مصر الرائدة في تقديم ميثاق حقوق حضارة للبشرية
إذا كان الهدف الابهار والانجاز والاعجاز فمع مقترح معهد حقوق حضارة ان تقدم مصر ميثاق حقوق حضارة للبشرية ونقترح فيه ان تطالب مصر الأمم المتحدة بأن يكون لحقوق حضارة ملفا ويوما عالميا مثلها مثل حقوق الانسان او حقوق المرأة او حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الملفات.
مصر وحضارة مصر ستكون الرائدة والريادة لكل أمم العالم وحضارتها وكل الحضارات الإنسانية لها ومعها ستكون دعما ودعاية من العالم لمصر على كافة المستويات.
مع اليوم العالمي والميثاق ومن منطلق الريادة تطالب مصر كما يفترض ان تطالب كافة الحضارات جميعا بحقوق عودة كنوزها ومقتنياتها التي خرجت (بأي وسيلة ما الي بيئتها الاصلية)، فمثلا الحضارة المصرية سرقت من ايام الدولة الرومانية بمسلات شاهدة في روما و(عبر التاريخ) وحتى اليوم.
عودة الاثار والكنوز الي مواقعها وبيئتها الاصلية وهي حق الأجداد (من صنعوا الحضارة) علينا الي حق الأجيال القادمة والاحفاد أصحاب الحقوق في ان ترد لنا الهيبة والحضارة والحقوق.
خلال مرحلة ال 300 الي 400 عام الماضية، تحت دعاوي متعددة من التنوير او الكشف عن الاثار، توازي معها من خلال الاستعمار والسطوة (جريمة قتل الحضارة او النهب والسرقة والعمد مع سبق الاصرار والترصد) من جهة والغفلة وقلة الحيلة وعدم الوعي (وأيضا هناك المتواطئ في بعض الأحيان) من أصحاب الحضارات في البيئات الاصلية من جهة اخري، جعل كل حالة او مرحلة من مراحل الكشف عن الاثار قصة بحث ودراسات ومسئولية لل100 مليون مصري أصحاب الحضارة البحث والسعي عن تلك الحقوق والتي قابلها عبر الزمن وبالتوازي النهب والتجريف الممنهج وبالتبعية (ظهر بترتيب وتنظيم وتخطيط صنم او اصنام من مواثيق دولية وقوانين وتشريعات وكله وفقا للقانون المجحفة مكنت وتمكن البعثات والدول الاستعمارية سابقا والمسيطرة اليوم لفرض الامر الواقع الوقح لصالح منظمات دولية ومتاحف عالمية لتقبل الحقوق المنطقية.
فلا تجد الا الاستسلام للوضع الراهن دون المناقشة في الامر واذا سالت تجد من يؤكد لك ان لا مكان للمنطق والحق امام من اعدوا المستندات والملفات فتجد انه ليس امامك الا توظيف فرضية او فرضيات البحث العلمي بالعلم والمنطق والدراسات للمطالبة عن حقوق حضارة والبحث عن سيناريوهات المستحيل الممكن ليكون حلما و املا ممكنا ملهما ومستلهما من انقاذ اثار ابوسمبل المثل والعبرة والدروس بالا تستسلم فتبدو للغالبية غريبا فقد كفرت بالصنم وتطالب ان تتحرر فتعلق لك مشانق محاكم التفتيش للقرون الوسطي بدعوي انك تنشر الأسئلة والأجوبة خارج السلطة الرقابية الرعية للحضارات والاثار مثل اليونسكو ومنظمة مدن التراث العالمي (OWHC)، والمجلس العالمي للمتاحف (ICOM)، وغيرها وتبحث من خلال ايمان بأن الحقوق لابد لها من مطالب وانها لا تعطي للمتهاون ومع طرح ودراسات عن حقوق الحضارة وعن انصاف بميثاق مقترح واليوم العالمي لحقوق حضارة في الأمم المتحدة.
المطالبة بالمستقبل المستدام لحقوق حضارة: من التحديات إلى الفرص
وعليه لنعود ونتحصن بالبحث العلمي والعلم في أطروحة حقوق حضارة ولنا رصيد علمي متواضع تراكمي ذاتي عبر 40 عام من الدراسات، ثم جمعي بشراكات وتحالفات والعديد من المناقشات والحوارات مع العلماء والاحداث المتعددة من متفهمين وداعمين ورعاة والي خطوات موثقة حثيثة من مبادرة حقوق حضارة لبناء حضارة بدعم ورعاية اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والجامعة البريطانية في مصر، وطرحا متقدما لميثاق حقوق حضارة لكافة الحضارات الإنسانية القديمة والحالية والمستقيلة، ثم تأسيس معهد حقوق حضارة في الولايات المتحدة، ليكون مركز العمليات والدراسات التحاورية لحضارات العالم، ثم احتفالا عالميا ليوم حقوق حضارة، كانت اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا شريكا استراتيجيا، وكثيرا من المبادرات والمؤتمرات والاحداث سابقة.
علي سبيل المثال مشوار محترم مع اتحاد الآثاريين العرب، وغيرها من المؤسسات ومع توازن حقوق حضارة لحضارات العالم اجمع وكانت هناك ذاتية ومصداقية لحضارة مصر كأعظم الحضارات الإنسانية من جهة ووضوح حالتها وحقوقها دون لبس لسرقات ونهب لحضارة قهرت عبر التاريخ من جهة اخري، ولذلك في طرح اليوم ريادة أيضا تستحقها الحضارة المصرية في المطالبة الواثقة للحقوق وتركيزا لخط او سيناريو حقوق حضارة مع ما تم في المرحلة الأخيرة الا ان الامر به مساحات لنقاش علمي قابل للقبول والرفض اليوم وما لا يمكن ان يقبل اليوم قد تجد الأجيال القادمة مرجعية سندية فاذا كان مثلا إقرار حقوق الملكية الفكرية وقوانينها احتاج من البشرية حوالي 500 عام ليصبح لها مفاهيم وتنظيم ومقر الويبو في تنظيم كافة مناحي الحياة.
فليست كثيرا علي حقوق حضارة ان تأخذ مائة عام لتصبح في فعالية وكفاءة ووضوح الحقوق الأخرى من حقوق الانسان او المرأة او الملكية الفكرية وغيرها، ولكن علي الأقل الان، وكل يوم نعمل علي حقوق حضارة بوعي مع سعي لتكتسب أرضية ويمكن للأحفاد ان يتمكنوا معها في تحقيق ما لن نتمكن منه اليوم.
وهذا منطقي، ان كل دعوة جديدة مجددة تجد رفضا ثم تفهما وقبولا عبر الثقة في عدالة المطلب وضعف احاجيج السارق والمتعدي والمستعمر، وهو ان تفهمناه لآن الحق دائما منتصرا ولو بعد حين، وحقوق حضارة سوف تتعدانا زمنا ولكنها لها المستقبل المستدام فهي لا تكتفي فقط في المطالبة بعودة الاثار والحقوق، ولكنها تمتد لتنمية البيئات الاصلية واستدامة الحضارة وربط ذلك بقضايا هامة مرتبطة اخذت وقتها لاستيعاب العالم ومنها التغير المناخي ومعايير الامم المتحدة ال 17 للتنمية المستدامة، والتي كان لها علي سبيل المثال ضمن مشوار حقوق حضارة (مؤتمر التراث الأخضر 2018 بالجامعة البريطانية في مصر)، و(مبادرة عودة حجر رشيد الي موقع اكتشافه في برج رشيد من خلال مرصد لقياس التغير المناخي لمصر ومنصة مثالية ونموذج للعالم لعودة الاثار لي البيئات الاصلية ومعها تحقيق تطبيقات مؤشرات التنمية المستدامة ال 17 نموذج لمصر والعالم.
وفعليا تم اختيار المشروع كأحدي المشروعات التي نالت التقدير وفازت في الدورة الاولي للمشروعات الخضراء الذكية لمحافظة البحيرة وعرضت في مؤتمر المشروعات الفائزة 3 نوفمبر 2023 مع التحضير لمؤتمر التغير المناخي بشرم الشيخ COP27 والعديد من الأفكار التي تمهد لطرحنا العلمي اليوم والذي فيه تساؤل يستحق
فرضية إعادة تسمية ومناقشة مسمي ومحتوي المتحف الكبير ليكون متحفا ومسمي لمتحف حقوق حضارة
• إعطاء المثل والريادة في إمكانية استعادة حقوق حضارة من العالم اجمع لاسترداد الاثار الي بيئتها الاصلية
• ان الامر سيعطي قيمة مضافة للمتحف ودوره ودعاية وريادة للحضارة، دون ان يغير ذلك في كل ما تم القيام به اليوم من مكتسب والاعداد للاحتفال،
• وفقا لميثاق حقوق حضارة، لابد من اعداد البيئة الاصلية لاستقبال الكنوز، وهو ما يتطلب وعي مع سعي وتخطيط واعداد وتنظيم وترتيب ومشروعات قد تمتد سنين ولكنها تكون مجال لدراسات ومساهمات وشراكة مسئولية من الجميع ووفقا لميثاق حقوق حضارة ومقترحات معدة تحتاج عمق منها ما سيطرح في المشروعات الخضراء الذكية من COP28 to COP48، ومنها دراسات علي كافة المستويات لحضارات الإنسانية، وتكون معها للحضارة المصرية الريادة والسبق
• سيكون المتحف بتجهيزاته وامكاناته مقر متحفي مؤقت لكافة القطع الاثرية المستردة من متاحف العالم حتى يتم تهيئة البيئة الاصلية لاستقباله
في دراستي الممتدة من ماجستير ودكتوراه والي الان، الكثير من الفرضيات العلمية وسوف استعين بأحد تلك الفرضيات التي كانت داعمة جدا في رسالة الماجستير، بعنوان الحفاظ علي الطابع الحضاري للمدن التراثية دراسة تطبيقية، الأقصر، 1986-1990 فقد اكدت ان اختياري للأقصر نابع من ان مصر تحتوي علي ثلثي اثار العالم، وان الأقصر منفردة تحتوي علي ثلث اثار العالم، وكانت مرجعية الفرضية وزارة السياحة والعديد من الدراسات وقتها، وعند سفري لدراسة الدكتوراه في جامعة يورك بإنجلترا، كان عليا ان اتحدث امام زملائي عن دراستي وعنوان الرسالة وعنوان الرسالة ” المشاركة الشعبية في الحفاظ علي البيئات التراثية، دراسة تطبيقية الأقصر، مصر، فبدأ طرحي لموضوعي بفرضية العدد في مصر والاقصر بين الثلث والثلثين، وهالني استنكار المشرفين والزملاء لبداية غير موفقة في مشوار البحث العلمي لمن يرغب ان يتحدث عن الحضارة.
بداية تم سؤالي عن مرجعية فرضيتي، وقفت متعجبا وقلت رسالة الماجستير الخاصة بي وان الامر بديهي في كافة المرجعيات في مصر، وعندها لن انسي زميلا من استراليا مسك ملعقة وقالي يا أحمد لو مر علي هذه الملعقة 50 عام في قانون استراليا، تعتبر أثرا، فتخيل كم اقر يزداد في البشرية كل يوم، ومع كذلك من تعجب من زملاء من الهند ونيبال والصين.
قالوا من قام بالعد والتقييم، ثم كان من احد الدرس والقيمة من أستاذ لنا اني لو ضرحت في بداية موضوعي ان قيمة حضارة مصر كأعظم حضارة إنسانية وان الأقصر نموذجا مثاليا لدراسة تلك الحضارة والمعاناة ودور المشاركة الشعبية، فسيتقبل الجميع ذلك، لأن قيمة حضارة مصر في البشرية لا تحتاج المبالغة الرقمية العددية الغير مرجعية (الي الان تطرح تلك الجملة عن العدد بين من يرددها او من يرفضها، ولكن الرفض أيضا المنتقد لأنه يرفض علي أساس ان العدد قد يكون ربع او خمس او حتي عشر ولكن دون استنكار الكم امام الكيف في تقييم حضارتنا) هذا الطرح والدرس اتمني ان يكون واضحا لآنه مرجعية في موضوع المتحف الكبير.
المتحف الكبير: توازن بين تجميع الثروات الثقافية واحترام حقوق الحضارة
وفي البداية، لابد ان نؤكد اننا لا نهاجم أحدا في قضية نقاش علمي، عن المتحف الكبير (المتحف المصري الكبير أو (بالإنجليزية: GEM – Grand Egyptian Museum) يقع على بعد أميال قليلة من غرب القاهرة بالقرب من أهرام الجيزة. وتم بناؤه ليكون أكبر متحف في العالم للآثار، ليستوعب 5 ملايين زائر سنويًا.
بالإضافة لمباني الخدمات التجارية والترفيهية ومركز الترميم والحديقة المتحفية التي تزرع بها الأشجار التي كانت معروفة عند المصري القديم.
وقد أطلقت مصر حملة لتمويل المشروع، كان أبرز مساهميها وكالة جايكا اليابانية بقروض ميسرة. ومن المقرر أن يضم المتحف أكثر من 100,000 قطعة أثرية من العصور الفرعونية، واليونانية والرومانية، مما سيعطي دفعة كبيرة لقطاع السياحة في مصر).
وان لا يرتبط اسم المتحف الكبير بأي ممن يحملون الملف اليوم، حيث ان الاسم والهدف كان مرتبطا بمن فكر فيه، وقتها وهو ملف نتاج تكدس الاثار في المتحف المصري من جهة وقد يكون في الاسم وقتها مبرراته وجوهريته، التي قد لا تناسب التطور الذي حدث مع المجتمع العالمي والصحوة من التعامل مع الحضارة والتي نتج معها ومنها ميثاق حقوق حضارة وتزامنا مع الصحوة العالمي باستعادة الاثار المنهوبة، والصحوة المصرية في العديد من النداءات والعرائض الموثقة في هذه الأيام.
ولكن مؤكد ما كان يناسب عصرا وزمنا قد يتطلب الان تفكرا وفهما وعملا مختلفا وليس متخلفا الطرح اليوم يهدف للتفكر في قيم مضافة وذلك تقديرا للمتحف وما يتم معه من جهود وليس لهدم او تقطير لما هو يتم اليوم علي كافة المستويات، وانه يوميا تحدث مجهودات للأعداد للافتتاح المنتظر مع إضافات لم تكن مدرجة سابقا فمثلا في 2022 تم اعتماد مبني المتحف بالتعاون مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء كمبني أخضر صديق للبيئة واعتماد شهادات البناء الأخضر والاستدامة، وان المتحف تبنى استراتيجية واضحة للتنمية المستدامة، مما اهله للحصول على عدة شهادات وجوائز مثل جائزة المباني الخضراء، وغيرها كما ان المبني لم يكتفي بدوره المتحفي ولكن تقام به احتفاليات تجريبية للاستعداد ويتم معها مدرسة ترميم للأثار، واعداد كافة خطوات استضافة الزائرين والسياح من توفر الخدمات والمطاعم وأماكن الهدايا كافة عوامل الامن والأمان وعناصر اللندسكيب والربط بين المكان في مصر والعالم لواجهة حضارية مترقبة لمصر، وللاستثمار للأجيال القادمة
وعليه من الأجداد للأحفاد وطرح الفرضية العلمية ومع التأكيد ان المتحف الكبير قد بدأ كفكرة ما قبل الالفية ووضع حجر الأساس في 2002، وكان مسابقة عالمية ومنظومات وإدارة وتنفيذ وتفكير وإعداد وإدارة، وهو يعد الان للافتتاح خلال أيام او مع نهاية العام، وستكون احتفالية عالمية في ذاكرة مصر والعالم وسيتم توثيق الأفلام والتقاط صور لذاكرة الحضارة المصرية ومصر والحضارة الإنسانية والبشرية فهل كل ذلك من خلال يتم بعنوان وأسم المتحف الكبير!!، ام بعنوان واسم ومحتوي متحف حقوق الحضارة؟؟، تساؤل لا يتوقف مع العمل، ولكن يحتاج للتفكير مع التقدير لكل ما تم ويتم حاليا وسيتم مستقبلا ويرتبط بالأجداد والجيل الحالي صانعي القرار، وأن رسالة المتحف مع قدراتنا على الإبداع والابتكار وليس مجرد احتفالية وآلية، بل الأمر اعمق من ذلك.
وفي مقالات وحتى في كتاب حقوق حضارة كنت أحاول أن أجد مساحة أو حتى ذكراً لحقوق الحضارة وعودة حجر رشيد وغيره إلى بيئاتها الأصلية في ترتيبات وبناء المتحف الكبير.
وكنت دائماً اعرف أنه عندما تُذكر هذه المقترحات مع الاعداد للافتتاح في 2020، لن يكون هناك استماع أو تطبيق، لأن السيناريو الذي أُنشئ به المتحف الكبير فعلياً لا يقبل حالياً أي تغييرات مع استعدادات الافتتاح، ولكن مع تأجيل الاحتفالية لاجتياح الكوفيد في العالم يكون التساؤل هل يكون في ذلك مساحة لقيمة قد تكون مضافة.
ثم بدأت الأفكار تتدفق باستمرار، وتسأل نفسك سؤالاً ملحا: كيف نقبل الاسم ونسميه المتحف الكبير؟ كيف أسميه المتحف الكبير بدلاً من تسميته اسما يناسب حضارتي؟ أن أصفه بأنه كبير، حجما وكما عددي ام قيمة، وممكن طبعا ان يقال انهاه كبيرا كناية عن الحضارة المصرية كبيرة في المقام، (الكبير قوي) او اننا كما قبل في مكان واحد كان تجميع اكبر عدد يتجاز 100000 الف قطعة في مكان واحد، ويمكن ان يكون هناك معاني ضمنية متعددة ومعها تساؤلات فلسفية نحتاج تفهمها خاصا وأن محتوي المتحف قد تم تجميعه في بيئة اعددناها وأسميناها المتحف الكبير لمجموعة من القطع المرتبطة بالحضارة المصرية أُخذت بصورة واخري من بيئاتها الأصلية؟ أي ان كل قطعة لها أصل كان يستحق ان تبقي به.
وعليه الكبير تعبيرا انها أُخذت من بيئاتها الأصلية من أجل وضعها في متحف (مبني) وافتخر بذلك!؟ طيب نتفكر فيها لبعض الوقت لآنه هنا تكمن المفارقة الشديدة – بين ان تطالب العالم ومتاحفه بحقوق حضارتك في استرداد واستعادة كنوز حضارتك التي وجدت مسروفة منهوبة مغتصبة بأي حال لتعود إلى بيئاتها الأصلية، ثم في ازدواجية تفقدك حقوقك أنت نفسك صاحب الحضارة الأصلية، انتزعت كنوزها من بيئاتها الأصلية ووضعتها في متحف!؟ وكمان تفتخر بذلك؟؟؟؟!!
استثمار الحدث التاريخي وافتتاح المتحف في ربط الآثار بالمستقبل وحقوق الأجيال القادمة
ويتبع السؤال الأول الافتراضي من المسمى أسئلة ممتدة الي المحتوي والي المستقبل والاستدامة وكيف يمكن استثمار الحدث لمكتسب نعتمده في الربط بين الاثار والسياحة والمستقبل والحقوق والاجيال القادمة؟
ثم ما هو دور التقنية والبيئات الافتراضية وحالة الاستنفار التي في العالم حاليا لاسترداد الاثار، وحتي حالة الشعور بالذنب التي بدأت تظهر في زائري المتاحف العامية المستنكرة لتواجد مثر حجر رشيد في المتحف البريطاني، وراس تفرتيتي في برلين، والزودياك في اللوفر، ومعبد دندور في المتربوليتان وغيرها سواء لآثارنا المصرية او أثار الحضارات الأخرى كل منها لها أصحابها ووجدوا في حقوق حضارة مساحة للتعاون والتناقش والعمل.
هل المتحف سيناريو ثابت أم متغير يتقبل وفقًا للمستجدات؟ وهل المتحف الذي تراكمت فيه الآثار في التحرير، والذي يُعتبر من أعظم المتاحف في العالم في الماضي – هل كان فعليًا وعمليًا موجودًا للعرض المتحفي؟ أم كان مخزنًا اعد سابقا ُلحضارتك بحيث إن ما تبقي ممن لم يتاح لها الخروج بعد انتزاعه من بيئته أصبح متحفا وانه من باب الاولي ان كانت تبقي في بيئتها الاصلية؟!
أي عندما تم تأسيسه في 1902، (لمتحف المصري هو أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية، يقع في قلب العاصمة المصرية «القاهرة» بالجهة الشمالية لميدان التحرير.
ويعتبر المتحف المصري من أوائل المتاحف في العالم التي أسست لتكون متحفًا عامًا على عكس المتاحف التي سبقته، يضم المتحف أكثر من 180 ألف قطعة أثرية أهمها المجموعات الأثرية التي عثر عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894، ويضم المتحف الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم).
لماذا لم تبقَ هذه الحضارة في بيئاتها الأصلية؟ فإذا وجدت اليوم مقبرة ما لملك او ملكة او أي مصري من الحضارة المصرية، هل اعداد المكان الأصلي اهم ام نزعه ونقله الي متحف هو الهدف تساؤل هل كان ترك الآثار المكتشفة موجودة في المقبرة احترامًا للحضارة ورغبة صاحبة المومياء المدفونة والتي تنظر الحياة الأخرى لتلقي بالروح ولذك كانت حريصة ان تحنط وان يتم اخفاءها حتي اتي من عبث بها والمنطق السليم.
لذلك ان تبقي في امان تقديرا واحتراما لرغبة المتوفي (في المتاحف العالمية اصبح لقب المتوفي يستبدل به عن المومياء احترام وتقديرا ونحن لازال نطلق عليهما مومياوات)، وفي مسلمات عندنا لا نسأل ونتسأل عن حقوق المتوفيين من الأجداد، وتقبلنا ان تكون سلعة تبهر العالم بالحضارة.
في حين ان ما قد يبهرها حقا ليس التواجد في المتحف البريطاني او اللوفر او غيرها ولكن ما يبهر العالم ان يتم زيارتها في موقع دفنها مع احترامها هو ما يحقق الاحترام والزيارة (السحر في البيئة الاصلية والاصيلة) ، لماذا؟ جعلنا فرضية مغلوطة نتعايش معها ونستسلم وتكون مثبته لآثارنا في الخارج ونردد معها فلتبقي في الخارج حيث تجد الاحترام والعناية وان وجودها هنا سينفي ذلك (هذا ما يحتاج التغير والتغيير والزمن والعمل والامل، ولكن قبل كل ذلك السؤال المنطقي ليه احنا مستسلمين ومسلمين للأخر او للبعض حق تقرير المصير في حقوق حضارتنا)
وعلي سبيل المثال (والامثلة كثيرة) في مثال افترضي هل لو طالبنا المجتمع الامريكي ان تخرج رفات الرئيس “ابراهام لنكولن” واذكره هنا كمثال لأنه اعلن ثورة علي العبودية وتحرير للرقيق والعبيد في أمريكا 1863 أدت الي اغتياله عام 1865 ودفن ورفاته في موقع رأسه سبرينجفيلد (Springfield) هي عاصمة ولاية إلينوي، وعلي الرغم من انشاء مبني مهيب تذكاري لتكريمه في واشنطن العاصمة لتأكيد دوره تم عمل تمثال ضخم له ولم تنقل رفاته احتراما ومنطقيا وانسانيا، ويبقي المكان مزارا عالما وفي ذات المكان اعلن مارتن لوثر كنج بعدها 1963، وهو يقول (انا عندي حلم) ما نتج عنه حقوق المدنية Civic Rights والتي تولد منها حقوق الانسان، وهي ذات المكان الذي اعلن فيه حقوق حضارة 2019 من خلال (انا عندي إيمان)، الخطوات التي تنادي بها حقوق حضارة في العالم اليوم، والسؤال الافتراضي لو طالبنا برفات الرئيس الأمريكي حتي لتقديره وتعظيمه في العالم.
فكيف يمكن ان يقابل التساؤل في المجتمع العالمي والإنساني، ولكن عدم وجود الرفات منع تقدير العالم كله لإبرهام لنكولن، وتذكره ودوره في تحرير العبودة ومن ثم اغتياله فعليا له، وتم التكريم في النصب التذكاري (وكان يمكن ان تنقل ايه رفاته) او في وجبل راشمور، وكثيرا من المكتبات والشوارع بأسمه لدوره ولكن مع احترام رفاته وتركها في امن وسلام فلماذا لا نعامل اجدادنا وحضارتنا بنفس الاحترام والاعتزاز والتقدير.
استجابة الحضارات للتغيرات وتحدي المفاهيم الثابتة بين التنفيس والتنفيذ
الدنيا كل يوم تتغير فرضياتها نتيجة ما يستجد من معطيات، ونحن في بعض الأحيان نقف مجمدين لثوابت لم تعد ثابته ننتظر ان تتغير في العالم لنتغير، وإذ وجدت فكرة مبادرة رائدة اما ان نؤدها في مهدها، او ننتظر حتي يتبناها الغير فيمكن معها ان تصدق وتصبح في المتناول ومتاحة للاستماع والتفكر، وكأنها تتطلب ختم الصلاحية، والقبول، وحقوق حضارة مرت بمراحل متعددة ووجدت مساندات مؤكدة ليست مطلقة ولكنها داعمة ولا تزال.
وفي وقت محدود وجدت بعض القبول والتصديق خارج الديار، في ان متجاوبة لكل حضارات العالم بما فيها حضارات لا تزال في مراحل التكون والتكوين (الحضارة الامريكية مثلا والتي لا تزال تبني) وكان لحضارة مصر في معهد حقوق حضارة دائما النصيب الأعظم في احداث تمر خلال فترة زمنية محدودة جدا ومنها مؤتمر الغير المناخي COP27، ونداءات عودة الاثار، وحرية الابداع وفيلم كيلوبترا ونتفليكس، وسرقة الرسومات وسرقة الحضارة وسرقة الفن.
وكيف جعلنا من معهد حقوق حضارة مجالا للحوار والتداول والاطروحات وان يكون لحقوق حضارة توصية في مؤتمر الدول العظمي القادم في نوفمبر ونجعل من علم حقوق حضارة وعلم سيفليزولوجي (علم تأصيل الحضارات)، وهو علم مجدد يفسر العلوم الحياتية التي انتجت الحضارات ويختلف عن علم الاثار وهي المخرجات التي تكتشف من الحفريات.
وكيف تم التعاون والتحاور مع علماء في علم الطبيعة، والهندسة، والميكانيكا، والطب والاشعة والزراعة والاجتماع الريفي وعلم الانثربولوجي وغيرها في العمل علي تعافي الحضارات، والتعبير عن ذلك في مؤتمرات وندوار ومقالات وحوارات علي مدار العام الماضي والبحث عن فرصا ممكنة وقائمة لطرح الأفكار لتتبلور وتصبح مجالات لمستقبل وتنمية مستدامة مستمدة من حضارة الأجداد
وفي خلال أيام سيكون التقدم الي المشروعات الخضراء الذكية في دورتها الثانية مجالا لأفكار ومشروعات خضراء ذكية نربط بها بين حقوق حضارة والتغير المناخي واهداف الأمم المتحدة، وسيكون مشروع المتحف الكبير/متحف حقوق حضارة احدي تلك المشروعات والمقترحات لنبحث معها عندما تسنح الفرصة أو تتوفر الأسباب أو التكنولوجيا، او العلم والبحث العلمي لماذا لا نسأل ونتفكر في ان نعيد كل قطعة اصلية اخذت للعرض اليوم واخذت من بيئتها الاصلية للعودة الي مكان اكتشافه وتكون فرصة مكان للتنمية تلك البيئات الاصلية التي تعاني وهو مشروع مقترح في شهر.
