الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر أمراض القلب بنسبة 67%.. من السناكس إلى المشروبات السكرية
وجبات سريعة يوميًا = خطر أعلى.. أرقام صادمة عن صحة القلب
كشفت دراسة حديثة أن تناول أكثر من تسع حصص يوميًا من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 67%.
وتسلط هذه النتائج الضوء على مخاطر النظام الغذائي المعتمد على الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المصنعة، باعتباره عاملًا مهمًا في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وشملت الدراسة 6,531 شخصًا تمت متابعتهم لمدة تقارب 12 عامًا، حيث رصد الباحثون العلاقة بين أنماط التغذية اليومية وحدوث أمراض القلب.
وأوضح الباحث Amier Haidar من UTHealth Houston أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع معدلات الأحداث القلبية الخطيرة.

وقد نُشرت الدراسة في دورية JACC: Advances.
ولم تقتصر النتائج على الحالات المتطرفة، بل أظهرت أن الخطر يرتفع تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك اليومي.
فكل حصة إضافية من هذه الأطعمة ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بنحو 5%، ما يشير إلى أن التأثير يتراكم مع مرور الوقت نتيجة العادات الغذائية اليومية.
وبلغ متوسط استهلاك المشاركين في الفئة الأعلى نحو 9.3 حصص يوميًا، مع تسجيل زيادة في المخاطر بنسبة 67% مقارنة بالفئة الأقل استهلاكًا.
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل الكعك الجاهز، والمعكرونة سريعة التحضير، والحبوب المحلاة، واللحوم المصنعة، والمشروبات الغازية، ورقائق البطاطس، والوجبات السريعة.
وتتميز هذه المنتجات بأنها تُصنع صناعيًا باستخدام مكونات مكررة وإضافات غذائية، بدلًا من الاعتماد على مكونات طبيعية قريبة من شكلها الأصلي.

وتؤدي عمليات التصنيع إلى فقدان الألياف والبنية الطبيعية للطعام، مع زيادة محتوى السكر والملح والدهون، ما يجعلها سهلة الاستهلاك بكميات كبيرة.
كما أن هذه الأطعمة غالبًا ما تُصمم لتكون ذات مذاق قوي وسهلة الأكل، ما قد يقلل من إشارات الشبع الطبيعية في الجسم.
وفي تجربة خاضعة للرقابة، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة فائقة المعالجة يستهلكون نحو 500 سعر حراري إضافي يوميًا، ما يؤدي إلى زيادة الوزن.
وتسهم هذه الزيادة في الدهون بالجسم في رفع ضغط الدم ومستويات السكر، وزيادة الضغط على الشرايين، ما يعزز فرص الإصابة بأمراض القلب بمرور الوقت.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن التأثير كان أكثر وضوحًا لدى بعض الفئات، خاصة في البيئات التي تعاني من محدودية الوصول إلى الغذاء الصحي، حيث تكون الخيارات المصنعة الأرخص والأكثر انتشارًا.
وأشار الباحثون إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل العادات الغذائية، ما يجعل بعض المجتمعات أكثر عرضة لهذه المخاطر.
وعند تحليل أنواع الأطعمة، تبين أن المنتجات السكرية كانت الأكثر ارتباطًا بزيادة المخاطر، مقارنة بأنواع أخرى من الأطعمة المصنعة.
ورغم قوة النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة تُظهر علاقة ارتباط، وليست دليلًا قاطعًا على السبب المباشر، نظرًا لاعتمادها على بيانات غذائية أبلغ عنها المشاركون.
كما أن أدوات قياس النظام الغذائي لم تُصمم خصيصًا لتصنيف الأطعمة حسب درجة معالجتها، ما قد يؤثر على دقة التصنيف في بعض الحالات.

ومع ذلك، ظلت النتائج متسقة عبر تحليلات متعددة، ما يعزز موثوقيتها.
وتؤكد الدراسة أن الاعتماد المستمر على الأطعمة المصنعة قد يؤدي تدريجيًا إلى زيادة مخاطر أمراض القلب، حتى دون ملاحظة تأثيرات فورية واضحة.
ويكمن التحدي المقبل في تحديد المكونات الأكثر ضررًا، ووضع استراتيجيات فعالة لتقليل استهلاكها على نطاق واسع.





