الأمم المتحدة تطور سجلًا رقميًا لتبادل بيانات خفض الانبعاثات عبر الحدود
سجل أممي جديد لتتبع أسواق الكربون وتنفيذ المادة السادسة من اتفاق باريس
تعمل الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ على تطوير نظام سجل رقمي يقوم بتسجيل وتتبع والتحقق من عمليات نقل إجراءات التخفيف من الانبعاثات بين الدول، بما يفعّل أحد المكونات الرئيسية لاتفاق باريس للمناخ.
ويجري حاليًا تطوير البنية التحتية الرقمية لهذا النظام في إطار المادة السادسة من اتفاق باريس، بهدف تمكين التعاون الدولي لمواجهة تغير المناخ، وفتح آفاق جديدة للدعم المالي الموجه إلى الدول النامية.
وقالت الأمم المتحدة إن «سجلات المادة السادسة تمثل عنصرًا محوريًا في تمكين التعاون الدولي في أسواق الكربون، ودعم الشفافية في المحاسبة، وضمان المشاركة السيادية، والحفاظ على نزاهة عمليات نقل الانبعاثات عبر الحدود».
وقد أُسند العقد متعدد السنوات لتطوير هذه السجلات إلى شركة «تروفيو» بعد عملية تنافسية قادها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وتختص الشركة بتطوير البنى الرقمية وأنظمة السجلات للأصول البيئية والسلع وبيانات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
وستتعاون «تروفيو» مع شركة «إي واي» في تنفيذ المشروع، حيث ستوفر الأخيرة خدمات استشارية متعلقة بآليات المادة السادسة والسياسات المناخية الأوسع، إلى جانب تطوير واجهات الاستخدام اعتمادًا على منصة «CorTenX» الخاصة بتروفيو.
أربعة مكونات رئيسية
يتكون النظام الجاري تطويره من أربعة عناصر أساسية:
– منتج أولي قابل للتشغيل: نظام أساسي يوضح الوظائف الرئيسية للسجل ويتيح إجراء اختبارات تجريبية مبكرة بمشاركة عدد من الدول.
– السجل الدولي للمادة 6.2: منصة مركزية لتتبع واعتماد والإبلاغ عن نتائج التخفيف المنقولة دوليًا.
– سجل آلية الاعتماد لاتفاق باريس: سجل مخصص لإصدار ونقل وإلغاء وتتبع تخفيضات الانبعاثات.
– مركز قابلية التشغيل البيني: طبقة اتصال قائمة على معايير موحدة تضمن تبادلًا آمنًا ومتسقًا للبيانات بين الأنظمة الوطنية والدولية.
ووصفت الأمم المتحدة مركز قابلية التشغيل البيني بأنه «مكون أساسي» لتعزيز الشفافية والنزاهة والتوافق بين البنى التحتية العالمية لأسواق الكربون.
وأضافت أن «هذه الأنظمة مجتمعة تشكل العمود الفقري للتعاون المستقبلي في أسواق الكربون الدولية في إطار اتفاق باريس، بما يدعم محاسبة عالية النزاهة للانبعاثات ويعزز الثقة في عمليات التخفيف العابرة للحدود».
وأشارت إلى أنه بعد اكتمال تطويرها، سيتم نشر هذه الأنظمة ضمن بيئات مستضافة من قبل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وبما يتماشى مع المعايير التقنية والأمنية ومعايير الأداء المطلوبة لتشغيل أسواق بيئية على نطاق عالمي.
وسيلبي النظام عنصرين من أصل ثلاثة ضمن المادة السادسة من اتفاق باريس، يتمثلان في توفير إرشادات المحاسبة والإبلاغ للدول الأعضاء لاستخدام نتائج التخفيف المنقولة دوليًا ضمن مساهماتها المحددة وطنيًا، وإنشاء آلية جديدة تابعة للأمم المتحدة لتداول أرصدة كربونية عالية الجودة.





