لحماية المحاصيل ومنع استخدام المبيدات.. مشروع لإنتاج الملش الزراعي باستخدام مخلفات البلاستيك
كورونا وقلة التمويل.. عقبات تواجه المشروع
كتبت أسماء بدر
في العام 2019 بدأت آية الشرقاوي، وشركائها الثلاث مشروعهم الخاص بإنتاج فيلمًا زراعيًا أو الملش الزراعي كما يعرفه المتخصصون والمزارعين، لكن بمخلفات بلاستيكية مُعاد تدويرها للحد من التلوث البلاستيكي من جهة، ولتحسين جودة التربة والمحاصيل من جهة أخرى.
استغلال المخلفات البلاستيكية
وتقول آية الشرقاوي وهي باحثة وأول مصرية حاصلة على ماجستير علوم البيئة والتنمية من جامعة ليدز البريطانية، إن إنتاج الملش الزراعي ليست فكرة جديدة وتستخدم في مصر، لكنها الفرق بين مشروعها Recyclizer تكمن في المادة الخام التي يتم تصنيع الفيلم منها، حيث تعتمد وشركائها على المخلفات البلاستيكية ذات جودة مرتفعة والتي يمكن إعادة تدويرها.

وأوضحت الباحثة في تصريحات لـ “المستقبل الأخضر”، أن إنتاج البلاستيك من الصفر هي عملية ضارة بالبيئة لذلك قرروا إعادة استخدام المخلفات البلاستيكية التي يحصلون عليها من شركائهم أو حتى من العملاء أنفسهم، وثم تدخل في مرحلة التعقيم والفرز وبعد ذلك تدخل مرحلة جديدة وهي التخريز أو تحويل تلك المخلفات البلاستيكية إلى خرز أو قطع صغيرة يسهل صهرها بالماكينات.

عملية طويلة ومجهدة تمر بها المخلفات البلاستيكية قبل الدخول في صناعة الملش أو الفيلم الزراعي، إذ بعد مرحلة الصهر يُضاف لها مادة كيمائية شائع استخدامها لحماية البلاستيك من أشعة الشمس الضارة التي قد تقصر عمر الملش وإطالة مدة التحلل، وفقًا لآية.
كورونا وقلة التمويل.. عقبات تواجه المشروع
على الرغم من أن مشروع Recyclizer لإنتاج الملش الزراعي من المخلفات بدأ في عام 2019 لأول مرة، إلا أن هناك عقبات عدة واجهت المشروع الشاب وعرقلت تطوره، منها سفر آية إلى بريطانيا للحصول على درجة الماجستير من جامعة ليدز في مجال علوم البيئة والتنمية، ثم جائحة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم في بداية العام 2020، بالإضافة إلى قلة التمويل، حيث يقوم المشروع بالجهود الذاتية حتى الآن، وهو في طريقه إلى تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة.

ويعتمد الشركاء الأربع في تصنيع منتجهم على تأجير المعدات وشراء المواد الخام، لعدم وجود مقر أو مصنع خاص لإنتاجه، رغم ذلك يتفهم عملاء Recyclizer ويُقبلون على الشراء والتعامل معهم، إذ يوفر الملش الزراعي الخاص بآية وشركائها الأموال التي ينفقها العميل على المبيدات الزراعة بالإضافة إلى خفض الهدر في المحاصيل وتحسين الإنتاجية والجودة.
بحسب الباحثة آية الشرقاوي، غالبًا ما يستخدم المزارعون الملش في زراعة محصول الفراولة والخيار وخضروات أخرى، والتي ينمو حولها حشائش ضارة، لكن بمجرد استعمال الفيلم الزراعي في التربة أو المساحة المنزرعة لا يحتاج العميل للمبيدات الكيميائية الضارة، فضلًا عن حماية المحصول من أشعة الشمس الضارة والارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ويمكن الاعتماد عليه دون تغيير حتى عام كامل.





