أخبارالاقتصاد الأخضرالتنمية المستدامة

ما هو الفحم الحيوي؟ تقنية تحويل المخلفات الخضراء للحد من الروائح والانبعاثات

استثمار بملايين الدولارات لتحويل الأشجار الغازية إلى طاقة نظيفة وتربة أكثر خصوبة

على قمة مدفن نفايات ساوث ديد، تختبر مقاطعة ميامي-ديد فرنًا ضخمًا يحوّل الأخشاب إلى فحم، في خطوة تُعد صديقة للبيئة للحد من النفايات المتجهة إلى المدافن.

والمادة الناتجة عن هذه الآلة، المعروفة باسم «الفحم الحيوي» (Biochar)، تمتلك إمكانات متعددة؛ إذ يمكن استخدامها في تنقية المياه الملوثة، وتحسين خصوبة التربة، وحتى في تطبيقات تتعلق بالطرق.

كما أن انبعاثاتها أقل مقارنة بالحرق التقليدي في الهواء الطلق، ما يسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل المساهمة في تغير المناخ.

وقالت أنيسا دانيال، مديرة إدارة النفايات الصلبة: «عندما أعلنت عمدة المقاطعة توجهها نحو صفر نفايات، كان هذا المشروع إحدى الخطوات الأولى لتحقيق ذلك».

تشكل المواد الخضراء، التي تشمل الأشجار المتحللة والنباتات الغازية، نحو 10% من نفايات المقاطعة، وعادة ما تُحوَّل هذه المواد إلى نشارة تُستخدم لتغطية النفايات في المدافن.

لكن النفايات العضوية تطلق غاز الميثان، وهو أحد أقوى غازات الدفيئة، أثناء تحللها.

النفايات العضوية وهدر الطعام

أما هذه التقنية فتعمد إلى تفكيك الغازات الناتجة واحتجاز الكربون داخل الفحم الحيوي، وتشير بعض الدراسات إلى أن الفحم الحيوي قادر على تخزين الكربون لمئات السنين.

واستضافت المقاطعة عرضًا توضيحيًا لشرح آلية عمل المنشأة الجديدة.

تنتقل رقائق الخشب من حاوية إلى سير ناقل، ثم إلى آلة مغلقة داخل حاوية شحن، حيث تُسخَّن إلى درجات حرارة تتراوح بين 1400 و2000 درجة فهرنهايت في بيئة منخفضة الأكسجين، قبل أن تُرش برذاذ ماء وتُفرغ في أكياس كبيرة كل ثماني دقائق تقريبًا.

تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تدمير الغازات الملوِّثة، وبدلًا من الدخان لا ينبعث من المدخنة سوى الحرارة، التي يمكن مستقبلًا التقاطها لتوليد الكهرباء.

وقال هارولد جوبنيتسكي، الرئيس التنفيذي لشركة «كلين إيرث إنوفيشنز» ومقرها فورت لودرديل: «هذه هي منشأة الفحم الحيوي الوحيدة المقامة داخل مدفن نفايات، وهي تجربة فريدة من نوعها».

وحصلت الشركة على تمويل قدره 100 ألف دولار ضمن «تحدي ابتكار إدارة النفايات الصلبة» الذي أطلقته هيئة ابتكار ميامي-ديد.

وتُعد آلة الفحم الحيوي واحدة من ثلاثة حلول تجريبية تختبرها المقاطعة.

الفحم الحيوي

وأوضحت الشركة أن المشروع يمثل استثمارًا بملايين الدولارات لإثبات جدواه، ولا تتجاوز مدة المشروعات التجريبية مع المقاطعة عامًا واحدًا، ولم تُعلن المقاطعة أي التزامات تتجاوز هذه الفترة مع الشركة حتى الآن.

ومن المقرر تشغيل الآلة في مدفن ساوث ديد سبعة أيام أسبوعيًا، على أن تعالج نحو 4 آلاف طن فقط، أي أقل من 1% من إجمالي نحو 500 ألف طن من المخلفات الخضراء التي تنتجها المقاطعة سنويًا، وتأمل السلطات في توسيع نطاق التشغيل إذا أثبتت الاختبارات نجاحها.

حاليًا، تُغذّى الآلة بأشجار غازية من منطقة كاتلر باي، الأقرب إلى المدفن، وقال تيم ميربوت، عمدة كاتلر باي: «نتلقى دائمًا شكاوى بشأن روائح المدفن، لكن الأهم أن المدفن يرتفع عامًا بعد عام، وهذه خطوة مهمة لإبطاء هذا التوسع».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading