أخبارتغير المناخ

إيطاليا تسجل حالتي وفاة و32 إصابة بفيروس غرب النيل وسط موجة حر قياسية

حرارة خانقة وفيروس قاتل.. صيف إيطاليا بين ضغوط السياحة وتهديد الأوبئة

أكدت السلطات الصحية الإيطالية تسجيل حالتي وفاة و32 إصابة مؤكدة بفيروس غرب النيل خلال صيف 2025، مع تصاعد انتشار المرض المنقول عبر البعوض في جنوب أوروبا.

ووفقًا للمعهد الوطني للصحة في إيطاليا (ISS)، فإن معظم الحالات تم رصدها في محافظة لاتينا التابعة لمنطقة لاتسيو، والتي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب العاصمة روما. وقد أشار تقرير المعهد الأسبوعي إلى أن “النمط الوبائي يتماشى مع السنوات السابقة”، إلا أن “التوزيع الجغرافي هذا العام يبدو مختلفًا إلى حدٍّ ما”.

وأُبلغ عن حالات أخرى في مناطق بيدمونت، وفينيتو، وإميليا-رومانيا، وكامبانيا. ومن بين الإصابات، سُجِّلت حالتا وفاة: الأولى في مدينة فوندي، والثانية في محافظة نوفارا.

موجة الحر جنوب أوروبا

فيروس غرب النيل أصبح مستوطنًا

وقالت الدكتورة آنا تيريزا بالامارا، مديرة قسم الأمراض المعدية في المعهد الوطني للصحة: “فيروس غرب النيل أصبح مستوطنًا في البلاد منذ سنوات، وهناك إجراءات قائمة للحد من انتشاره”. وأضافت: “يجب التذكير بأن 80% من الإصابات تكون دون أعراض، لكن المخاطر تزداد لدى الأشخاص الأضعف صحيًا”.

وسجّلت منطقة لاتسيو 12 إصابة جديدة الخميس الماضي، بحسب نتائج الفحوصات التي أجراها المعهد الوطني للأمراض المعدية “لازارو سبالانتزاني” في روما.

ينتمي فيروس غرب النيل إلى عائلة فلافيفيروسات (Flaviviridae)، وقد تم عزله لأول مرة عام 1937 في منطقة “غرب النيل” بأوغندا.

وتُعد الطيور البرية والبعوض، لا سيما من نوع culex، هي الخزانات الرئيسية للفيروس، الذي ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض فقط، دون وجود خطر للعدوى من شخص لآخر.

موجة حر شديدة تضرب العاصمة الإيطالية

ويأتي هذا التفشي في ظل موجة حر شديدة تضرب العاصمة الإيطالية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 38 درجة مئوية، ما شكّل تحديًا للسكان والسياح على حد سواء.

وقد شوهد الزوار وهم يتنقلون بين معالم المدينة الأثرية مثل الكولوسيوم والمنتدى الروماني وهم يلوحون بالمراوح المحمولة ويستهلكون كميات كبيرة من المياه، هربًا من شمس الظهيرة الحارقة.

ارتفاع درجات الحرارة

ويعاني المرشدون السياحيون من الظروف القاسية، إذ اضطر كثير منهم إلى تقليص عدد الجولات اليومية أو الاكتفاء بجولة واحدة فقط.

ورغم مطالبات اتحاد المرشدين السياحيين بفتح المواقع الأثرية في ساعات مبكرة، فإن التعديل الوحيد الذي أُقر تمثل في إضافة جولات مسائية للكولوسيوم، بينما يظل المنتدى الروماني مغلقًا حتى الساعة التاسعة صباحًا، ما يعرّض المرشدين والزوار لخطر الحرارة المرتفعة في وقت الذروة.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading