الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.. انطلاقة نحو مركز إقليمي للطاقة

مشروع الربط المصري السعودي: 76.9% نسبة التنفيذ ودفعة قوية للتكامل العربي

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عددًا من الإنفوجرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على خطوات مصر الجادة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مستعرضًا من خلالها ما تحقق من مشروعات الربط الكهربائي مع دول عربية وأفريقية وأوروبية، في مقدمتها مشروع الربط مع السعودية، الذي يمثل انطلاقة استراتيجية نحو تكامل شبكات الكهرباء إقليميًا وتعزيز أمن الطاقة على مستوى المنطقة.

ويأتي ذلك في ضوء ما حققته الدولة من طفرة في إنتاج الطاقة المتجددة، وتأسيس بنية تحتية قوية ومتكاملة على مدار السنوات الماضية، مما ساهم في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الطاقة، ودعم مكانة مصر كمحور إقليمي للطاقة.

من بدر إلى المدينة المنورة.. الربط الكهربائي العربي يبدأ من مصر- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

وسلطت الإنفوجرافات الضوء على الإشادات الدولية بمشروعات الربط الكهربائي في مصر، حيث أكدت الوكالة الدولية للطاقة أن مشروع الربط الكهربائي المشترك بين مصر والسعودية هو مشروع واسع النطاق للتيار المستمر عالي الجهد (HVDC)، ويُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متوقعة أن يتيح هذا الربط تبادلًا للطاقة بقدرة تصل إلى 3000 ميجاوات.

من جانبه، أكد سفير السويد السابق في مصر أن الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا هو الطريق الأمثل للتقدم في مجال الطاقة، وسيعود بالنفع على اقتصاد كل من مصر وأوروبا.

من بدر إلى المدينة المنورة.. الربط الكهربائي العربي يبدأ من مصر- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

كما أشارت إدارة التجارة الدولية الأمريكية إلى تنفيذ مصر عدة مشروعات للربط الكهربائي مع كل من الأردن والسودان وليبيا، ضمن خطتها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، كما تعمل على استكمال مشروعات الربط مع السعودية واليونان وقبرص، بالإضافة إلى مشروع ربط مع العراق عبر الأردن.

وأبرزت الإنفوجرافات زيادة حجم القدرات الاسمية بفضل المشروعات القومية، حيث زاد إجمالي القدرات الاسمية بنسبة 86.6%، لتصل إلى 59.7 ألف ميجاوات عام 2023/2024، مقارنة بـ 32 ألف ميجاوات عام 2013/2014.

وتأتي هذه الزيادة بمعدل أكبر بكثير من زيادة الحمل الأقصى، الذي ارتفع بنسبة 41%، ليصل إلى 36.8 ألف ميجاوات عام 2023/2024، مقارنة بـ 26.1 ألف ميجاوات عام 2013/2014، ما يحوّل العجز في الشبكة القومية إلى احتياطي يمكن استخدامه لتصدير الكهرباء وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.

من بدر إلى المدينة المنورة.. الربط الكهربائي العربي يبدأ من مصر- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

كما استعرضت الإنفوجرافات أبرز مشروعات التوليد المنفذة من مصادر الطاقة المختلفة، ومنها محطات سيمنز (العاصمة الإدارية، بني سويف، البرلس) بإجمالي قدرة 14.4 ألف ميجاوات، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، الذي يُعد من أكبر التجمعات للطاقة في العالم، بقدرة 1465 ميجاوات، بالإضافة إلى مزرعة رياح جبل الزيت، التي تضم ثلاث محطات بقدرة إجمالية 580 ميجاوات.

وأوضحت الإنفوجرافات أن الربط الكهربائي المصري السعودي يُعد خطوة استراتيجية نحو شبكة عربية موحدة، حيث تم توقيع عقود المشروع في أكتوبر 2021، ليمتد من مدينة بدر في مصر إلى المدينة المنورة مرورًا بمدينة تبوك في السعودية، وقد بلغت نسبة التنفيذ 76.9% حتى مايو 2025. وتصل قدرات المرحلة الأولى للتبادل إلى 1500 ميجاوات، والثانية إلى 3000 ميجاوات.

من بدر إلى المدينة المنورة.. الربط الكهربائي العربي يبدأ من مصر- الربط الكهربائي بين مصر والسعودية

وتتركز أبرز مكاسب الربط الكهربائي العربي في زيادة اعتمادية وموثوقية الشبكات، وتقليل التداعيات في حالات الفصل الاضطرارية، فضلًا عن حماية شبكات الدول المترابطة من مخاطر الإطفاء الكلي أو الجزئي، وتحقيق عائد اقتصادي، وتبادل الخبرات الفنية من خلال التشغيل الفعلي واللجان المشتركة.

كما أكدت الإنفوجرافات أن مصر تُعد بوابة الربط الكهربائي الإقليمي والدولي، من خلال الربط الكهربائي مع السودان، والذي بلغت قدرته 80 ميجاوات عند بدء التشغيل عام 2020، وجارٍ استكمال المرحلة الثانية للوصول إلى قدرة 300 ميجاوات.

وفي السياق ذاته، أشارت الإنفوجرافات إلى خط الربط الكهربائي مع ليبيا، الذي يُجرى دراسة رفع قدرته إلى 2000 ميجاوات، بينما تصل قدرة خط الربط مع الأردن إلى 550 ميجاوات، وقد تم توقيع اتفاقية في مارس 2021 لتعزيز قدرته لتصل إلى 2000 ميجاوات.

أما على صعيد الربط مع دول أوروبا، فيأتي خط الربط الكهربائي بين مصر وقبرص واليونان، الذي يستهدف تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 2000 ميجاوات، بينما تصل قدرات المرحلة الأولى من الربط مع اليونان إلى 3000 ميجاوات، ترتفع إلى 6000 ميجاوات في المرحلة الثانية.

Exit mobile version