أخبارالاقتصاد الأخضر

اتفاق مشترك في قمة القاهرة للسلام: التهجير لسيناء “مرفوض”.. انتهاء القمة بدون بيان ختامي لرفض الغرب إدانة إسرائيل

بيان رئاسة الجمهورية: مصر لن تقبل أبدا بدعاوى تصفية القضية الفلسطينية

اتفق رؤساء وزعماء الدول المشاركة في مؤتمر القاهرة للسلام، على ضرورة التصدي لدعوات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء.

في كلمات أكثر من 30 زعيما ومسؤولا دوليا خلال المؤتمر الذي دعا له الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت فكرة رفض تهجير الفلسطينيين حاضرة بقوة، إلى جانب ضرورة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967.

أفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” أن قمة القاهرة للسلام التي عقدت السبت لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة لن يصدر عنها بيان ختامي، بسبب خلافات بين المشاركين بها.

ونقلا عن مصادر دبلوماسية رفيعة، قولها إنه “لن يكون هناك بيان ختامي بسبب خلافات بين المجموعة العربية وممثلي الغرب المشاركين في القمة، الذين عرقلوا صدوره”.

وأضافت المصادر: “رغب ممثلو الغرب في أن يتضمن البيان فقط إدانة لحركة حماس، بينما رفضوا إدانة إسرائيل بقتل آلاف المدنيين في غزة، أو المطالبة بوقف عاجل لإطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر”.

وتابعت: “لهذا خرجت الرئاسة المصرية ببيان عبر عن وجهة نظرها في الأزمة، وأشار إلى ما كانت تتطلع إليه مصر عبر دعوتها لهذه القمة”.

كما ذكرت مصادر أن “الدول الأوروبية الكبرى لم تكن راغبة فى صدور أي بيان بغض النظر عن صياغته”، وقال إن ممثليها “تحججوا بأسباب واهية، وكلما طرحت حلول وسط لم يوافقوا لأنهم غير راغبين فى صدور بيان”، وفقا للمصادر.

أصدرت رئاسة الجمهورية فى مصر، بيانًا صحفيًا، أكد أن المشهد الدولي عبر العقود الماضية كشف عن قصور جسيم فى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، لكونه سعى لإدارة الصراع، وليس إنهائه بشكل دائم، اكتفى بطرح حلول مؤقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى على مر أكثر من ثمانين عاماً من الاحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل.

شدد البيان:”لن تقبل أبداً بدعاوى تصفية القضية الفلسطينية علي حساب أى دولة بالمنطقة…. ولن تتهاون للحظة فى الحفاظ علي سيادتها وأمنها القومى فى ظل ظروف وأوضاع متزايدة المخاطر والتهديدات.. مستعينة فى ذلك بالله العظيم، وبإرادة شعبها وعزيمته”.

قمة القاهرة للسلام شهدت مشاركة دولية

كما كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، فبينما نري هرولة وتنافس علي سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر.. بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل، كما لو كانت حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة باقي البشر.

وفقًا للبيان، فإن الأرواح التى تزهق كل يوم خلال الأزمة الراهنة، والنساء والأطفال الذين يرتجفون رُعباً تحت نير القصف الجوى علي مدار الساعة…. تقتضى أن تكون استجابة المجتمع الدولى علي قدر فداحة الحدث. فحق الإنسان الفلسطينى ليس مستثناً ممن شملتهم قواعد القانون الدولى الإنسانى أو الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. والشعب الفلسطينى لابد أن يتمتع بكافة الحقوق التي تتمتع بها باقى الشعوب، بدءاً بالحق الأسمى، وهو الحق فى الحياة، وحقه فى أن يجد المسكن الآمن والرعاية الصحية اللائقة والتعليم لأبنائه.

الرئيس السيسي 

وقال السيسي في كلمته إن “العالم لا يجب أن يقبل استخدام الضغط الإنساني للإجبار على التهجير، وقد أكدت مصر على الرفض التام للتهجير القسري للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضي المصرية في سيناء”.

