أمريكا تعارض خطة الأمم المتحدة لخفض انبعاثات السفن وتهدد الدول الموافقة بإجراءات انتقامية
واشنطن تهدد بفرض رسوم على الدول الداعمة لاتفاق أممي لخفض انبعاثات الشحن
قالت مصادر أمريكية وأوروبية إن الولايات المتحدة طالبت دولًا برفض اتفاق للأمم المتحدة يهدف إلى خفض انبعاثات وقود الشحن البحري، ملوحة بفرض رسوم جمركية وقيود على التأشيرات ورسوم موانئ على الدول التي تدعمه.
تسعى إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى تعزيز النفوذ الاقتصادي الأمريكي، بما في ذلك لعب دور أكبر في قطاع الشحن العالمي، مستخدمة الرسوم كأداة لانتزاع شروط أفضل من شركائها التجاريين.
وكانت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) قد توصلت في أبريل الماضي إلى اتفاق مبدئي يفرض رسوماً على السفن التي تتجاوز معايير الانبعاثات الكربونية العالمية.
لكن واشنطن انسحبت من المحادثات في الشهر نفسه، وأكدت في أغسطس أنها سترد على أي دولة تدعم الاتفاق.
إدارة ترامب تحذر حلفاءها
وترى الولايات المتحدة، أن هذه الإجراءات تمثل عبئًا غير ضروري على صناعة الشحن، ولن تساهم بشكل فعّال في خفض الانبعاثات.
وكشفت أربعة مصادر أن وزارة الخارجية الأمريكية تواصلت مؤخرًا مع دول أعضاء في المنظمة البحرية لتحذيرها من تبني ما يعرف بـ”إطار صافي الصفر”.
وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن بلاده “تستكشف وتستعد لاتخاذ إجراءات تشمل الرسوم الجمركية وقيود التأشيرات ورسوم الموانئ في حال اعتماد الاتفاق خلال الجلسة الاستثنائية للمنظمة في أكتوبر”، مضيفًا أن واشنطن ستشجع شركاءها على اتخاذ خطوات مماثلة.
من جانبها، أكدت وزارة البنية التحتية وإدارة المياه الهولندية أن الحكومة الهولندية تلقت تحذيرًا شفهيًا من مسؤولين أمريكيين بشأن احتمال فرض رسوم أو إجراءات انتقامية إذا أيدت هولندا الاتفاق.
ولم يتضح بعد حجم الدول التي تواصلت معها واشنطن.
ضغط لإفشال اتفاق بحري أممي
تجدر الإشارة إلى أن المنظمة البحرية الدولية، التي تتخذ من لندن مقرًا لها وتضم 176 دولة عضوًا، هي المسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن النقل البحري ومنع التلوث.
ويشكل الشحن البحري نحو 3% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، بينما يتم عبره نحو 90% من حركة التجارة العالمية.
وتهدف الصفقة الأممية إلى تسريع وتيرة خفض الانبعاثات، وسط تحذيرات من ارتفاعها دون آلية واضحة للحد منها.
وقال متحدث باسم المنظمة إن “الجلسة المقبلة في أكتوبر تمثل المنصة المناسبة لمناقشة أي مخاوف قبل اعتماد الاتفاق”.
وكان الاتفاق قد حصل مبدئيًا على تأييد 63 دولة مقابل رفض 16 وامتناع 24 عن التصويت.
ويظل مصيره غير مؤكد، إذ قد يواجه صعوبة في تمريره إذا ارتفع عدد الممتنعين.






