قفزة في إنتاج الغاز المصري بـ8.7% خلال مارس.. والتراجع يخيّم على الربع الأول
قال مسؤول حكومي إن وزارة البترول المصرية رفعت عدد شحنات الغاز المسال المقرر تسليمها خلال يونيو المقبل إلى 7 شحنات، مقارنة بـ5 شحنات كانت متوقعة، وذلك لتلبية احتياجات محطات الكهرباء من الوقود.
أوضح المسؤول في تصريح لـ”العربية Business” أن الشحنات الواردة ستُوجه إلى ميناء العين السخنة في مصر لإجراء عمليات التغييز، ثم تُضخ إلى الشبكة القومية للغاز بطاقة تقارب 1.75 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وأشار إلى أن 80% من حمولة الشحنات ستُخصص لمحطات الكهرباء التقليدية، فيما تُوجه النسبة المتبقية، وهي 20%، إلى مصانع الأسمدة والبتروكيماويات. وتبلغ سعة الشحنة الواحدة بين 70 و90 ألف متر مكعب من الغاز المسال.
وأضاف أن الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” اتفقت مع وزارة الكهرباء على إمكانية رفع عدد الشحنات إلى 10 شحنات شهريًا، في حال زيادة استهلاك الوقود بمحطات الكهرباء.
ونوّه إلى أن هناك آلية لمتابعة تطورات استهلاك الوقود من الغاز والمازوت بمحطات الكهرباء، يتم من خلالها تحديد الكميات المطلوبة خلال فترات تتراوح بين 15 و21 يومًا، بما يتيح تدبير شحنات الغاز اللازمة من الخارج قبل الحاجة إليها بفترة كافية.
وأكد أن واردات الغاز الطبيعي إلى مصر تنقسم بين كميات تُضخ عبر خطوط أنابيب قادمة من إسرائيل مباشرة إلى الشبكة، وأخرى مسالة تُعاد تغييزها قبل الاستخدام في السوق المحلي.
وكان وزيرا البترول والكهرباء قد بحثا، خلال اجتماع عُقد صباح أمس الثلاثاء، خطة العمل استعدادًا لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال.
واستعرض الوزيران الاستعدادات على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، بما يشمل المرونة والبدائل المتاحة، لضمان توفير التغذية الكهربائية وتحقيق استقرار الشبكة الموحدة خلال فترات الذروة.
وكشف المسؤول أن الوزارتين تسعيان إلى اعتماد خطة خلال النصف الثاني من عام 2025، تهدف إلى وضع تقديرات استباقية لاستهلاك الوقود بمحطات الكهرباء لفترات تمتد حتى شهرين، ما يتيح لوزارة البترول التفاوض على شحنات غاز مسال بأسعار تنافسية، دون ضغوط زمنية في تدبير الإمدادات.
وأشار إلى أن “إيجاس” تنسق مع قطاع التجارة الخارجية بالهيئة العامة للبترول لبحث إمكانية التعاقد على شحنات غاز مسال جديدة عبر مناقصات، بالتوازي مع توجه الحكومة لإبرام عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز المسال، تمتد لعدة سنوات، دعمًا لخطة الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتغييز وتصدير الغاز للأسواق المحيطة.
وبحسب ما ذكره المسؤول، فإن “إيجاس” حددت سعر استيراد المليون وحدة حرارية من الغاز المسال بين 12 و14 دولارًا، متضمنًا الفوائد، مع تسهيلات سداد تمتد من 9 أشهر إلى عام.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن وزارة البترول استوردت في عام 2024 شحنات غاز طبيعي بقيمة 4.9 مليار دولار، مقارنة بـ2.412 مليار دولار في العام السابق، بزيادة قدرها نحو 2.488 مليار دولار.
مصر تستورد المزيد من الغاز في مارس.. وارتفاع الاستهلاك المحلي 12%
ارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بنسبة 8.7% خلال مارس الماضي، ليسجل 3.64 مليار متر مكعب مقابل 3.35 مليار متر مكعب في فبراير السابق.
وخلال أول ثلاثة أشهر من عام 2025، تراجع إنتاج البلاد بنسبة 20% ليصل إلى 10.68 مليار متر مكعب، مقابل 13.4 مليار متر مكعب في الفترة المماثلة من العام السابق، وفقًا لبيانات منصة “جودي” للطاقة.
وارتفعت واردات مصر من الغاز خلال مارس بنحو 22%، لتصل إلى 1.57 مليار متر مكعب، مقارنة بـ1.29 مليار متر مكعب في فبراير. وشملت الواردات المصرية خلال مارس نحو 688 مليون متر مكعب من الغاز المُسال، و886 مليون متر مكعب من الغاز الجاف.
وبلغ إجمالي الواردات خلال أول ثلاثة أشهر من العام نحو 4.42 مليار متر مكعب، مقابل 2.63 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من عام 2024.
وزاد استهلاك مصر من الغاز خلال مارس بنسبة 12%، ليصل إلى 5.177 مليار متر مكعب، مقابل 4.6 مليار متر مكعب في فبراير. ووجّه نحو 49.6% من استهلاك الغاز إلى توليد الكهرباء خلال مارس الماضي.
وسجل الاستهلاك خلال أول ثلاثة أشهر من العام نحو 14.99 مليار متر مكعب، مقابل 15.1 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من عام 2024.
وفي إطار تأمين احتياجات السوق، لجأت الحكومة المصرية إلى توقيع عقود طويلة الأجل مع قطر لاستيراد الغاز المُسال، في خطوة وصفها خبراء بأنها إيجابية على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق بالأسعار، التي يُتوقع أن تكون أقل بنحو 20% من الأسعار الفورية الحالية.
جاء ذلك بالتزامن مع بدء انخفاض كميات الغاز الإسرائيلي الموردة إلى مصر بداية من يوم الإثنين، لتصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، نتيجة أعمال الصيانة الجارية في الحقول الإسرائيلية، والتي قد تمتد لمدة عشرة أيام.
ومن المتوقع خفض كميات الغاز الإسرائيلي الموردة إلى مصر خلال شهري يوليو وأغسطس إلى ما بين 800 و850 مليون قدم مكعبة يوميًا، بدلًا من نحو مليار قدم مكعبة حاليًا، بسبب زيادة الاستهلاك المحلي في إسرائيل.





