الحكومة تحسم أسعار البنزين والسولار في مصر.. قرار جديد بتثبيت المحروقات
لجنة التسعير التلقائي تُبقي الأسعار دون تغيير .. وبنزين 95 عند 24 جنيهًا و92 بسعر 22.25 جنيه والسولار بـ20.50 جنيه للتر
حسمت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية موقف أسعار البنزين والسولار والمحروقات في مصر، وقررت الإبقاء على الأسعار الحالية دون تعديل أو تغيير، عقب مراجعة المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في تكلفة الوقود، وفي مقدمتها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.
ويأتي القرار، الذي أُعلن الخميس 15 أكتوبر 2026، بعد مراجعة محددات آلية التسعير التلقائي خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر 2026، ومقارنتها بالربع السابق، في خطوة تعني استمرار العمل بالأسعار السارية دون تطبيق زيادة أو خفض جديد بموجب القرار الأخير.
ووفقًا لما نشرته وسائل إعلام محلية بشأن قرار اللجنة، شملت المراجعة تطورات أسعار خام برنت في الأسواق العالمية، والتغيرات في سعر الصرف، إلى جانب الإجراءات السعرية التي اتُخذت خلال الفترات الماضية.
أسعار البنزين والسولار في مصر بعد القرار الجديد
تستمر أسعار المنتجات البترولية عند مستوياتها الحالية، وفقًا لبيانات وزارة البترول والثروة المعدنية المنشورة على موقعها الرسمي، على النحو التالي:
* بنزين 95: 24 جنيهًا للتر.
* بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
* بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
* السولار: 20.50 جنيه للتر.
* الكيروسين: 20.50 جنيه للتر.
* غاز تموين السيارات: 13 جنيهًا للمتر المكعب.
* أسطوانة البوتاجاز المنزلية، وزن 12.5 كيلوجرام: 275 جنيهًا.
* أسطوانة البوتاجاز، وزن 25 كيلوجرامًا: 550 جنيهًا.
وبذلك، لا يتضمن القرار الأخير أي تغيير في أسعار الوقود المعلنة، ليستمر أصحاب السيارات والمركبات وقطاعات النقل والأنشطة الاقتصادية المستهلكة للوقود في التعامل بالأسعار الحالية.
لماذا قررت الحكومة تثبيت أسعار المحروقات؟
استند قرار اللجنة إلى مراجعة محددات التسعير التلقائي، وعلى رأسها التغيرات في سعر صرف الجنيه وأسعار خام برنت خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالربع السابق.
وتستهدف آلية التسعير التلقائي متابعة المتغيرات المؤثرة في تكلفة المنتجات البترولية، بما يساعد على تحديد الأسعار المحلية وفقًا للمحددات الاقتصادية المعتمدة، مع مراعاة التطورات في أسواق الطاقة العالمية والإجراءات السعرية السابقة.
ويكتسب القرار أهمية خاصة في ظل ارتباط أسعار الوقود بتكلفة النقل والخدمات اللوجستية والإنتاج الزراعي والصناعي، فضلًا عن تأثيرها في نفقات تشغيل السيارات والمركبات، وتكاليف انتقال الأفراد ونقل السلع.
ومن ثم، فإن الإبقاء على الأسعار الحالية يجنب المستهلكين والأنشطة الاقتصادية تطبيق زيادة جديدة في الوقت الراهن، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء مراجعات الأسعار خلال الفترات المقبلة.
عودة لجنة التسعير التلقائي تحسم الجدل حول الزيادة
جاء القرار الجديد بعد فترة من الجدل بشأن احتمالات زيادة أسعار البنزين والسولار، عقب تداول قوائم غير رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم تطبيق أسعار جديدة للوقود.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد نفت، في بيان رسمي صدر في 4 أكتوبر الجاري، صحة الأنباء المتداولة بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية، وأكدت آنذاك أن اللجنة المختصة لم تكن قد انعقدت، وأن الأسعار المعمول بها مستمرة دون تغيير.
ومع إعلان قرار اللجنة في 15 أكتوبر، انتقلت المسألة من مرحلة نفي الشائعات وانتظار الاجتماع إلى إعلان موقف التسعير بعد مراجعة المتغيرات الاقتصادية للفترة من يوليو إلى سبتمبر.
ويؤكد تسلسل الأحداث أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية عند متابعة أسعار المحروقات، خصوصًا مع تداول أرقام وتوقعات بشأن الزيادات المحتملة قبل صدور القرارات المعتمدة.
آخر زيادة لأسعار البنزين والسولار في مصر
كانت الحكومة قد أقرت آخر زيادة معلنة في أسعار البنزين والسولار والمنتجات البترولية في 10 مارس 2026، وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت في إمدادات النفط والغاز وتكاليفهما.
ووفقًا لرويترز، تراوحت الزيادات التي أُعلنت آنذاك بين نحو 14% و17% لعدد من المنتجات البترولية، وارتفع سعر السولار إلى 20.50 جنيه للتر، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيه، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 24 جنيهًا.
ومنذ تلك الزيادة، ظلت هذه الأسعار هي المعمول بها، حتى قرار التثبيت الجديد المعلن في أكتوبر الجاري.
ماذا يعني القرار للمواطنين والأسواق؟
يعني تثبيت أسعار المحروقات استمرار الأسعار الحالية دون تغيير نتيجة المراجعة الأخيرة، وهو ما يوفر قدرًا من الاستقرار في تكلفة شراء الوقود وتشغيل المركبات خلال الفترة الحالية.
كما يمثل القرار عاملًا مهمًا بالنسبة إلى قطاعات النقل والشحن والزراعة والصناعة، التي يدخل الوقود ضمن عناصر تكلفتها التشغيلية، وإن كان تأثير تثبيت الأسعار على تكاليف السلع والخدمات يتوقف أيضًا على عوامل أخرى، مثل أسعار المواد الخام والأجور والنقل وسعر الصرف.
ولا يعني تثبيت الأسعار أن جميع تكاليف النقل والإنتاج ستظل ثابتة بالضرورة، كما لا يمثل القرار ضمانًا لعدم تعديل أسعار الوقود مستقبلًا؛ إذ تظل التطورات الاقتصادية والعالمية محددات أساسية في مراجعات التسعير اللاحقة.
الخلاصة: قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الإبقاء على أسعار البنزين والسولار وباقي المنتجات البترولية دون تعديل بعد مراجعة محددات التسعير للربع من يوليو إلى سبتمبر 2026، لتستمر الأسعار الحالية دون زيادة جديدة بموجب القرار المعلن في 15 أكتوبر.