ولكن ينتج عنه مشروعات تغير مصر وتغير العالم في كافة المجالات لتتحول من النية الي الالية والكيفية حتى لو استغرق ذلك اطار زمني يتعدى عمرنا الافتراضي لمن يتحملوا المسئولية المرحلية اليوم لحضارة امتدت وستمتد الاف السنين (مشروعات قد تتطلب 20 عام او حتي 1000 عام كما طرح في إعادة بناء معابد الأكروبوليس في أثينا) ولكن علينا ان نسعي؟
من التاريخ: متحف الأكروبوليس الإغريقي كنموذج والألف عام؟
نستعيد خطوات للوراء بالتوازي، لدى الإغريق معبد بارثينون في الأكروبوليس بأكملها (يعتبر أكروبوليس أثينا من أهم وأشهر أكروبوليس أنشأه اليونانيون من بين جميع المدن اليونانية القديمة، الأكروبوليس في أثينا وبها اربع مبان رئيسية وهي معبد البارثنون، وبوابة بروبيليون، ومعبد أثينا، ومعبد أريخثيون.).
ولقد أنشأوا متحف الأكروبوليس، وهو متحف ضخم رائع جميل معماريًا، مراعيًا فيه اعتبارات متعددة في تصميمه.
لكنهم أثناء بنائه، قالوا إنه ليس للعرض المتحفي، بل هو لتجهيزه كمعهد دراسي وكل محتوى يستهدف إعادة بناء الأكروبوليس، وهو المشروع (يتم العمل عليه بجدية يوميا وقد يمتد 1000عام) لكرامة وانتماء الحضارة الإغريقية واثينا واليونان. ولكن في الوقت نفسه كافة القطع الأثرية الموجودة به بما في ذلك مطالبتهم بعودة النقوش الجدارية من المتحف البريطاني، الهدف في النهاية أن يكون لها موقعها ومكانها، لإعادة بناء الأكروبوليس.
حتى عندما يحين الوقت لإعادة بنائها واستردادها، يكونون قد وفروا لها مكانها المنطقي وأعدوه، وأعطوا المتحف البريطاني بديلاً لها او مستنسخ.
أي إنهم بدأوا السباق في عملية استعادتها.
والهدف كله من هذا المتحف هو ذلك – إنه ليس متحفًا، هدفه ليس ذلك – إنه للتجميع والدراسات والإعداد ووضع سيناريوهات للقبول، والدراسات التي تسمح يومًا ما بإعادة بناء الأكروبوليس في موقعه الأصلي.
وأهم اهم رسالة للمتحف وقضيته ومبرراته تواجده لحضارة اليونان (الكرامة – الحقوق – الانتماء – الامتداد بين سكان أثينا واليونان جميعا وحضارة الاغريق)
إذن لماذا لا يكون للمتحف الكبير (متحف حقوق حضارة) نفس الدور والقيم والمبادئ ويكون دوره المعلن ليس تم يصبح المتحف الكبير، الذي هو الكبير، المتحف الذي من خلاله يتم مرة أخرى إعادة بناء الحضارة المصرية في مواقعها الأصلية كجزء من الحقوق، بدلاً من أن نفعل العكس؟
لقد جئنا مثلاً وأخذنا كباشًا من مواقعها الأصلية ووضعناها في المتحف.
جئنا وأخذنا تمثال رمسيس بدلاً من إعادته، الي موقعه في ميت رهينة. أخذنا مراكب الشمس التي كانت في في مواقعها بجانب الهرم وفككناها واعدنا تركيبها في المتحف، من ثم في ذلك حجة علينا في مطالبة استعادة الكنوز من العالم سواء متحف المتروبوليتان، او المتحف البريطاني او اللوفر او برلين أي مكان في البلاد معروضات للحضارة المصرية؟
سنؤكد نحن في مكان واحد في أرض مصر، في أرض الحضارة، سنصنع أكبر متحف.
سميناه المتحف الكبير/متحف حقوق حضارة، أكبر جناح لمتحف مصري في موقع واحد. وسنقيم احتفالات وأوبرات، ونحدث تأثيرًا الخ.
