تمكن فريق علمي من جامعة الشارقة ووزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات، وسلطة وادي الاردن من اكتشاف كفاءة شجر الغاف في الحد من تلوث الهواء عن طريق اعتراض الجسيمات العالقة وامتصاص المُلوثات الغازية من خلال ثغور الأوراق.
الغاف (الاكاسيا العربية) (Prosopis cineraria) شجرة قوية، صامدة، ثابتة، دائمة الخضرة، عنيدة للتملح، مقاومة للجفاف والصقيع وللتصحر ومقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة، ويمكن أن يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار، تنتج الشجرة أزهاراً صغيرة صفراء جاذبة للعديد من البيئات مثل النحل والحشرات والطيور.
تتمتع أوراق وقرون شجرة الغاف بخصائص هامة مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن استخدامها في تطوير أدوية جديدة.
يمكن لأشجار الغاف أن تتكيف مع الظروف البيئية المتغيرة، ويمكن أن تكون زراعة أشجار الغاف استراتيجية فعالة للتخفيف من تغير المناخ في المناطق القاحلة.
تتم زراعة شجرة الغاف في الغالب في الجزء من دولة الخليج العربي وبلاد الشام وشمال افريقيا وتتسم بمظهرها فريد من نوعه.
في هذه الدراسة، تم جمع عينات من الأوراق من مناطق مختلفة من مدينة الشارقة (الإمارات العربية المتحدة)، على مسافات مختلفة من الطرق المرورية.
تركيز المعادن الثقيلة مثل؛ الحديد (Fe)، المنغنيز (Mn)، الكوبالت (Co)، النيكل (Ni)، النحاس (Cu)، الزنك (Zn)، الكروم (Cr)، الكادميوم (Cd)، الرصاص (Pb)، والبورون (B) تم قياس أوراق شجرة الغاف (Prosopis cineraria) باستخدام البلازما المقترنة حثياً مع التحليل الطيفي الكتلي (ICP-MS) في مواقع مختلفة في الشارقة.
كان متوسط تركيزات المعادن الموجودة في مواقع المناطق المفتوحة والبعيدة عن الطرق السريعة والمدن المأهولة بالسكان في جزء في المليون هو الحديد (381.91)، المنغنيز (12.60)، الكوبالت (0.23)، النيكل (3.14)، النحاس (5.45)، الزنك (8.84)، الكروم. (1.07)، Cd (0)، Pb (0.94) و B (253.68)، وعندما تم قياس ومقارنة تركيز هذه المعادن في المواقع المزدحمة القريبة من المناطق الصناعية وجد أن متوسط تركيز المعادن في عينات أوراق الأشجار كان بتراكيز أعلى.
على النحو التالي؛ Fe (686.30)، Mn (27.84)، Co (0.53)، Ni (5.84)، Cu (6.57)، Zn (18.89)، Cr (3.14)، Cd (0.007)، Pb (2.06) و B (93.19).
يشير هذا التباين في تركيز المعادن في أوراق شجرة الغاف (Prosopis cineraria) إلى قدرة هذه الشجرة على امتصاص ملوثات الجو وبالتالي يمكن أن تعمل كعامل رئيسي للحد من التلوث البيئي إلى جانب كونها تراثًا بيئيًا وثقافيًا عربيا.
