الأمم المتحدة تقر بأغلبية 120 دولة “هدنة إنسانية فورية” في غزة.. جيش الاحتلال يبدأ تحرك برى ويقطع الاتصالات والكهرباء

حماس: نخوض "اشتباكات عنيفة" مع جيش إسرائيل داخل قطاع غزة

طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بغالبية كبيرة بـ”هدنة إنسانية فورية”، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك بعيد إعلان الجيش الاسرائيلي “توسيع” عملياته البرية في قطاع غزة.

والقرار غير الملزم الذي انتقدته إسرائيل والولايات المتحدة لعدم إشارته إلى حركة حماس، أيده على وقع التصفيق 120 عضوا وعارضه 14، فيما امتنع 45 عن التصويت، من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم مشروع القرار العربى الذي يدعو إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تفضى إلى وقف الأعمال العدائية”، ويطالب جميع الأطراف بالامتثال الفورى والكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولى، وتمكين وتسهيل الوصول الإنسانى للإمدادات والخدمات الأساسية إلى جميع المدنيين المحتاجين في قطاع غزة.

القصف الإسرائيلي في غزة

رفض التهجير القسري

ويرفض القرار بشدة “أية محاولات للترحيل القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين”، ويدعو إلى إلغاء الأمر الذي أصدرته إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين وموظفي الأمم المتحدة، فضلا عن العاملين في المجال الإنساني والطبي، بإخلاء جميع المناطق الواقعة إلى الشمال من وادي غزة والانتقال إلى جنوب القطاع.

ويدعو أيضا إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن جميع المدنيين المحتجزين بشكل غير قانوني، ويطالب بسلامتهم ورفاههم ومعاملتهم بشكل إنساني امتثالا للقانون الدولي.

ويؤكد على الحاجة إلى إنشاء آلية على وجه السرعة لضمان حماية السكان المدنيين الفلسطينيين، وآلية أخرى للإخطار الإنساني لضمان حماية مرافق الأمم المتحدة وجميع المنشآت الإنسانية، ولضمان حركة قوافل المساعدات دون عوائق.

البحث عن ناجيين تحت الأنقاض .. العدوان الإسرائيلي

إدانة جميع أعمال العنف

وينطوي القرار على إدانة جميع أعمال العنف التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما في ذلك “جميع أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية، فضلا عن جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير”.

وتعبر الجمعية العامة فيه عن القلق البالغ من الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة وتداعياته الهائلة على السكان المدنيين، ومعظمهم من الأطفال.

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسى بمشروع القرار العربي الذى تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم بالوقف الفورى للعنف في غزة وهو ما تشاركت فيه دول العالم المحبة للسلام والاستقرار، متابعًا: نأمل أن نشهد قريبا وقف العنف في غزة والحفاظ علي حياة المدنيين.

وقال الرئيس عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى: “ارحب بالقرار العربي الذى تبنته الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم بالوقف الفورى للعنف في غزة وهو ما تشاركت فيه دول العالم المحبة للسلام والاستقرار ونأمل ان نشهد قريبا وقف العنف في غزة والحفاظ علي حياة المدنيين”.

أبو الغيط يرحب

رحب أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، بنجاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في تبني القرار، مؤكداً أن تبني القرار بأغلبية 120 صوتاً إنما يعكس الإرادة الدولية الحقيقية، بعيداً عن سلطة الفيتو التي أعاقت صدور قرار مماثل عن مجلس الأمن.

وصرح جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام، أن الأغلبية الكبيرة التي تبنت القرار تُشير إلى اتجاه واضح لدى الرأي العام العالمي برفض استمرار الحرب بسبب ما تتسبب فيه من كارثة إنسانية متواصلة، واستهداف واضح للمدنيين في القطاع، وعقاب جماعي لسكان غزة، مضيفاً أن القرار يتضمن تأكيداً على حماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية، وضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي.

ونقل رشدي عن الأمين العام للجامعة تأكيده على ضرورة ترجمة هذا القرار إلى حملة دبلوماسية للضغط على إسرائيل ومن يعطونها الضوء الأخضر، لوقف حملتها الجنونية على غزة، وللحصول على الضمانات الكفيلة بفتح ممرات إنسانية على وجه السرعة لإدخال المواد الضرورية، بما فيها الوقود، إلى القطاع.

ومن جانب آخر، أعرب أبو الغيط كذلك عن ترحيبه بالإعلان الصادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي بالعمل على فتح ممرات إنسانية في غزة، وإرسال المساعدات للسكان هناك، وكذا بمبادرة اسبانيا استضافة مؤتمر دولي يهدف إلى إيجاد تسوية سياسية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

ضحايا القصف الإسرائيلي

الأمم المتحدة تحذر

وفي وقت سابق، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه “بدون تغيير جوهري، فإن سكان غزة سيتكبّدون وابلاً غير مسبوق من المآسي الإنسانية”.

وقال جوتيريش في بيان تلاه المتحدث باسمه: “على الجميع تحمل مسؤولياتهم إنها لحظة الحقيقة، والتاريخ سيحكم علينا”، مشدداً على أنّ “النظام الإنساني في غزة يواجه انهياراً كاملاً، مع عواقب لا يمكن تصوّرها على أكثر من مليوني مدني”.

الأمين العام للأمم المتحدة. أنطونيو جوتيريش

إسرائيل تبدأ اجتياح بري

قال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريجيف، إن حماس ستشعر بغضبنا العارم الليلة، وذلك عقب موجة قصف عنيفة بدأت على القطاع مساء الجمعة.

وأضاف لشبكة “فوكس نيوز”: “حماس ستدفع ثمن جرائمها ضد الإنسانية والليلة نبدأ الرد”، متابعا: “إسرائيل تكثف الضغط على حماس وعملياتها العسكرية جارية و غزة ستكون مختلفة للغاية”.

بينما قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة ABC-NEWS: ما يجري في غزة ليس اجتياحا بريا بل عملية موسعة.

وقال البيت الأبيض: قد تكون هناك حاجة لأكثر من وقف مؤقت واحد للعمليات الإسرائيلية في غزة.

وتشن الطائرات الإسرائيلية هجوما ضخما وعنيفا على عموم مناطق قطاع غزة متسببة بانقطاع شبكة الاتصالات والإنترنت عن القطاع.

ويهاجم الجيش الإسرائيلي مناطق وسط غزة وحي الزيتون وشرق جباليا وشرق الشجاعية وبيت لاهيا شمال قطاع غزة ودير البلح جنوب القطاع.

فيما أعلن الجناح العسكري لحركة حماس أن مقاتليه يخوضون “اشتباكات عنيفة” مع الجيش الإسرائيلي في موقعين داخل قطاع غزة بعد أن أكدت إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان إنها “تتصدى لتوغل بري في بيت حانون (شمال القطاع) وشرق البريج (وسط) واشتباكات عنيفة تدور على الأرض”.

طوفان الأقصى .. كتائب عز الدين القسام
Exit mobile version