الرئيس السيسي في قمة القاهرة للسلام
الرئيس السيسي في قمة القاهرة للسلام

فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الأمن والسلام يتحققان فقط بتنفيذ حل الدولتين المستند للشرعية الدولية، مضيفا: “لن نقبل بالتهجير وسنبقى صامدين مهما كانت التحديات”.

قال كريستين برجر، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر، إننا نقدم لمنظمة اليونسيف كل ما يحتاجونه من خلال السلطات الفلسطينية أو منظمة الأونروا، وسوف يستمر هذا الدعم.

وأضاف «برجر» خلال لقاء خاصة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحضور في قمة القاهرة للسلام تحدثوا عن أهمية قيام دولة فلسطينية بناء على قرارات الأمم المتحدة، وهذه هي الرسالة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي الآن.

ولفت لأن قمة القاهرة للسلام تقوم بدعم هذه الرسالة على نحو إيجابي، وهناك اجتماع للأمم المتحدة لتقديم خطة سلام لنرى ما يمكن حدوثه وكيف يمكن القيام به من خلال الاتحاد الأوروبي ومبادرة السلام العربية.

العاهل الأردني

قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في كلمته الافتتاحية في قمة القاهرة للسلام، إن التهجير القسري أو الداخلي للفلسطينيين سيكون جريمة حرب.

ويخشى الأردن، موطن العديد من اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم، من أن يؤدي اندلاع حريق أوسع نطاقا إلى منح إسرائيل الفرصة لطرد الفلسطينيين بشكل جماعي من الضفة الغربية، وقال الملك عبد الله إن التهجير القسري ” جريمة حرب وفق القانون الدولي وخط أحمر علينا جميعا”.

الملك عبد الله عاهل الأردن – قمة القاهرة للسلام

فلسطين

وتعقد القمة في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لهجوم بري على غزة في أعقاب هجوم حماس الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين لن يتم تهجيرهم أو طردهم من أراضيهم، وشدد “لن نغادر، لن نغادر”.

السعودية

وقال الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود وزير الخارجية السعودي، خلال كلمته أمام قمة القاهرة للسلام، إن المملكة تشجب أي استهداف للمدنيين ونرفض الازدواجية التي يمارسها البعض في المجتمع الدولي.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الأحداث الجارية في فلسطين تحتم علينا التحرك العاجل لإيجاد حل سلمي. كما شدد على رفض المملكة مطالب تهجير سكان غزة وندعو إلى فتح المعابر لإدخال المساعدات.

فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي،

رئيس الوزراء العراق

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، نجري اتصالات مكثفة لمنع اتساع رقعة الصراع في الإقليم، مشددا على رفضه تهجير أهالي غزة إلى سيناء أو أي منطقة أخري، مضيفا، على هامش قمة القاهرة للسلام “قمة القاهرة للسلام دعوة مهمة للوقوف ضد الممارسات الإسرائيلية في ظل الصمت الدولي”، مشيرا إلى أن الشارع العربي والإسلامي متضامن تماما مع سكان أهالي قطاع غزة.

وكان رئيس الوزراء العراقي، قد أكد خلال كلمته فى قمة القاهرة للسلام 2023، أن العراق لنْ يتأخر عن تقديم أي مساعدة ممكنة لقطاع غزة، داعياً إلى إنشاء صندوق لدعم وإعمار القطاع.

رئيس وزراء العراق

وقال خبراء ومتابعون إن اتفاق المشاركين في القمة على أنه لا مجال لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة “سيؤثر لا محالة في القضية، وسيمثل ورقة ضغط على المخطط الإسرائيلي”.

فيما أعلنت حركة حماس: لن نناقش مصير أسرى الجيش الإسرائيلي حتى تنهي إسرائيل “عدوانها” على غزة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading