يمكن مراقبة نمو الذرة باستخدام مقاييس مختلفة، وأكثرها شيوعًا هو مقياس BBCH. تتطلب مراحل نمو الذرة المختلفة أنشطة زراعية محددة مثل التسميد، الري، ومكافحة الآفات.
على سبيل المثال، خلال المراحل المبكرة من النمو، تحتاج الذرة إلى كمية كبيرة من الرطوبة وبالتالي يتطلب الأمر ريًّا نشطًا، بينما خلال فترة تطور الثمار يكون هطول الأمطار المعتدل عادةً كافيًا.
معرفة مرحلة نمو الذرة تساعد المزارعين على جدولة أنشطة الحقل في الوقت المناسب، وتحسين توزيع الموارد، وزيادة إنتاجية المحاصيل واستدامتها.
مقياس BBCH لمراحل نمو الذرة
يعتمد مقياس BBCH على تقسيم تطور النبات إلى 10 مراحل نمو رئيسية ومراحل ثانوية لكل منها. بعض المراحل الأساسية مثل 2 و4 غير ذات صلة بالذرة. في هذا المقياس، يُعتبر الورقة موجودة فقط عند تمام فتحها.
مراحل نمو النبات وفق مقياس BBCH
توضح المؤشرات النباتية المناسبة لكل مرحلة من مراحل نمو الذرة صحة المحصول وتساعد في اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على البيانات.
BBCH 00–09 الإنبات
الإنبات هو المرحلة التي تعاود فيها الإنزيمات داخل البذرة نشاطها، مما يسمح للجنين باختراق غلاف البذرة والنمو.
نظرًا لأن الإنبات يتطلب امتصاص الماء، يكون النبات حساسًا جدًا للعوامل المناخية ونقص المياه في هذه المرحلة.

الظروف الجوية
الطقس البارد أثناء إنبات بذور الذرة يحد من امتصاص العناصر الغذائية ويبطئ النمو. بعد موجة صقيع، يجب فحص النباتات للتأكد من سلامة نقطة النمو، وإذا تأثرت، يصبح من الضروري إعادة الزراعة.
متلازمة النمو السريع (RGS)
تنجم عن التغير المفاجئ من البرد إلى الدفء، فتظهر الأوراق الجديدة ملتوية لبضعة أيام، لكنها عادة لا تؤثر على محصول الذرة الكلي.
درجة حرارة التربة
يجب أن تكون التربة 15°C على الأقل ورطبة لضمان إنبات موحد وسريع. درجات الحرارة المنخفضة تؤخر النمو وتزيد من حساسية النباتات للأمراض.
الإجهاد الناتج عن الفيضانات والمياه الباردة
الفيضانات قد تضر بإنبات البذور وبقاءها ونموها، خاصة عند الغمر لأكثر من يوم أو يومين. تعمل الفيضانات على تباطؤ معدل الأيض وزيادة تعرض النباتات للأمراض.

الإجهاد الناتج عن الجفاف
لإنبات بذور الذرة، يجب امتصاص الماء بما يعادل نحو 30% من وزنها. نقص الرطوبة يؤدي إلى تأخر الإنبات وعدم انتظام النمو.
التسميد
يُفضل تطبيق الفسفور مع البذر لتحسين نمو الجذور وزيادة امتصاص العناصر الغذائية، ما يعزز النمو المبكر ويساعد على مواجهة الظروف غير الملائمة.
EOSDA Crop Monitoring: تحليل الحقول عبر الأقمار الصناعية لاتخاذ قرارات زراعية دقيقة
BBCH 50–59: ظهور الزهرة (Tassel Emergence)
في هذه المرحلة، تمتد جذور الذرة حتى حوالي 1.8 متر، ويبدأ ظهور الزهرة من غمد الورقة. أي إجهاد في هذه المرحلة قد يسبب تأخيرات في النمو أو خسائر كبيرة في المحصول.
أوراق الذرة الذابلة بسبب نقص الرطوبة يمكن أن تسبب فقدًا يوميًا يصل إلى 4%، بينما يمكن للبرد أو hail أن يؤدي إلى فشل كامل للمحصول.
التسميد بالمغذيات الدقيقة مثل البورون (B) والزنك (Zn) والمنغنيز (Mn) والمغنيسيوم (Mg)، مع توافر المياه الكافي، يزيد من فرص نمو النبات وتزهيره وتخصيبه بنجاح.
BBCH 60–69: الإزهار (Anthesis)
في هذه المرحلة تظهر الزهرة الذكرية والأنثوية، ويحدث تلقيح البذور. نقص المياه في هذه المرحلة القصيرة لكنه حرج يمكن أن يقلل الإنتاجية حتى 50% نتيجة تقليل التمثيل الضوئي وإجهاض البذور.
درجات الحرارة المرتفعة (>30°C) تقلل من إنتاج حبوب اللقاح وقد تؤدي إلى ضعف تكوين الكوب. الري الدقيق ومراعاة ظروف الرياح والرطوبة ضروريان للحفاظ على جودة الإزهار والإنتاجية.

الأمراض والآفات
الذرة خلال الإزهار معرضة لأمراض الأوراق وعوامل مثل العفن والسقوط. الحشرات مثل خنفساء Diabrotica، حفار قصب السكر، وخنافس ساق الذرة يمكن أن تقلل من التلقيح وإنتاج البذور.
BBCH 70–79: نمو الثمار (Grain Filling)
تقل حساسية النبات للتقلبات الجوية، ويكون الطلب على المياه أقل مقارنة بالمراحل السابقة. مرحلة الحليب في النواة هي 20–25 يومًا بعد التلقيح، وتحدد تراكم العناصر الغذائية وزن الحبوب النهائي.
BBCH 80–89: النضج (Ripening)
تبدأ هذه المرحلة مع تصلب النواة وتحوّل لونها للأصفر الداكن اللامع. الرطوبة الأولية للحبوب حوالي 60%، وتكتمل الكتلة الجافة بعد نحو 30 يومًا لتصل إلى النضج الفسيولوجي.
الحصاد
الحصاد يتم غالبًا باستخدام الحصادات المجمعة، ما يقلل التكاليف ويزيد الكفاءة. يجب مراعاة الطقس وتأخر الحصاد الذي قد يزيد من رطوبة الحبوب أو خطر الصقيع، ويمكن متابعة الحصاد بدقة باستخدام حلول EOSDA لمراقبة الحصاد عن بعد.
BBCH 90–99: الشيخوخة (Senescence)
في هذه المرحلة، تنتج الذرة نحو 1.5 طن قش لكل طن حبوب. إدارة بقايا المحصول مهمة، بما في ذلك توزيع القش، حرث السطح، وزراعة الشريط (Strip-till) لتحضير الأرض للمحاصيل التالية.





