وعندما سُئل عن رسالته للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وصف مؤخرًا أزمة المناخ بأنها «خدعة»، قال جوتيريش: «نحن في انتظاركم»، مضيفًا عندما سُئل عن إمكانية أن تتخذ الولايات المتحدة موقفًا إيجابيًا يومًا ما: «الأمل آخر ما يموت».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading