أخبارالاقتصاد الأخضر

إيران ترتب مرحلة ما بعد خامنئي وتتوعد واشنطن وتل أبيب برد «مروّع»

لاريجاني يوجّه 3 رسائل بعد مقتل خامنئي: لا فوضى داخلية والانتقام محسوب

توعّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة وإسرائيل بدفع ثمن باهظ عقب اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، مؤكدًا أن طهران وجّهت بالفعل ردًا أوليًا تمثل في عملية «الوعد الصادق 4» بعد ساعات قليلة من الهجوم.

وقال قاليباف، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، إن واشنطن وتل أبيب تجاوزتا «خطًا أحمر»، مخاطبًا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لقد تجاوزتما خطًا أحمر، وستدفعون ثمن ذلك ضربات مروّعة ستجعلكم تتوسلون الرحمة».

وشدد رئيس البرلمان على أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم حتى الآن سوى جزء يسير من قدراتها وجاهزيتها، مؤكدًا أن البلاد ستواصل السير على نهج المرشد الراحل.

لاريجاني: ترمب وقع في «الفخ الإسرائيلي»

من جانبه، أكد علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أن طهران وضعت خططًا لترتيب القيادة وفقًا للدستور، محذرًا من أن الرد الإيراني سيكون «أقوى مما رآه العدو بالأمس».

وقال لاريجاني إن الرئيس الأميركي «وقع في الفخ الإسرائيلي»، وباتت مصلحة إسرائيل أولويته على حساب الولايات المتحدة، مضيفًا: «سنحرق قلب أميركا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درسًا لن ينسوه».

واعتبر أن واشنطن واهمة إن اعتقدت أن اغتيال القادة سيزعزع استقرار إيران، مشددًا على يقظة الشعب والقوات المسلحة في هذه المرحلة الحرجة.

ترتيبات المرحلة الانتقالية

وفي سياق الإجراءات الدستورية لمواجهة الفراغ في السلطة، أعلن محمد مخبر، مستشار المرشد، أن البلاد دخلت مرحلة انتقالية رسمية. وأوضح أن لجنة قيادية تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية، وفقيهًا من مجلس صيانة الدستور، ستتولى إدارة شؤون البلاد وقيادة المرحلة المقبلة وفق ما ينص عليه الدستور الإيراني.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد نعى فجر الأحد المرشد الأعلى علي خامنئي، موضحًا أنه استشهد إثر هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران صباح السبت. وأفادت وكالة أنباء «فارس» بأن الهجوم استهدف مكتب المرشد أثناء وجوده على رأس عمله، ما أدى أيضًا إلى مقتل ابنته وصهره وحفيده.

وأعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يومًا في جميع أنحاء البلاد، وإغلاق المؤسسات الرسمية لمدة 7 أيام. كما دعا الحرس الثوري الإيراني المواطنين إلى التلاحم في الميادين، مؤكدًا أن «يد الانتقام» لن تترك القتلة، وأن الرد سيكون ساحقًا وحاسمًا ضد ما وصفه بالانتهاك الصارخ لكافة الموازين الدولية والدينية.

وتشهد الميادين الإيرانية تجمعات شعبية غاضبة، في حين رفعت القوات المسلحة الإيرانية حالة التأهب القصوى على جميع الحدود، وسط ترقب دولي لمآلات التصعيد العسكري في المنطقة.

3 رسائل في خطاب لاريجاني ترسم ملامح إيران ما بعد خامنئي

قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في كلمة مصورة بثها التلفزيون الإيراني، إن بلاده ستلقن الولايات المتحدة وإسرائيل درسًا لن ينسوه.

وفي سياق التطورات المتسارعة في طهران، برز البيان الصادر عن التلفزيون الإيراني، الذي تضمن الإعلان عن أسماء قيادات عسكرية قالت إيران إنهم اغتيلوا، إلى جانب الحديث عن تشكيل قيادة مركزية مؤقتة لإدارة المرحلة الراهنة، ما فتح الباب أمام قراءات معمقة لطبيعة المرحلة المقبلة وسياقاتها السياسية والأمنية.

وقال الصحفي المتخصص في الدراسات الإيرانية عبد القادر فايز إن اليوم الأول مما يمكن وصفه بـ«إيران ما بعد المرشد خامنئي» يكشف عن مجموعة من المؤشرات اللافتة.

وأوضح أن أول صوت خاطب إيران والعالم والمنطقة، صوتًا وصورة، كان صوت علي لاريجاني، واصفًا ذلك بالمشهد المهم الذي يستحق التوقف عنده.

وأضاف أن خطاب لاريجاني بدا أقرب إلى خطاب رجل دولة أكثر منه خطاب قائد ثوري، وهو ما يظهر بوضوح في نص كلمته، معتبرًا أن ذلك يحمل دلالة خاصة، إذ يمثل الصوت الرسمي الإيراني في اللحظة الأولى عقب اغتيال المرشد.

الرسالة الأولى: تهدئة إقليمية محسوبة

تمثلت في تأكيد أن إيران غير معنية بتوسيع دائرة المواجهة مع دول الجوار أو توجيه ضربات إقليمية أوسع مما جرى حتى الآن، وهي رسالة بالغة الأهمية في توقيتها ودلالاتها.

الرسالة الثانية: حسم داخلي ومنع الفوضى

ركزت على رفض أي سيناريو يؤدي إلى تفكيك الدولة، في ظل مخاوف من احتمالات الانزلاق إلى «فوضى داخلية» قد تستغلها أطراف خارجية لإسقاط النظام.

الرسالة الثالثة: انتقام بإيقاع مختلف

تمثلت في التأكيد أن مسار الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال قائمًا، لكنه يسير وفق إيقاع مدروس، لا يعتمد التصعيد المتسارع بقدر ما يقوم على إدارة محسوبة للصراع.

واختتم فايز بالقول إن مجمل هذه الرسائل تعني أن إيران أكدت بوضوح بقاء النظام واستمرار الجمهورية الإسلامية، بغض النظر عن الصيغة التي ستتخذها في الأيام والأسابيع المقبلة أو عن شكل سياساتها الإقليمية القادمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading