أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الواقع الجديد يفرض على الجميع التكاثف ليصبح نظام قادر على الصمود أمام الأزمات التي لم نكن المسبب الرئيسي لها، ولكننا الأكثر تضررا منها، مطالبا بقرارات دولية سريعة لمنع اندلاع أزمة ديون كبرى.
وأشار إلى أن رؤية مصر في تحقيق نمو أخضر عبر توفير فرص شغل عبر التحول العادل على أنماط إنتاج واستهلاك مستدام تقوم على الأسس العلمية. فالنمو الأخضر ليس بديلا للتنمية المستدامة”.
وشدد السيسي على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته مصر في عام 2016، حقق نسبة نمو تجاوزت 6 بالمئة سنويا.
شركاء مصر في التنمية
قال الرئيس في قمة مالية في باريس، إن شركاء مصر في التنمية يجب أن يظهروا تفهمهم للضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها في الوقت الذي تسعى فيه لخطط التنمية وتحاول إدارة أعباء الديون المتزايدة، و”برامج الطاقة المتجددة وتقطير المياه وتحسين شبكات الطرق واستخدام سيارات النقل الكهربائية تكلفنا مبالغ طائلة”.
وأوضح خلال حضوره فعاليات المائدة المستديرة “طريقة جديدة: شراكات النمو الأخضر” ضمن القمة الدولية لميثاق التمويل العالمي الجديد، في العاصمة الفرنسية باريس: “أطلقنا في عام 2016 برنامج للإصلاح الاقتصادي، وحقق مع صندوق النقد الدولي كل الأهداف المرجوة منه”.
وأردف السيسي: “لكن لسوء الحظ، أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، والأزمة الأوكرانية كان لها تداعيات على المسارات التي تحققت فيها النجاحات المختلفة، ومنها ارتفاع التضخم العالمي إلى مستويات قياسية، وتنامي مشكلة الديوان بشكل خطير وامتدادها للدول النامية متوسطة الدخل”.
وكان الرئيس شدد، قبل أيام في لقاءات بالإسكندرية، أن المواطن في مصر لن يتحمل مضاعفة الأسعار إذا تم تحرير سعر صرف الدولار، لافتًا إلى ضرورة الانتباه عند الحديث عن ذلك، لأنه قد يفاقم الأزمة.
ودعا السيسي إلى إصلاح البنية التحتية المالية العالمية لتعزيز تمويل التنمية المستدامة ، بما في ذلك إعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي وتعليق أو إلغاء الرسوم الإضافية للصندوق في أوقات الأزمات.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر لإسهام قمة “ميثاق التمويل العالمي الجديد” في دفع المناقشات بمختلف المحافل الدولية، من خلال عدد من الرسائل على رأسها ضرورة تكاتف الجميع لا سيما مؤسسات التمويل الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية، بالتركيز على تنفيذ توصيات مٌحفز أهداف التنمية المستدامة الذي أطلقه سكرتير عام الأمم المتحدة بالتعاون مع شركاء التنمية وبما يتسق مع الأولويات الوطنية.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تطوير سياسات وممارسات بنوك التنمية متعددة الأطراف؛ لتعظيم قدرتها على الإقراض، وتيسير نفاذ الدول النامية لها وكذلك تعزيز الحوار بينها وبين وكالات التصنيف الانتمائي؛ لزيادة قدرتها على الإقراض دون المساس بتصنيفها، علما بأن المجتمع الدولي توافق خلال قمة شرم الشيخ على المطالبة بالكثير من تلك الإصلاحات.