وسيكون هناك مجال للعلم والترميم والحفظ – سنحتفظ بكل الكلام، لن نغيره على الإطلاق.
لكن لو بدأنا نقول إنه قد يكون هناك خطأ في عملية طرح الفرضية المرجعية التي بدأها المتحف من أجل الحضارة المصرية، ومن أجل مصر بأكملها، ومن أجل الأجيال القادمة، واننا اعتمدنا علي ما تم اعداده من صياغه الاسم والمحتوي والهدف للأجيال القادمة دون ان يخل ذلك بما تم الوصول اليه حاليًا، من ترتيبات وتنظيم واعداد وما سيتضمنه الافتتاح أي اننا لا نهد ما تم ولكن نضيف لها القيمة المستدامة، ودمج مفهوم من الاسم لدور المتحف قيم مضافة مثل ما يتم اليوم من ان يضاف لمبني المتحف تصنيف الهرم الأخضر المستدام، وتقييمات اخري مستجدة ومستمدة من روح العصر والتغيرات التي حدثت في العالم اجمع، وما يمكن ان يعطي السبق والريادة
الريادة ان يكون متحفًا يفتخر بدورة في تنمية البيئات الاصلية بدلا من الاعتماد على التخزين.
لا – إنه متحف يتم فيه استعادة مكانة الحضارة المصرية من خلال إعادة كل قطعة ثمينة إلى مواقعها الأصلية، فهو متحف سيقوم بذلك لمقتنياته الان ويكون دوما لمساحات إضافات من مقتنيات الحضارة المصرية في العالم، حتى لو تطلب ذلك فترات زمنية لتحقيق الهدف والمقصد؟
رؤية المستقبل: تطلعات المتحف الكبير لاستعادة حقوق الحضارة“
إن الافتتاح وتحضيراته وتجهيزاته مرتقب وتحية لمن سيحضر ويُعد ما يعد الان لذلك، بكل فقرات مفترض نبحث فيها عن الابهار، ولكن القيمة الأعظم في رسالة حقوق حضارة، للبشرية ويتزامن ذلك مع مطالبة مصر في الأمم المتحدة بحقوق حضارة ومع علم تأصيل الحضارة سيفيليزلولجي لتعافي الحضارة، وتقديم النموذج والريادة في العالم ولكل الحضارات.
وعليه سيستمر ما يتم الان كما هو، مع تأكيد إن كل آثارنا الموجودة في العالم يجب أن تعود إلى بيئاتها الأصلية.
هذا هو هدف حقوق الحضارة، ومعه أن يكون المتحف الكبير، (الذي سيكون متحف حقوق الحضارة)، هو المكان الذي يستقبل بيئات والقطع الثمينة للحضارة إلى مصر حتى يتم إعداد البيئات لاستقبالها.
فنحن نصنع نموذجاً يعكس أثر العالم ويتوافق مع الميثاق العالمي الذي اقترحته من خلال حقوق الحضارة وكذلك يتوافق مع اليوم العالمي الذي تقترحه بأن مصر تقدم نموذجاً يمكن لحضارات العراق واليونان وبيرو وغيرها التعامل مع الحضارات الإنسانية باحترام ودون وجودها في المتاحف لكسر استعبادها وتحريرها من المتاحف العالمية.
مرة اخري مجرد فرضية علمية ومقترحات قد تجد في الظروف الحالية فرصة للطرح مع المشروعات الخضراء الذكية وتحقيقا لدور المتاحف العالمية ومسئوليتها في المساعدة واستعادة الحقوق واسترداد الاثار وحتي يتم ذلك سيكون هناك اتصال افتراضي أو تواصل تقني يؤدي دوره بين البيئات الاصلية للكنوز ومواقعها كزائرين في المتاحف، وحتي يتم اعداد البيئات الاصلية سيكون لكل منا مسئولية ودور، وسيوضع خارطة طريق ويوضع الاعتبار.
يدعم الملف الذي تطلب فيه من مصر أن تطالب في الأمم المتحدة بأن يكون هناك اعتبار لحقوق الحضارة مثل حقوق الإنسان وحقوق الملكية الفكرية، وأن تكون لمصر مرة أخرى الريادة في المطالبة بذلك والتعبير عنه بهذه الطريقة وتقديمه في المشاريع الخضراء المشروعة، في مصفوفة التي تتكون من 162 مشروعًا، أي 6 أنماط من المشروعات في 27 محافظة، تتعامل من خلالها مع حقوق الحضارة والتغير المناخي والتنمية المستدامة كفكرة تُقدَّم للعالم أجمع وتقدم في مؤتمرات المناخ من COP28 to COP48
